انتحار أم تعنيف.. وفاة الطفلة سارة العتيبي تشعل جدلاً في السعودية

انتحار أم تعنيف.. وفاة الطفلة سارة العتيبي تشعل جدلاً في السعودية

يدور جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، حول طفلة سعودية تدعى سارة عزيز العتيبي، بعد تداول أنباء عن وفاتها بإحدى روايتين، الانتحار أو التعنيف الذي انتهى بالموت.

ويلف الغموض القصة برمتها رغم التفاعل اللافت معها من قبل المغردين السعوديين على موقع “تويتر” تحت الوسم “#وفاة_المعنفه_ساره_عزيز_العتيبي” الذي يضم مطالبين بالتحقيق في القضية ومشككين في أسباب الوفاة.

وتستند القصة لنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مع غياب أي تعليق رسمي من الجهات المختصة في السعودية حتى الآن.

ويقول مغردون سعوديون إن سارة طفلة تبلغ من العمر 14 عاماً وتعيش مع والدها وزوجته بعد طلاق والدتها، وأنها تتعرض منذ أكثر من عام للتعنيف قبل أن يتم الإعلان عن انتحارها ودفنها قبل نحو أسبوع.

ويتداول مغردون سعوديون مطالبون بالتحقيق في القضية، صورا لمحادثات جوال غير معروفة المصدر، إضافة لصورة شكوى يقولون إنها مقدمة من والدتها لوزارة الداخلية وجهات حكومية أخرى تطالبهم فيها بالتحقيق في وفاة ابنتها مع ترجيحها أن تكون ابنتها انتحرت أو توفيت نتيجة التعنيف من زوجة أبيها.

ولم يتسن لموقع “إرم نيوز” الحصول على توضيحات من جهات رسمية سعودية حول حقيقة القصة.

وقالت الكاتبة والإعلامية السعودية، تماضر اليامي، معلقة على الجدل الذي تسببت به قصة سارة، “القضية بالاسم الثلاثي والأيام القادمة ستثبت صحتها من عدمها، المحزن أن المعلقين تركوا سارة وانشغلوا بالمؤامرة”.

وعلقت الناشطة السعودية البارزة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، عزيزة محمد اليوسف،  على قصة سارة بالقول “قوانين تحتاج مراجعة جادة وسريعة، حضانة الأطفال، قضايا العنف الأسري بجميع أنواعه، قضية العقوق”.

ويشكك مغردون سعوديون في القصة برمتها، ويقولون إنها من تأليف السعوديات المطالبات بإسقاط الولاية الذكورية، وهو ما تنفيه ناشطات بارزات في حملة إسقاط الولاية.

والعنف الأسري، وحضانة الأطفال بعد الطلاق، وحرية المرأة في الإقامة بمنزل مستقل مع أطفالها بعد الطلاق، وتفاصيل أخرى في قوانين الأحوال الشخصية في المملكة، محل خلاف قديم في السعودية، يتجدد مع تسجيل حوادث جديدة ترتبط بتلك القوانين.