أمطار الكويت تتسبب بتقاعد مسؤولين وسط سخط شعبي واسع‎

أمطار الكويت تتسبب بتقاعد مسؤولين وسط سخط شعبي واسع‎

المصدر: نسرين العبوش - إرم نيوز

تسببت غزارة الأمطار التي هطلت على مناطق مختلفة في الكويت، منذ يوم أمس الإثنين، بإحالة مدير عام الهيئة العامة للطرق والنقل البري أحمد الحصان إلى التقاعد وبدء التحقيق معه، عقب الاستياء الرسمي والشعبي الذي رافق هطول الأمطار بسبب غرق عدة مناطق وشوارع في البلاد.

وجاءت إحالة الحصان إلى التقاعد والتحقيق معه برفقة مسؤولين آخرين في هيئة الطرق؛ على خلفية إغلاق بعض الطرق والشوارع نتيجة الأمطار التي أدت إلى تعطيل الدوائر الحكومية، بالتزامن مع مغادرة الحصان البلاد لحضور اجتماع في الولايات المتحدة الأمريكية، وفقًا لصحيفة ”القبس“ الكويتية.

وأشعلت الأمطار التي هطلت غضبًا نيابيًا وشعبيًا تجاه المسؤولين المعنيين، بمن فيهم وزير الأشغال المهندس حسام الرومي، والذي تعالت الأصوات المطالبة بإقالته من منصبه ”لسوء الإدارة والاستعداد اللازم لموسم الشتاء والأمطار“.

وانتقد النائب فيصل الكندري التعامل الحكومي مع الأمطار الغزيرة التي أغلقت الطرق، مطالبًا المسؤولين بتحمل مسؤولياتهم تجاه ما حصل، حيث قال ”أتوقع أن وزير الأشغال حسام الرومي سيخرج علينا متحمسًا ليقدم استقالته، ولكن عليه تحمل المسؤولية السياسية وعلى أي فرد له علاقة عليه تحمل مسؤولياته السياسية“.

وبدورها وصفت البرلمانية صفاء الهاشم ما جرى بـ ”الفشل“، حيث صرحت: ”رئيس هيئة الطرق هو من يتحمل المسؤولية؛ لأنه يفترض أن يكون يعلم كل مداخل ومخارج المشاريع التي تمت إقامتها والبنى التحتية“، مضيفةً: ”رئيس هيئة الطرق فشل في أنه يحقق نسبة إنجاز حتى على الأقل ما نغرق“.

ولم يقتصر السخط على النواب، بل تعداه إلى النشطاء الذين أطلقوا وسم #اقاله_الرومي_والحصان_مطلب_شعبي، للمطالبة باستقالة وزير الاشغال ذاته ومحاسبته مع المسؤولين عما حدث.

وعلّق الناشط السياسي الدكتور عبيد الوسمي موجهًا حديثه لرئيس الحكومة: ”رئيس الوزراء وزير الأشغال بدلًا من التهريج المسرحي المتكرر مع كل حدث ! ١- ماهي الشركات المتعاقدة بشان صيانة الطرق وشبكات صرف المياه؟ ٢- كم قيمة هذه العقود؟ ٣- ما حدود مسؤولية هذه الشركات طبقًا لبنود هذه العقود ؟ ٤-ماهي الجهة المشرفة على تنفيذ ومتابعة التنفيذ؟ الامر ليس صعبًا !“.

وانتقد الناشط عبد الرحمن النصار نسب السوء إلى الأحوال الجوية، مبينًا أن السوء هو في ”الاستعداد الرسمي لموسم الأمطار“، حيث قال: ”ينتشر خبر: عطلة رسمية لجميع الوزارات والدوائر الحكومية لـ ”سوء الأحوال الجوية“ والصحيح: لسوء ”الاستعداد“ للأحوال الجوية.. هذه أمطار خير .. والأجواء من أفضل ماتكون، وطالما تمنيناها، والسيئ هو إدارتنا وعدم الاستعداد لـ ”حُسن الأحوال الجوية“ انسبوا الفشل لأهله وليس لأمطار الخير“.

وقال الناشط خالد المنيع ”هذا الأمر غير كافٍ، يجب أن تكون قبل الإقالة محاسبة حقيقية؛ لأن أرواح الناس ليست لعبة عند معاليه“.

وشهدت مختلف مناطق الكويت أمطارًا غزيرة أدت إلى غرق العديد من الشوارع والأبنية والمنشآت، الأمر الذي دفع وزير الأشغال الرومي إلى الإعلان عن تشكيل لجنة تحقيق محايدة؛ لبيان التقصير ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته حول ما جرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com