السعودية تُوقف العمل بمشروع تشييد سد بسبب اعتراض شجرتين معمرتين له (فيديو)

السعودية تُوقف العمل بمشروع تشييد سد بسبب اعتراض شجرتين معمرتين له (فيديو)

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

أوقفت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية، اليوم الجمعة، العمل في مشروع تشييد سد في محافظة ”حوطة بني تميم“ التابعة لمنطقة الرياض، بعد اعتراض شجرتي طلح معمرتين للمشروع.

وقال الناشط البيئي السعودي المعروف، محمد بن صالح، إن مسؤولين من فرع الوزارة في المحافظة، حضروا إلى موقع المشروع، وأوقفوا العمل فيه، حيث كان المقاول يعمل على نقل الشجرتين بطريقة ”بدائية“ تسببت بضرر لإحدى الشجرتين.

وأضاف ”صالح“ أن أعمال النقل توقفت، وتم توجيه المقاول كي يستعين بشركة متخصصة بنقل الأشجار لضمان سلامتها، قبل معاودة العمل في موقع المشروع.

ونشر الناشط البيئي السعودي مقطع فيديو للشجرة المتضررة، وقال إن المقاول قام بنقلها ”عارية“ وتم سحبها، ما تسبب بضرر بالغ لها، وإن نسبة نجاتها بعد إحاطتها بتربة ومحاليل مغذية لا تتعدى 25 بالمئة.

وأثنى ”صالح“ على تدخل ممثلي وزارة البيئة والمياه والزراعة، وقال إن ”الشجرة يجب أن تتم المحافظة عليها، وأن يتعلّم أهل المشاريع والأعمال احترام البيئة خاصة الأشجار“.

ويتزايد اهتمام سكان المملكة بالبيئة وعناصرها بشكل لافت، وأثار حرق شجرة طلح معمرة في وقت سابق من الشهر الجاري، في محافظة القويعية التابعة لمنطقة الرياض، ردود فعل غاضبة من قبل نشطاء البيئة الكثر في المملكة، انتهت بتدخل رسمي استهدف إصلاح الضرر الذي لحق بالشجرة وإعادتها للحياة.

وتعمل السعودية على خطة حكومية طويلة الأمد، تستهدف الحفاظ على البيئة بشكل ممنهج يشارك فيه المجتمع ومؤسساته، وقرر مجلس الوزراء الشهر الماضي، إنشاء 4 مراكز حكومية متخصصة في مجال الأرصاد الجوية والبيئة وحمايتها، وتنمية الغطاء النباتي والحياة الفطرية، ومكافحة التصحر.

وتوج إنشاء المراكز الجديدة، عمل فريق حكومي يضم عدة وزارات، أعد إستراتيجية بيئية تستهدف تعزيز فعالية القطاع البيئي، ورفع مستوى الالتزام البيئي لكافة القطاعات التنموية، وخفض التلوث والتأثيرات السلبية على البيئة، وتنمية الغطاء النباتي الطبيعي، ومكافحة التصحر، وحماية الحياة الفطرية، والحفاظ على التنوع الإحيائي.

ويجد ذلك الاهتمام الرسمي بالبيئة، والخطط الحكومية للقطاع، دعمًا وتأييدًا من نشطاء البيئة في المملكة، والذين ينادون منذ سنوات بوضع خطط وإستراتيجيات بيئية يقولون إن مردودها على البلاد يشمل: تحسين المناخ، وخفض درجة حرارة الجو، وتنقية الهواء، وتحسين جودة الحياة والصحة.

وكشفت السعودية الشهر الماضي عن 4 مشاريع عملاقة ستقام في الرياض بتكلفة 86 مليار ريال (23 مليار دولار)، وتتضمن إنشاء أكبر حديقة في العالم وزراعة أكثر من 7 ملايين شجرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة