لوكسمبورغ تقود سباق تنقيب الكويكبات بحثًا عن المعادن النفيسة

لوكسمبورغ تقود سباق تنقيب الكويكبات بحثًا عن المعادن النفيسة

المصدر: بلقيس دارغوث – إرم نيوز

رغم صغر حجمها كدولة، إلا أنّ لوكسمبورغ التي تضم نصف مليون نسمة فقط تمتلك طموحا وآمالا كبيرة تجعلها في مقدمة الدول التي تتسابق لتنقيب الكويكبات الفضائية والاستفادة من خيراتها.

ومؤخرا، أعلنت الحكومة المحلية أنها تنوي الاستثمار في مجال استخراج معادن الكويكبات، مانحة الفرصة للشركات العالمية لتقديم ما لديها من مخططات.

وكانت الحكومة أعلنت أنّ بحثها الفضائي يركز على المياه والمعادن الثمينة من الكويكبات القريبة للأرض. كما أعلنت استعدادها لتقديم الدعم المالي والمنح لمراكز الأبحاث المعنية بـ“التعدين الكويكبي“ دون الإفصاح عن كمية المال المعروضة.

وقال نائب رئيس الوزراء، إتيان شنايدر: ”هدفنا هو فتح المجال للوصول إلى ثروة معدنية لم يتم استكشافها بعد على صخور لا حياة فيها والتوغل في الفضاء بدون أن نؤذي النطام البيئي“.

وأكد في تصريحات إعلامية أنّ بلاده ستدعم تطور صناعات واستكشافات الفضاء على المدى الطويل باعتبارها إحدى خطط الحكومة بعيدة المدى. ولفت إلى أنّ الهدف الأولي هو دعم الأبحاث في المنطقة ومن ثم الانتقال إلى مرحلة التنفيذ في الفضاء.

ومنذ إعلانه عن نية الاستثمار الفضائية، تسارعت الشركات لتقديم برامج عملها ومخططاتها من شتى أنحاء العالم، وتتفاوض الحكومة حاليا مع شركتين أمريكيتين أولاهما ”Deep Space Industries“، التي تعمل على تطوير مسبار ”Prospector-X platform“.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ريك توميلسون، إنّ دخول لوكسمبورغ على حلبة المنافسة الفضائية يحقق فارقا كبيرا، لأنه يبدد على الفور الأساطير حول أن فكرة التنقيب الكويكبي مجرد خيالات وأوهام لمستثمري وادي السيليكون من جهة، أو أن الحكومة الأمريكية تخطط للسيطرة على النظام الشمسي“.

وكشف رئيس الوزراء شنايدر أنّ حكومة بلاده تتفاوض أيضا مع شركة ”Planetary Resources“، التي تتخصص في التنقيب الفضائي وتحظى بدعم مؤسسي ”غوغل“، لاري بايج واريك شميدت.

وتعمل الشركة على تطوير رجال آليين يستطيعون تحمّل الأحوال الجوية القاسية على الكويكبات القريبة من الأرض بكلفة مالية قليلة.

ورغم أنّ كلفة هذه المشاريع ضخمة جدا، إلا أنّ عوائدها أكبر، إذ تؤمن هذه الكويكبات مصدرا خاما من المعادن الثمينة كالذهب والبلاتبن والأيريديوم والأوزميوم عنصر فلزي والروديوم، التي يندر وجودها على كوكب الأرض.

وتعتبر هذه المعادن أساسية لمستلزمات التكنولوجيا الحديثة، لذا يعوّض مردودها المالي المليارات المستثمرة في هذا القطاع الناشئ لما يحمله المستقبل من ثورة تكنولوجية في شتى مجالات الحياة.

ويعتبر دخول لوكسمبورغ إلى هذا المعترك بداية دخول أوروبا لمعترك السباق التجاري إلى الفضاء في القرن الحادي والعشرين.

وقال المدير السابق لوكالة الفضاء الأوروربية ومستشار حكومة لوكسمبورغ حول المشروع ”إن هذه المبادرة دليل كافٍ على أن الأوروبيين مبتكرين وقادرين على المغامرة عندما تكون الرهانات عالية“.

يذكر أنّ لوكسمبورغ هي إحدى دول البنلوكس. وتقع في غرب أوروبا، بين كل ألمانيا وفرنسا وبلجيكا، وتُعد إحدى أصغر دول أوروبا مساحةً وسكاناً.

شهدت انتعاشا اقتصاديا بسبب ثروتها من الفولاذ حتى ستينيات القرن الماضي، ثم ما لبثت أن تحوّلت إلى قطاع الاستثمار لتعرف بـ ”أقوى مركز إداري استثماري في أوروبا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة