السدود والخزانات المستخدمة في الطاقة الكهرومائية تهدد أنهار العالم

السدود والخزانات المستخدمة في الطاقة الكهرومائية تهدد أنهار العالم

المصدر: توفيق إبراهيم- إرم نيوز

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثو جامعة مكغيل الكندية، أن السدود والخزانات الكبيرة التي بنيت لتوفير الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم، هي واحدة من أكبر الأخطار التي تهدد الأنهار في العالم.

ووفقًا لوكالة بلومبيرغ، يتدفق ثلث أطول الأنهار في العالم فقط بسلاسة شديدة دون عقبات، حيث يستخدم البشر 60 ألف سد كبير من البرازيل إلى الصين لتوفير الطاقة الكهرومائية للسكان، ما يسد معظم المجاري المائية الرئيسية.

وبحسب الدراسة التي أجرتها جامعة مكغيل في مدينة مونتريال الكندية والصندوق العالمي للحياة البرية، باعتبارها وسيلة فعالة لاستبدال الاعتماد على الوقود الأحفوري، يتم بناء السدود والبنية التحتية للطاقة الكهرومائية والتي تمنع الأنهار من التدفق بشكل طبيعي في جميع أنحاء العالم، مما يضر الزراعة والتنوع البيولوجي، والوصول إلى إمدادات المياه.

وقد بحثت الدراسة التي تعتبر أول تقييم عالمي لصحة الأنهار، 12 مليون كيلومتر من الأنهار.

وقال الباحثون إن الأنهار الوحيدة التي لا تزال تتدفق بحرية يمكن العثور عليها في مناطق منخفضة الكثافة السكانية بما في ذلك القطب الشمالي وحوض الأمازون.

فيما قال المؤلف الرئيسي للدراسة ،غونتر غريل، إن ”الأنهار التي تتدفق بحرية مهمة للبشر والبيئة على حد سواء، لكن التنمية الاقتصادية في جميع أنحاء العالم تجعلها نادرة بشكل متزايد“.

كما أن تغيرالمناخ يهدد الأنهار لأن ارتفاع درجات الحرارة في العالم يؤثر على تدفق المياه وجودتها، إلا أن الجهود المبذولة لمكافحة تغير المناخ من خلال تحويل أنظمة الطاقة لتكون أقل تلويثًا للبيئة، تعني بناء المزيد من السدود التي تؤثر على تدفق الأنهار، ويجب أخذ ذلك في الاعتبار عند التخطيط، حيث إن هناك حوالي 3700 سد للطاقة الكهرومائية قيد الإنشاء أو مخطط لبنائه.

وكانت شركة ”Statkraft AS“، أكبر منتجة للطاقة في النرويج، قد قالت في وقت سابق من هذا الشهر، إن الأحداث المناخية القاسية الناجمة عن تغير المناخ اضطرت الشركة إلى مضاعفة نفقاتها لتعزيز السدود لتحمل الأمطار الغزيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com