مصر تعلن عن مؤشرات سلبية بشأن أمنها المائي.. هل تدخل القاهرة مرحلة الخطر؟

مصر تعلن عن مؤشرات سلبية بشأن أمنها المائي.. هل تدخل القاهرة مرحلة الخطر؟

المصدر: آية أشرف- إرم نيوز

أطلق وزير الري والموارد المائية المصري محمد عبد العاطي تصريحات خطيرة لأول مرة خلال مؤتمر القاهرة الدولي للمياه، كشف خلالها أن نسبة عجز المياه في مصر بلغت 90%، فضلًا عن97 % من الموارد المائية تستوردها مصر من الخارج.

ووفقًا لدراسات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فإن مشكلة الندرة المائية تواجهها مصر مع ارتفاع عدد السكان بشكل كبير، ومع ظهور أزمة سد النهضة الذي أكد خبراء أن بناءه من قِبل دولة إثيوبيا سيتسبب بشكل أو بآخر في أزمة جديدة في المياه بمصر.

وزير الموارد المائية أكد أن 95% من مساحة مصر صحراء، وهي أكثر إقليم جاف في العالم، ما يجعل أكثر من 97% من الموارد المائية لمصر تأتي من خارج الحدود، فضلًا عن أن المياه الجوفية لا يعوَّل عليها كونها موردًا غير دائم، وقابلًا للنضوب، وفقًا لتصريحاته.

وأعلن الوزير أن نصيب الفرد من المياه في مصر انخفض بشكل تدريجي ليصل إلى حوالي 570 مترًا مكعبًا سنويًا عام 2018، حيث بلغ العجز الحالي في الموارد المائية 90% يتم تعويضه من خلال إعادة تدوير المياه والذي يمثل 33% من الاستخدام الحالي، بخلاف استيراد 34 مليار متر مكعب مياه افتراضية على صورة سلع غذائية لسد باقي العجز.

فقدان مليون مزارع مصري لعملهم

وتجدر الإشارة في هذا المقام إلى أن نقص المياه المتجددة بــ2% سيؤدي إلى فقدان مليون مزارع مصري لعملهم، كما يعرض دلتا نهر النيل شمال مصر لمخاطر نتيجة ارتفاع منسوب سطح البحر، بما يؤثر على تداخل مياه البحر على المياه الجوفية، وبما يؤثر على الزراعة شمال الدلتا، والذي يسبب آثارًا بيئية، واجتماعية، واقتصادية، جسيمة، تتطلب اتخاذ إجراءات للتكيف مع التغيرات المناخية، وتنفيذ خطة متكاملة لحماية دلتا النيل.

من جانبه اختلف الدكتور نادر نور الدين خبير المياه المصري، الذي شارك في المؤتمر، مع تصريحات وزير الري المصري عن نسبة العجز، مؤكدًا أن تعداد الموارد المائية لمصر 104 ملايين ألف متر مكعب في العام، 62 مليارًا منها تأتي من النيل والأمطار، ما يجعل قيمة العجز عند 42 مليارًا فقط، ولكن الوزير يضيف ما يتم استيراده من الخارج لنسبة العجز فيكرر النسبة.

وأوضح نور الدين خلال تصريح لـ“إرم نيوز“ أن نسبة العجز قد تقل أيضًا عند إضافة 20 مليار لتر مكعب من مياه الصرف الصحي والصناعي والتي يعاد تدويرها، ما يهبط بنسبة العجز إلى 22 مليار لتر مكعب.

أزمة سد النهضة

وعن أزمة سد النهضة وإمكانية أن يؤدي ذلك لانخفاض نصيب الفرد عن النسبة الحالية، قال إن الجلسة الصباحية للمؤتمر كانت بأكملها عن سد النهضة، وقد ضمت باحثين أجانب، وحضرها مدير ”اليونسكو“، وجميعهم أكدوا ضرورة أن تمتد مدة التخزين للمرحلة الأولى للسد إلى عشر سنوات لمراعاة حاجة دول مصب نهر النيل.

وعن تأثير بناء السد على نصيب الفرد من المياه في مصر، قال إن ذلك بات مؤكدًا، فضلًا عن حدوث عجز بالناتج الزراعي بقيمة 2 مليار دولار.

حلول عديدة

وأردف أن الحضور وضعوا عدة حلول لتجنيب مصر الوصول لمرحلة الفقر المائي، وكان من بينها أن تقوم إثيوبيا بعمل مخزون لمصر في بحيرة السد العالي يكفيها قبل أن تبدأ التخزين في السد، أو أن يتوقف التخزين بحسب مياه الفيضان فوق معدل متوسط مياه النيل لتأمين مصر من الحاجة.

وأوضح أن أزمة انخفاض نصيب الفرد من المياه تحدث نتيجة الزيادة السكانية الكبيرة، حيث هبطت النسبة إلى 600 متر مكعب في السنة، وحين تبلغ 500 متر مكعب يكون هذا فقرًا مدقعًا قد يدفع مصر للسحب من المياه المخصصة للزراعة لتغطية حاجة المنازل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com