لاحقوا الساسة بالأسئلة.. أطفال من جنوب العالم يثبتون حضورهم في (كوب27)

لاحقوا الساسة بالأسئلة.. أطفال من جنوب العالم يثبتون حضورهم في (كوب27)

كانت مطاردة ناشطة المناخ الهندية ليكيبريا كانجوجام البالغة من العمر 11 عامًا لوزير المناخ البريطاني زاك جولدسميث بالأسئلة عن مصير نشطاء المناخ المحتجزين في بلاده أحد أكثر اللحظات إثارة للاهتمام في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 27) في مصر حتى الآن. وقالت لـ"رويترز" في وقت لاحق: "علينا محاسبة الساسة على قراراتهم".

ووسط حشود من الرجال والنساء في المؤتمر المقام بمنتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر، سافر أطفال صغار من جميع أنحاء العالم لمطالبة القادة والمسؤولين الكبار باتخاذ إجراءات لحماية مستقبلهم. ورغم أنهم صغار بمعيار السن، فقد كانت أصواتهم بين أعلى الأصوات في حركة العمل المناخي.

وقالت كانغوغام: "سيفقد الكثير من الأطفال مستقبلهم الجميل.. جيلي بالفعل ضحية لأزمة المناخ، ولا أريد أن تواجه المزيد من الأجيال التالية العواقب نفسها".

وأظهرت لقطات غولدسميث وهو يبتسم غير مصدق عندما أخبرته بعمرها، ثم يبتعد، لكنها طاردته بإصرار حتى وجد مخرجًا من مبنى المؤتمرات.

وولدت كانغوغام، في العام 2011، بعد عامين من اتفاق الدول الغنية لأول مرة على خطط لتوجيه ما يصل إلى 100 مليار دولار سنويًا إلى الدول الفقيرة، بحلول العام 2020. وقد تراجع هذا الهدف، مثل العديد من الأهداف الأخرى، خلال حياتها، ولن يتحقق حتى العام المقبل.

وعانت دول مثل الهند في هذه الأثناء. ففي عامي 2018 و2019، تعرضت ولاية أوديشا، التي كانت تعيش فيها كانغوغام، للدمار بسبب إعصاري تيتلي وفاني الناجمين عن تغير المناخ.

وبعد فترة وجيزة، انتقلت كانغوغام إلى نيودلهي حيث "عمت الفوضى حياتها تمامًا بسبب زيادة مستويات تلوث الهواء وموجات الحر".

واليوم، أصبحت كانغوغام مؤسسة لما يعرف باسم "حركة الأطفال" التي تناضل من أجل العدالة المناخية. وتأتي مشاركتها على غرار الناشطة الشابة البارزة جريتا تونبرج، البالغة من العمر الآن 19 عامًا، والتي قادت إضرابات مدرسية في السويد للمطالبة باتخاذ إجراءات. ولم تشارك تونبرج في محادثات شرم الشيخ.

ويقول منظمون إنه تم توجيه قدر أكبر من الاهتمام للأطفال في القمة، بتعيين مبعوث للشباب، وتخصيص جناح للأطفال والشباب في المؤتمر.

وجاء مصطفى، وهو صبي يبلغ من العمر 12 عامًا من مدينة المنيا بصعيد مصر، إلى كوب27 مع منظمة إنقاذ الأطفال غير الهادفة للربح.

وقال إن الأمطار الغزيرة تتساقط على قريته خلال الشتاء. ويكسو الوحل الشوارع، وتنقطع الكهرباء، ويلف البلدة الظلام. وأضاف أنه في كثير من الأحيان يواجه صعوبات في الوصول إلى المدرسة.

وأشار إلى أن تغير المناخ يؤثر على التعليم قائلًا إنهم، عندما يحدث شيء كهذا، لا يذهبون إلى المدرسة.

وبالنسبة لآخرين، تشكل الحرارة تهديدًا أكبر. وقالت مريم، وهي فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا من القاهرة، لـ"رويترز" إنها تعاني من الإرهاق بسبب الحرارة خلال الصيف، حيث تقترب درجات الحرارة عادة من 40 درجة مئوية.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com