اكتشاف مستوطنة بشرية بمنطقة قدفع بالفجيرة – إرم نيوز‬‎

اكتشاف مستوطنة بشرية بمنطقة قدفع بالفجيرة

اكتشاف مستوطنة بشرية بمنطقة قدفع بالفجيرة

الفجيرة – أعلنت هيئة الفجيرة للسياحة والآثار عن اكتشاف مستوطنة بشرية بمنطقة قدفع بالقرب من المدفن الأثري، تعود إلى بداية الألفية الثانية قبل الميلاد.

وقال أحمد خليفة الشامسي رئيس مجلس إدارة هيئة الفجيرة للسياحة والآثار: تم اكتشاف المستوطنة البشرية بمنطقة قدفع التي تقع شمال شرق مدينة الفجيرة، وذلك خلال أعمال موسم البحوث الأثرية الأول الذي تجريه هيئة الفجـيرة للسياحة والآثار بالتعاون مع بعثة الآثار الألمانية، حيث تعود المستوطنة إلى بداية الألفية الثانية قبل الميلاد ولا يزال هناك العديد من الدراسات والبحوث والتحاليل التي سوف تقام بالمستوطنة والتي تحدد مؤشرات دقيقة لتاريخ المستوطنة البشرية ومستويات السكن فيها.

وأوضح سعيد السماحي مدير الهيئة أن هيئة الفجيرة للسياحة والآثار استهلت بالتعاون مع بعثة الآثار الألمانية موسم المسح والتنقيب والبحوث الأثرية في فبراير 2016 بموجب اتفاقية التعاون الثقافي المبرمة بين الطرفين .

وأكد السماحي أن مهام الموسم الأول للبعثة الألمانية التي بدأت أعمالها منذ 19 فبراير الماضي بقيادة Dr.Kristina Pfeiffer أنجزت العديد من المهام منها تنقيب مواقع مهددة بالخطر وتضمنت هذه المهمة تنقيباً إنقاذياً في أحد الأكوام الحجرية بيضاوية الشكل بمنطقة القرية داخل الساحة الخارجية لمسجد تحت التشييد. وقد تم تنقيب الموقع بالكامل وكذلك توثيقه وتسجيله. وتبين أن الموقع عبارة عن مدفن يقع ضمن مجموعة كبيرة من المدافن التي تكون “ مقبرة “ يعود تاريخها إلى عصر وادي سوق ((Wadi Suq المقدر تاريخه بالفترة من ( 1600- 2000 ق م ) وذلك استناداً إلى مقارنة كسر الفخار التي عثر عليها داخل المدفن، ولم يعثر إلا على بضعة كسر من العظام يرجح أنها تعود للشخص المتوفى.

كما تم تكريس النصف الثاني من الموسم للمسح في الأودية البكرة وعموم المواقع الثقافية المعرضة للخطر (Land Scaps) نظراً للتحولات السريعة في الطبيعة والساحل والجزء الشرقي من سلسلة جبال الحجر والعديد من المناظر الطبيعية الثقافية الثمينة والأصلية والمواقع الأثرية المهدد بالزوال وقد أجري هذا المسح والتوثيق عن طريق المشي بالأرجل والتسجيل الأثري لهذه المناطق وعن طريق التصوير الجوي بطائرة من دون طيار .

وأشار صلاح علي حسين رئيس قسم الآثار بالهيئة إلى أن اكتشاف المستوطنة البشرية جاء ضمن أعمال التنقيب التي تقوم بها بعثة الآثار الألمانية بمنطقة قدفع استكمال لأعمال التنقيب التي قامت بها إدارة التراث والآثار (آنذاك) بالتعاون مع إدارة الآثار العين، في العام 1996/1995 . بالمنطقة الأثرية الثانية بقدفع حيث بقايا بناء من عصر البرونز كانت نقبته ولأن الموقع فيه جدران تعود إلى عصر البرونز المتأخر وتعد نادرة جداً فقد تقرر أن تقوم البعثة باستكمال التنقيب باستخدام أساليب التوثيق الحديثة لغرض دراسة الطبقات والتراكيب البنائية الماثلة. وتم من خلال التنقيب تحقيق الأغراض باتضاح شكل الموقع والعمل جار على إيجاد مؤشرات للتاريخ والاستيطان ومستويات السكن وتفسير نسق وتصميم بقايا الأبنية والجدران.

وأكد صلاح أنه من خلال مهام بعثة الآثار الألمانية تم إجراء المسح الأثري في العديد من الوديان البكرة جنوبي إمارة الفجيرة سعياً للحصول على أنماط ونماذج استيطانية من عصور ما قبل التاريخ وما بعده . حيث أولى’ البحث اهتماماً خاصاً بمناطق جغرافية بعينها لربما كانت تحتمل أن تكون مناطق استيطانية أو زراعية للسكان القدماء إبان العصر البرونزي. وأجري الاستطلاع بواسطة وسائل التسجيل الحديثة وستتم معالجة النتائج وفقاً لإحصائيات تعتمد على نظم المعلومات الجغرافية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com