مربو الماشية يعانون من جفاف تاريخي في السويد

مربو الماشية يعانون من جفاف تاريخي في السويد

المصدر: ا ف ب

تشهد أرياف السويد موجة جفاف تاريخية؛ مما يؤدي إلى عواقب خطيرة لمربي الماشية الذين يضطر بعضهم إلى ذبح الحيوانات بسبب نقص الشعير.

وقال جاكوب غوستافسون (47 عامًا) المزارع في نورتيليي شمال ستوكهولم، إنّه ”أسوأ وضع أراه حتى الآن، والدي كان مزارعًا لستين عامًا ولم يشهد أمرًا كهذا“.

وينتظر جاكوب كل يوم الأمطار التي لم تعد الأرصاد الجوية تتوقعها، باستثناء 13 ملم هطلت في منتصف حزيران/يونيو، لذلك تثير أي سحابة سوداء الأمل في تساقط الأمطار.

وقال الخبير في المناخ في معهد الأرصاد الجوية السويدي سفيركير هيلستروم، لوكالة فرانس برس، إن ”شهر أيار/مايو كان حارًا بشكل استثنائي في جنوب السويد ووسطها، وشهر حزيران/يونيو سجل أعلى درجة حرارة منذ أكثر من مئة عام في جنوب السويد“.

ووضعت أجهزة الإطفاء في حالة تأهب، وأخمد رجال الأطفاء في ستوكهولم بين ”عشرين وثلاثين بؤرة حريق“ في محيط العاصمة، بينما تمتد الحرائق حتى الدائرة القطبية الشمالية.

وبعد فرنسا وإيطاليا والنرويج، وضعت البرتغال، الجمعة، طائرتين جومائيتين بتصرف السويد.

وقد أبلغت الآلية الأوروبية للدفاع المدني، التي طلبت السويد في بداية الأسبوع مساعدتها، باستعدادها ”لإرسال رجال ومعدات برية“ أيضًا.

كما وضعت بولندا، الجمعة، حوالي 140 رجل أطفاء و44 آلية بتصرف السويد؛ لمكافحة الحرائق في منطقة سفيغ (وسط).

وهذا الوضع دفع ملك السويد مارل السادس عشر غوستاف الذي يمتلك مزارع ونادرًا ما تصدر عنه تصريحات، إلى التحدث.

 وصرح: ”أريد أن أعبر عن دعمي ودعم عائلتي الملكية لكل الذين تضرروا من الحرائق“.

وتشهد السويد وجاراتها الدنمارك والنرويج وفنلندا، حاليًا، ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة تشير توقعات إلى أنها لن تتوقف.

ودفع الحر المزارعين إلى تغيير أعمالهم الروتينية الفصلية.

احتياطات الشتاء

ولم تعد المزروعات والأعلاف للحيوانات تنبت بسرعة، وأوضح غوستافسون وهو يفحص نباتات بالكاد تجاوز طولها العشرة سنتيمترات: ”عادة في هذه الفترة من السنة يصل ارتفاعها“ أضعاف ذلك.

وتقول زوجته آنيت التي تعمل معه في تربية حوالي مئة بقرة حلوب، إنهما باتا يستخدمان احتياطات الشتاء ”؛ لإبقاء القطيع على قيد الحياة“.

وأوضح جاكوب وقد بدا عليه القلق: ”حاليًا علينا علف الأبقار في الداخل. كل الاحتياطي من علف الشتاء يوزع حاليًا ولا شيء ينبت حاليًا، لا أعرف كيف سنمضي هذا الشتاء“.

والحليب هو الهم الأول لهذا المزارع مع نقص المياه؛ لأن العلف الذي يوزع قبل أوانه – مثل ذاك المستورد من ألمانيا وبولندا – ”ليس الأفضل للتغذية“.

وقال جاكوب آسفًا: إنّها ”لا تنتج الكمية التي آمل فيها من الحليب“.

شراء منتجات سويدية 

اضطر نقص الأعلاف بعض المزارعين السويديين إلى إرسال أبقارهم إلى المذابح.

وقال اتحاد المزارعين السويديين، إنّه ”نحتاج إلى سنوات لنستعيد نوعية (الزراعات) وحجم القطعان“، محذرًا أيضًا من حرائق الحقول مع اقتراب موسم الأمطار.

وأكد ناطق باسم الاتحاد اتصلت به وكالة فرانس برس، أنّها ”أسوأ أزمة للمزارعين السويديين منذ أكثر من خمسين عامًا“، موضحًا أن ”الخسائر تقدر، حتى الآن، بأكثر من ملياري كورون سويدي (194 مليون يورو)“.

أما عائلة غوستافسون، فتقدر ما فاتها من أرباح بما بين ”مئتي ألف و250 ألف كورون“.

لمواجهة هذه الأزمة غير المسبوقة، يدعو المزارعون التجار إلى ”بيع منتجات سويدية“، والمتسوقين إلى ”شراء منتجات سويدية“.

وقال اتحاد المزارعين السويديين: ”إذا اشترى الزبائن منتجات سويدية وخصوصًا لحومًا، يمكنهم إنقاذ الطلب في السوق ومساعدة المزارعين في الحصول على دخل معقول“.

من جهتها، عبرت آنيبت غوستافسون عن ارتياحها؛ لأن شركتين تجاريتين متمركزتين في منطقتهما أيدتا قضيتهما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com