فقاعات محتجزة في حمم بركانية قديمة تكشف أحوال الأرض في بداياتها

فقاعات محتجزة في حمم بركانية قديمة تكشف أحوال الأرض في بداياتها

المصدر: وكالات - إرم نيوز

تتيح فقاعات صغيرة تشكلت داخل صخرة بركانية قبل نحو 2.7 مليار عام فهمًا أعمق للظروف التي كانت على الأرض في بداياتها الأولى.

وقال علماء إنّ تحليلاً لفقاعات غازية محتجزة في صخرة بركانية قديمة تشكلت من تدفقات الحمم القديمة في غرب أستراليا، يُظهر أنّ كوكب الأرض في ذلك الحين كان يمتلك غلافًا جويًا أقل سمكاً وضغطاً جويًا يعادل نصف مستواه في زمننا الحالي.

وتتناقض تلك النتائج مع فكرة قائمة منذ وقت طويل تقول إنّ الأرض في ذلك الوقت كانت ذات غلاف جوي أكثر كثافة وأنّ ضوء الشمس كان أقل سطوعًا بنحو 15%. ويتزايد سطوع الشمس ببطء مع مرور الوقت وذلك في إطار التطور الطبيعي لأي نجم.

وتكوّنت الأرض قبل نحو 4.5 مليار عام. وكان الكوكب قبل 2.7 مليار عام ما يزال مختلفًا بدرجة كبيرة عمّا هو عليه الآن.

وقال المشرف على الدراسة سانجوي سوم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة ”بلو ماربل سبيس“ (وهي منظمة غير هادفة للربح مقرها سياتل تركز على أبحاث علوم الفضاء والتعليم)، إنه بالإضافة إلى كون الشمس أقل سطوعًا كان الهواء يفتقر للأكسجين وكان القمر أقرب ومن ثم كان المدّ والجزر أقوى وكانت الأرض تدور بسرعة أكبر، ولذلك كان اليوم أقصر ولم يكن هناك من أشكال الحياة سوى المايكروبات وحيدة الخلايا.

وقال سوم، إنّ النتائج تُظهر أن ”بيئة كوكب مختلفة تمام الاختلاف عن البيئة الحالية للأرض يمكن أن تدعم الحياة على سطحه“.

وأضاف قائلا ”لا يحتاج الأمر ظروفًا مثل ظروف الأرض الحالية للبقاء والنمو. هذا أمر مهم في بحثنا عن بيئات صالحة للعيش بها في كواكب خارج المجموعة الشمسية“.

واستخدم الباحثون تكنولوجيا فحص متطورة لتحليل حجم وتوزيع الفقاعات في صخرة الحمم القديمة التي عثر عليها على شواطيء منطقة بيزلي ريفر بأستراليا.

وتبرد تدفقات الحمم سريعا من القمة والقاع وتكون الفقاعات المحصورة في القاع أصغر من تلك الموجودة في القمة. وقال الباحثون إن اختلاف الحجم بين تلك الفقاعات أتاح سجلا للضغط الجوي على الصخرة المنصهرة مع برودها.

وتشير النتائج إلى أن الغلاف الجوي للأرض كان غنيًا بغازات الاحتباس الحراري.

ونشر البحث في دورية نيتشر جيوساينس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com