الفضاء.. مصدر الحياة على الأرض

الفضاء.. مصدر الحياة على الأرض

المصدر: داليا أبو الخير - إرم نيوز

توصل العلماء إلى دلائل تؤكد النظرية القائلة بأن عدداَ من أسس الحياة على كوكب الأرض كان مصدرها الفضاء الخارجي.

وتمكن الباحثون بالاستعانة بالمسبار الفضائي روزيتا والذي أطلقته وكالة الفضاء الأوروبية، من العثور على آثار للجليسين والفوسفور في الهالة الغبارية المحيطة بمذنب قريب.

ويعتبر الجليسين من الأحماض الأمينية، وأحد الجزيئات الأساسية المكونة للبروتينات، أما الفسفور فهو أساسي في بناء الحمض النووي والخلايا.

وتؤكد الحادثة التي تزعم أن المذنبات جلبت تلك الجزيئات الأساسية لتكوين كيمياء ما قبل الحياة في النظام الشمسي وبالتحديد في كوكب الأرض بينما هي موجودة داخل هالة الغبار التي تحيط بها، حسبما أشارت له دراسة تم نشرها على الإنترنت من قبل الدورية العلمية ”ساينس أدفانسز“.

ويقول العلماء إن إضافة تركيز عال من تلك المركبات لجزيئات الماء قد يكون الأساس الذي كون نشأة الحياة أو ما يقال له فرضية ”الحساء البدائي“ الذي بدأ الحياة على كوكبنا منذ أربع مليارات عام مضت.

وتشير عالمة فيزياء في جامعة بيرن في سويسرا والتي قامت بالدراسة كاثرين ألتويج: ”جمال النظرية هنا يكمن في أن المواد التي تتكون في المذنب تشكلت قبل تشكّل الشمس والكواكب، تشكلت في البيئة الباردة التي تتكون فيها النجوم والمعروفة بـ“الغيمة الجزيئية“.

وبينت ألتويج لوكالة أنباء ”أسوشيتد برس“ ”هذا يعني أن ما حدث منذ ملايين السنين في الغيمة الجزيئية وأدى إلى تشكل الحياة في نظامنا الشمسي قد يحدث مرة أخرى في أي غيمة أخرى، كل ما تحتاجه هو نظام من الكواكب يقع في الترتيب المناسب لحدوث نشأة جديدة للحياة، ليس من المؤكد أن هذا سينجح ولكن لدينا المليارات من النجوم والمليارات من الكواكب مما يجعل فرص نشوء حياة جديدة كبيرة.“

إلى ذلك، قال  مدير مركز علم الكواكب والفيزياء الفلكية في جامعة كورنيل جوناثان لونين إن العلماء توقعوا سابقاَ وجود الجليسين في المذنبات. ويؤكد لونين، الذي لم يكن عضوا مشاركاَ في الدراسة، ”ذلك أن مكوّن الجليسين بسيط وسهل جداَ تكوينه.“

وتم اكتشاف جزيئة الجليسين مسبقاَ في المذنبات إذ قامت مهمة ”ستاردست“ التابعة لوكالة ناسا بتجميع عينات لغبار من مذنب ”وايلد 2“ وتبين احتواؤها على الجليسين. وراود العلماء شكوكا تتعلق بتلوث العينات عند فحصها على الأرض وأن هذا ما سبب وجود الجليسين، لذلك طوّروا طريقة تدعى بتحليل النظائر للتأكد من أن الجزيئات التي وجدت كان مصدرها المذنب فعلاً.

وأكدت ألتويج أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اكتشاف الفسفور في مذنب قائلة ”لا تزال مكتشفاتنا إلى الآن مباشرة وخالية من أي تدخل بشري في المذنب“.

وسيسعى العلماء في المهمات القادمة إلى الفضاء الخارجي والكواكب إضافة إلى أقمار كوكبي زحل والمشتري لإرسال بعثات علمية إليها قريباَ لإثبات وجود هذا التركيب الكيميائي والحيوي الهام.

في حين تشير ألتويج إلى أنه تم اكتشاف الجزيئين المذكورين منذ ما يزيد عن عام مضى إلا أن تأخير نشر الخبر كان لرغبة العلماء في التأكد من اكتشافهم، هذا وقد تمكن فريق الباحثين من اكتشاف المزيد من الجزيئات الأكثر تعقيداَ مؤكدة أنه سيتم الكشف عنها عند تحليلها بدقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة