منوعات

هل تؤدي حرية التعبير التي نادى بها ماسك إلى عواقب "كارثية" على المناخ؟
تاريخ النشر: 27 أبريل 2022 10:49 GMT
تاريخ التحديث: 27 أبريل 2022 12:50 GMT

هل تؤدي حرية التعبير التي نادى بها ماسك إلى عواقب "كارثية" على المناخ؟

بعد أن توصل إيلون ماسك، المدير التنفيذي لشركتي تيسلا وسبيس إكس، إلى اتفاق لشراء منصة "تويتر" للتواصل الاجتماعي بقيمة 44 مليار دولار، اقترح تعديلات تتضمن تقليل

+A -A
المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

بعد أن توصل إيلون ماسك، المدير التنفيذي لشركتي تيسلا وسبيس إكس، إلى اتفاق لشراء منصة ”تويتر“ للتواصل الاجتماعي بقيمة 44 مليار دولار، اقترح تعديلات تتضمن تقليل القيود على المحتوى، وفسح المجال أمام حرية التعبير.

وتبرز تساؤلات عن مستقبل المنصة، والتغييرات التي ستطرأ عليها، إذ تشكل المعلومات الخاطئة على الإنترنت تهديدًا متزايدًا فيما يتعلق برفض حقائق علمية مرتبطة بالتغير المناخي.

وقالت جيليان سي يورك، مديرة حرية التعبير العالمية في مؤسسة إلكترونيك فرونتيير الأمريكية، إن ”هذه الشركات تعاني صعوبة في تحديد النقطة التي يجب عندها طرد بعض الأشخاص، وترامب مثلًا انتهك القواعد عدة مرات قبل طرده من منصة تويتر، في حين بقي بعض الأشخاص الذين يروجون لمعلومات زائفة على المنصة“.

ومن جانبها؛ قالت كريستين أرينا، مؤسسة منظمة ليت ساينس سبيك الأمريكية المعنية بمحاربة المعلومات غير العلمية، إن ”الأبحاث تؤكد على أن خطاب الكراهية يؤدي إلى جرائم كراهية، كذلك يؤدي الكذب إلى تدمير الديمقراطية، وبالطريقة ذاتها، تؤدي المعلومات الخاطئة عن المناخ إلى تأخير سياسات حماية المناخ وزيادة انبعاث الغازات الدفيئة وارتفاع معدل الوفيات جراء التلوث الناتج عن الوقود العضوي“.

وأضافت ”بذلك تكون نزعة إيلون ماسك نحو حرية التعبير المطلقة قاتلة؛ لأنها تشجع انتشار المحتوى المضلل عن المناخ ما سيكون له عواقب وخيمة“؛ وفقا لصحيفة ”ذا إندبندنت“ البريطانية.

وفي العام 2020، حللت دراسة صادرة عن جامعة براون الأمريكية ملايين التغريدات على تويتر في الأسابيع اللاحقة لانسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من اتفاقية باريس للمناخ العام 2017.

ووجدت الدراسة أن حوالي 25% منها نُشرت بواسطة حسابات زائفة (بوتات)، وعملت على نشر المعلومات الخاطئة عن علم المناخ.

وقالت جيليان سي يورك إن ”فكرة التخلص من البوتات جيدة، غير أنها صعبة جدًا، بسبب صعوبة تمييزها عن غيرها“.

وأعلنت ”تويتر“ الأسبوع الماضي أنها ستمنع المعلنين الذين يرفضون التغير المناخي، وسبق لشركة غوغل أن اتخذت قرارًا مشابهًا.

كما أعلنت منصة ”بينتيريست“ منع انتشار المعلومات الخاطئة عن المناخ على منصتها الشهر الجاري، ولاقت هذه القرارات استحسان خبراء المناخ، وشجعوا على اتخاذ إجراءات أكثر قدما.

وأوضح تقرير من منظمة ”فريندز أوف ذي إرث“ البريطانية ورابطة غرينبيس العالمية وجمعية أفاز الأمريكية أن منصتي ”بينتيريست“ و“يوتيوب“ اتخذت خطوات ملحوظة لمحاربة المعلومات الخاطئة عن المناخ، في حين أن منصات ”فيسبوك“ و“تويتر“ و“تيك توك“ لا تزال متأخرة في هذا الصدد.

وقال مايكل خوو، عضو منظمة أصدقاء الأرض، إن ”الأشخاص والمجموعات التي تكذب بشكل مستمر حول أزمة المناخ يجب أن يخضعوا لنظام رادع كجزء من المعايير المجتمعية المقبولة بشكل عام، ويجب ألا يشكل ذلك صعوبة كوننا نمتلك نظام تحليل معقد قادر على كشف هذه المحاولات المتكررة“.

وأضاف: ”لا يحق لهؤلاء تلويث البيئة، إنها ليست مسألة حرية تعبير، بل تتعلق بمدى الوصول والتأثير التي تعطيه هذه المنصات لهم“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك