تقرير مسرب يوجه ضربة لجهود دولية لإبطاء الاحتباس الحراري 

تقرير مسرب يوجه ضربة لجهود دولية لإبطاء الاحتباس الحراري 

المصدر: رويترز

 أفادت مسودة تقرير للأمم المتحدة، تم تسريبها، أن فكرة رش كيماويات تخفف من أشعة الشمس في الغلاف الجوي للأرض، كوسيلة سريعة لإبطاء الاحتباس الحراري، تواجه عقبات كثيرة لدرجة أنها قد لا تكون قابلة للتطبيق.

وهذا التقييم جزء من دراسة أوسع نطاقًا لتقنيات مناخية، أمرت بإجرائها نحو 200 دولة مشاركة في اتفاقية باريس للمناخ، المبرمة في 2015.

واقترح بعض العلماء رش كيماويات مثل الكبريت في الغلاف الجوي باستخدام طائرات، ولاقت هذه الاقتراحات اهتمامًا متزايدًا منذ توقيع اتفاقية باريس، باعتباره حلًا رخيصًا قد يتكلف ما بين مليار وعشرة مليارات دولار سنويًا.

لكن مثل هذه الهندسة الجيولوجية قد تكون ”غير مجدية اقتصاديًا واجتماعيًا ومؤسسيًا“، وذلك وفقًا لما ذكرته المسودة المسربة، التي تضم مئات الصفحات التي تتحدث عن مخاطر الجفاف والسيول وموجات الحرارة والعواصف الأشد.

ووضعت الهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ هذه المسودة المتعلقة بسبل الحد من ارتفاع الحرارة؛ كي لا يتجاوز 1.5 درجة مئوية، فوق مستويات ما قبل الفترة الصناعية. ومن المقرر نشر المسودة في أكتوبر/ تشرين الأول.

وقالت الهيئة إنها قد تتغير كثيرًا.

وتقول المسودة: إن هذه التكنولوجيا ”ستؤدي إلى ‘مشكلة إدمان’، فبمجرد البدء يصعب التوقف“. كما أن التوقف عن استخدام التقنية بعد عدة أعوام قد يؤدي إلى قفزة في درجات الحرارة؛ لأن الغازات المسببة للاحتباس الحراري ستواصل التراكم في الغلاف الجوي.

وقال ديفيد كيث، المدير ببرنامج أبحاث الهندسة الجيولوجية الشمسية، بجامعة هارفارد، وهو برنامج يعمل على تجربة محدودة لتخفيف أشعة الشمس: إن هناك ”تحريمًا“ مضلَّلًا لاختبار هذه التكنولوجيا.

وأضاف في رسالة بالبريد الإلكتروني: ”نحتاج إلى جهود بحثية جادة لفهم مخاطرها وفوائدها المحتملة، وبعدها سيكون بمقدورنا أن نكتب تقييمًا مبنيًا على فهم“. لكن الكثير من العلماء متشائمون.

وقال مايلز ألين، أستاذ علم النظام الجيولوجي بجامعة أوكسفورد، والذي شارك في كتابة المسودة: ”نشره بأمان.. سيستغرق عقودًا كثيرة“.

وتقول المسودة أيضًا: إن ارتفاع درجات الحرارة قد يتخطى 1.5 درجة مئوية بحلول منتصف القرن، ما لم تقم الحكومات بتحركات غير مسبوقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com