العراق يتهم قناديل البحر ”بالتسلل“ داخل الأهوار

العراق يتهم قناديل البحر ”بالتسلل“ داخل الأهوار

المصدر: خاص - إرم نيوز

كشفت منظمة ”طبيعة العراق عن تسلل حيوان قنديل البحر إلى أهوار العراق عن طريق خور عبد الله الأول في ظاهرة غريبة غير مسبوقة“، ودعت وزارة الموارد المائية الى مكافحة الحيوانات والنباتات الضارة حفاظا على المياه العراقية، محذرة من أضرار تلك الكائنات على التنوع الإحيائي.

وقال مسؤول المنظمة جاسم الأسدي لصحيفة ”المدى“ العراقية إنه ”منذ شهر تموز الماضي ونحن نتابع المياه العذبة لمياه هور الحمار في الجانب الغربي والمصب العام عبر عدد من المنافذ، وتبدأ من شمال بغداد وتنتهي في خور عبد الله في الخليج“.

وأضاف الأسدي أنّ ”عددًا من قناديل البحر استطاعت التسلل عبر خور عبد الله وخور الزبير باتجاه المصب العام ودخولها إلى المصب العام وهذه هي المرة الأولى التي يسجل فيها تواجد لهذه الكائنات في الأهوار“.

ولفت إلى أنّ ”قنديل البحر هو حيوان يشبه في شكله الجيلاتين وهو هلامي وإسفنجي الشكل ويعتبر من الحيوانات السامة ويكون بأشكال وألوان متعددة، وله مجسات ويتحرك عن طريق التقلص والانبساط ويضع بيضه ويلتصق بالنباتات، وهو من الحيوانات اللافقرية ولا يمتلك معدة، ويشكل الماء نسبة عالية من جسمه تصل إلى حوالي 95% من وزنه وبه بعض الأعضاء، وتقع فتحة فمه بالوسط وله العديد من اللوامس أو المجسات الحسية ويتحرك حركة حرة باستخدام جسمه ولوامسه وتساعده حركة التيار المائي في الانتقال لمسافات بعيدة وهو موجود في البحار منذ ما لايقل عن 500 مليون سنة وربما 700 مليون سنة أو أكثر، مما يجعله من أقدم الكائنات الحيوانية“.

وأكد أنّ ”فريقًا علميًا يعمل في مجال التنوع الإحيائي أخذ مجموعة من نماذح قنديل البحر وتم عرض النماذج على أحد المختصين الأكاديميين العراقيين، وقمنا بإرسال تلك النماذج إلى المؤسسات العالمية المحترمة والرصية في الولايات المتحدة الأمريكية، وسوف تطرح على جامعات وخبراء عالميين ومراكز بحثية متخصصة“.

وحذر الأسدي من ”خطورة هذه الحيوانات التي تشكل خطرًا على الأهوار العراقية لأنّ مثل هذا الحيوان دخيل على المياه العراقية، فهو يتغذى من بيض الأسماك والحيوانات التي تعيش في المياه العراقية“.

وتابع ”دخلت عدد من الحيوانات الغريبة إلى أهوار العراق من أسماك آكلة للبيوض وغيرها من الحيوانات المفترسة التي تضر بالأهوار العراقية، مثلما استطاعت زهرة النيل التسلل إلى المياه العراقية، وهنالك دور كبير من قبل وزارة الموارد المائية في القضاء على هذه الآفة“.

ودعا الأسدي الأكاديميين والمتخصصين ووزارة الموارد المائية والمتخصصين بالتنوع الإحيائي والجامعات العراقية إلى ”إجراء مسوحات للمياه العراقية ومعرفة الكائنات الغريبة ومكافحتها بالطرق العلمية“.

وكانت منظمة اليونسكو، وافقت تموز الماضي على وضع الأهوار والمناطق الأثرية في العراق على لائحة التراث العالمي بعد تصويت جميع الأعضاء بالموافقة.

وبموجب قرار منظمة اليونسكو فإنّ الأهوار والمواقع الأثرية التي أدرجت على لائحة التراث العالمي هي آثار ”أور“ و“أريدو“ و“الأهوار الوسطى“ و“هور الحمار الغربي“ في ذي قار وآثار ”الوركاء“ في المثنى و“هور الحويزة“ في ميسان  و“هور الحمار الشرقي“ في البصرة.

وتشكل مساحة الأهوار، خمس مساحة محافظة ذي قار، مركزها مدينة الناصرية، وتتوزع على 10 وحدات إدارية من أصل 20 تضمها المحافظة، إذ تقدر مساحة أهوار الناصرية قبل تجفيفها مطلع تسعينيات القرن الماضي، بمليون و48 ألف دونم، في حين تبلغ المساحة التي أعيد غمرها بالمياه بعد عام 2003 نحو 50% من مجمل المساحة الكلية لأهوار الناصرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة