بيئة ومناخ

عطش يهدد الجنوب التونسي
تاريخ النشر: 20 أبريل 2016 15:06 GMT
تاريخ التحديث: 20 أبريل 2016 16:57 GMT

عطش يهدد الجنوب التونسي

يعتبر مؤشر حصة الفرد الواحد في الموارد المائية والتي "لا تتعدى ما بين 350 و400 متر مكعب في تونس في العام"، ضعيفة جداً قياساً مع كمية المياه المتاحة للفرد في العالم والتي تبلغ 7000 متر مكعب.

+A -A
المصدر: ساسي جبيل - إرم نيوز

كشف الشاذلي الفزاني الأمين التنفيذي لمرصد الصحراء والساحل لإدارة الموارد المائية، عن أن تونس تشهد انخفاضاً حاداً في نسبة الاحتياطي المائي للفرد الواحد.

ونوه الفزالي في دراسة نشرتها صحيفة تونسية، إلى أن ”تونس تعتبر من أفقر البلدان في العالم في مجال المياه“، لافتاُ إلى أن حصة الفرد في العام تتراوح ما بين 350 و400 متر مكعب ومرشحة ”لتقلص نصيب الفرد فيها“ نتيجة لهذا الوضع الذي وصفه بالعسير.

تونس من أكثر البلدان تواضعاً في نسبة امتلاك المياه

ويرى الفزاني في دراسته أن الطبيعة الصحراوية الجافة لتونس، ستؤدي إلى استهلاك كبير للموارد المائية في ظل انخفاض كميات الأمطار إلى نحو مائة ”ميللي متر“ في جنوب البلاد، وألف وخمس مائة ”ميللي متر“ في أقصى الشمال، مضيفاً أن الإهدار الكبير في الثروة المائية والاستهلاكٌ الكبير للآبار الجوفية يعتبران من الأسباب التي أدت إلى ذلك.

من جانبه، أكد الهادي بلحاج المدير العام للشركة الوطنيّة لاستغلال وتوزيع المياه ”وهي مؤسسة حكومية“ أن تونس من أكثر البلدان تواضعاً في نسبة امتلاك المياه،مشدداً على أن الحل يكمن أساساً في ترشيد الاستهلاك وتحلية مياه البحر.

العطش يتربص بمحافظات الجنوب

وفي تطرقه إلى واقع المنظومة المائيّة بالجنوب التونسي الذي يشكو نقصا كبيراً، أوضح بلحاج أنّ الإدارة برمجت بالنظر ”لمحدوديّة الموارد المائيّة التقليديّة“ جملة من المشاريع تتمثل أساساً في إنشاء محطة جديدة بجنوب شرق البلاد.

ولفت بلحاج إلى نية المؤسسة العامة إنشاء 3 محطات تحلية محليّة، بالتوازي مع دراسة مشروع لإنشاء 6 محطات للتحلية والتي ستمكّن من تحلية 50 ألف متر مكعّب.

وأكد بلحاج على أن الجنوب يعتبر من أكثر المناطق تأثراً بتهديدات نقص المياه، وخاصة في محافظة ”قبلي“، والتي تعاني من مشكلة المياه الصالحة للشرب ، مشدداً على ضرورة تحلية المياه في هذه المحافظة، وذلك للقضاء على ظاهرة تملح المياه فيها.

وفي إجابته عن تساؤلات بخصوص الانقطاع في عمليّة التزوّد بالمياه وخاصة في فصل الصيف، أفاد بلحاج أن نسبة الانقطاع لا تخرج عن دائرة الظرفيّة وأنها تأتي لإضفاء مزيد من التوازن على حجم الاستهلاك المفرط للمياه الصالحة للشراب.

ويرى بلحاج انه حان الوقت لتغيير سياسة استغلال المياه في تونس نحو التوفير والترشيد مؤكداً على أن المسألة تهم الأجيال القادمة، و لابد بحسب وجهة نظره من تربية الأطفال على أن قطرة ماء خير من ألف كنز.

إعادة التفكير كلياً في الإستراتيجية الوطنية لتحلية المياه

وأكد عامر الحرشاني الوزير السابق والخبير الدولي في مجال المياه، أن تحلية المياه باتت ضرورة ملحة في ظل ندرة ومحدودية الموارد المائية، داعياً إلى إعادة التفكير كلياً في الإستراتيجية الوطنية لتحلية المياه، ومشدداً في الوقت ذاته على أهمية دور الباحثين والمهندسين في التحكم في تقنيات تحلية المياه واستنباط تقنية صرفه.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك