حيوان الغُرير.. المخرّب والمهووس بالجنس

حيوان الغُرير.. المخرّب والمهووس بالجنس

المصدر: متابعات – إرم نيوز

في تقرير لصحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، تحت عنوان ”إنها مهووسة.. بالجنس“، يشكو سكان منزل في مدينة ”شيفلد“ في انجلترا، من ”جيران أتوا من جهنم“ ينغمسون جهارًا في ”لقاءات غرامية صاخبة“ حتى وقت متأخر من الليل.

ليس السلوك الجنسي لحيوان الغُرَير الأوروآسيوي ”حفار الأرض“، هو عيبه الوحيد، إنما طريقة تشييده لمسكنه، فهو يحفر عميقا في الأرض لإنشاء منظومة من الحجرات والأنفاق؛ ما يؤدي إلى خراب المروج المحيطة بالبيوت ويهدّد الأساسات.

لا نعلم هل تفضّل حيوانات الغُرَير تزجية وقتها في الحَفْر أم في العلاقة الحميمة؛ لكننا نعلم علم اليقين أنّ عشائر الغُرَير بمقدورها أن تُزيل كميات هائلة من الرمال لتنشئ جحوراً دهليزية يتخللُ بعضُها أنفاق.

وتُكوّم هذه الحيوانات أوراقَ الشجر – التي تغيّرها بانتظام – لتفترش بها الحجرات التي تتخذها مضاجع للممارساتها الحميمية المُستترة. وفي أثناء تلك الممارسة، قد يُسمَع للإناث نباحٌ وللذكور صوتٌ هو بين الحَمْحَمة والخَرْخَرة.. وقد تُسمع أصواتها من مسافات بعيدة.

وذكر كتاب  ”Badgers“(حيوانات الغُرَير) الذي نُشر عام 1996، أنه عندما شيدت حيواناتُ غرير عشّ زوجية تحت كنيسة ”دير بيشاير“، ”سادت مخاوف كثيرة من الروائح النتنة والأصوات الغريبة التي كانت تصدر أثناء صلاة المساء“.

يمتاز الغرير بقدرته على اختيار وتغيير أماكن ممارساته الحميمية بمرونة، بل وبميزة اختيار الزمان أيضًا، إذ يمكن لأنثاه أن تبقي على أجنّتها في حالة ”نشاط معلق“، على حد قول ”ديز ديلاهَيْ“ عالم الأحياء البريّة لدى ”جامعة إكسيتر“، حيث تؤجِّل نموها في الرحم شهوراً عدة. ونتيجةً لذلك، فإنه يمكن لهذه الحيوانات أن تنغمس في ممارساتها الحميمة على مدار العام، ثم تختار موعداً لوضع صغارها يكون متزامناً مع الظروف الأنسب لبقائها حيّة. وقليلةٌ هي الثديّات التي تمتلك هذه الميزة في التوالد، لذا فإنّ صاحبَنا الغرير لديه سبب وجيه لأن يخرخر بفخر وسرور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com