طعنته زوجته  13 مرة وطلب من المحكمة أن يعودا للعيش معاً

طعنته زوجته  13 مرة وطلب من المحكمة أن يعودا للعيش معاً

خرج سبعيني من المحكمة الأربعاء، وهو يمشي ممسكاً بيد زوجته الثمانينية التي طعنته مراراً بعد أن سمح لهم القاضي بأن يعودا معاً وسط إنجلترا.

وأطلقت المحكمة سراح إليزابيث ستوكس البالغة من العمر 84 عاماً بشرط الإفراج المشروط من حكم بالسجن مدة أربعة أعوام ونصف بحقها في شهر كانون الأول/ ديسيمبر 2014 لطعنها زوجها جون 13 مرة ثاقبةً كلا رئتيه بعد “اشتباهها الخاطئ” بخيانته لها.

إلا أنها اليوم عادت مع زوجها البالغ من العمر 71 عاماً إلى محكمة جلاوسيستر كراون الإنجليزية بعد أن طالب برفع أمر بمنعه من الإقتراب رفعه ضدها سابقاً لحمايته حتى يتمكنا من استئناف علاقتهما بشكل طبيعي.

ووافق القاضي بعد أن قال الزوج ستوكس من بلدة شلتنهام وسط إنجلترا في المملكة المتحدة، إنه تعافى بالكامل من إصاباته وسامح زوجته على إنهاء الأمر بمنع الإقتراب والسماح للزوجين برؤية بعضهما تحت الإشراف وربما العيش معاً مجدداً في الوقت الملائم.

وأشار الزوج إلى أنه كان يزور زوجته أسبوعياً في السجن منذ شهر أيلول/ سبتمبر العام الماضي، وقال ” تحدثنا عن المشاكل التي واجهناها ونعتقد أننا حققنا خطوات إيجابية كبيرة، زوجتي تثق بي تماماً الآن”

وأضاف ” أنا أصدّق زوجتي حقاً عندما تخبرني أنها نادمة جداً حول ما حدث، هي تدرك أنها ارتكبت خطأً كبيراً. نحن نرغب باستئناف زواجنا وعلاقتنا بأسرع وقت ممكن وأنا أعتقد حقاً أن الأمور ستنجح وتسير بشكل أفضل في المستقبل”.

ثم سأل القاضي الزوجة عن وضع علاقتها مع زوجها في الوقت الحالي فقالت ” نحن نتأقلم بشكل جيد مع بعضنا. أفضل مما كنا عليه منذ زمن طويل”. واستفسر ” هل تتحدثون حول أمور مهمة؟” فأجابت بالإيجاب. ثم سألها ” هل تعتقدين أنك تفهمين سبب قيامك بما قمتِ به؟” ، فأجابته قائلة: ” نعم، كنت أعاني من التوتر لوقت طويل. وبالطبع أنا نادمة على ما فعلته”.

وذكّر مدعي عام المحكمة أنه أثناء محاكمة الزوجة وجد تقريراً نفسياً يفيد أنها تعاني من اعتقادات وهمية بأن زوجها على علاقة غرامية بغيرها.

وأشارت ضابطة مراقبة السلوك دايان أوكلي التي عملت مع الزوجة خلال فترة سجنها في سجن “إيستوود بارك” أمام المحكمة أن المتهمة خضعت لدورتين لنشر الوعي حول الضحية خلال تواجدها في السجن. وقالت “تعرضت الزوجة لثلاثة أمور خلال حياتها قادت إلى ارتكابها الهجوم. أحدها أن ابنها قتل في حادث سيارة قبل عام من الجريمة وكانت لا تزال حادّة على ذلك. فشعرت أنها لا تحصل على الدعم الذي توقعته من زوجها”.

وقالت أوكلي أن السبب الثاني الذي قادها لارتكاب الهجوم هو أنها كانت متزوجة في السابق وكان زوجها الأول سيئا وزير نساء، ما قاد إلى امتلاكها مشاكل في الثقة.

وأضافت ” ثالث الأسباب كان نقص التواصل في العلاقة، وعندما كانت تتحداه وتواجهه كان يتجاهلها أو يضحك عليها”. وتابعت “عقدوا اجتماعا بحضور كلا الزوجين عندما عُرفت هذه المسائل. وحصلت الزوجة أيضاً على مساعدة من مستشار لحالات الوفاة. وتشعر أنها ربما لم تعالج المشاكل التي واجهتها منذ وفاة ابنها”.

وأردفت ” أظن أنها تشعر بصعوبة فهم لماذا ارتكبت ما ارتكبته لزوجها. وأظن أن هذا أمر يمكن معالجته، أطلق سراحها من السجن الأربعاء الماضي وستبقى تحت الإفراج المشروط حتى يناير/ كانون الثاني من عام 2019″.

وقال القاضي بعد الإفادة من المساعدة النفسية “سأرفع أمر منع الإقتراب وأنا واثق من أن مسؤولي خدمة مراقبي السلوك سيديرون العامين المقبلين من العلاقة بعناية وحساسية فائقة لتأكيد إمكانية تنفيذ رغبة كلا الزوجين بالعودة للعيش معاً في نفس المنزل مع ضمان كونه من الآمن السماح بذلك “.

واتهمت الزوجة بجريمة محاولة قتل زوجها في تموز/ يوليو 2014 لكن تمت تبرئتها من تلك التهمة  وأدينت بنية إصابته بضرر جسدي كبير.

وذكر في المحكمة أن الزوج الذي كان يبلغ من العمر حينها 69 عاماً كان عائداً إلى سريرهما بعد ذهابه للمرحاض حوالي الساعة 4:15 فجراً عندما تربصت به الزوجة وطعنته 13 طعنة باستخدام مقص.

عندها تهاوى الزوج إلى الحمام وهو ينزف بغزارة وتبعته وقالت له إنه لن يستطيع الهروب وإنها أخفت مفاتيحه وهاتفه حتى لا يتمكن من الحصول على المساعدة.

بيد أنه تمكن من تنبيه جار له من خلال الصراخ من خلال نافذة الحمام وعندها أبلغ الشرطة والإسعاف بالحادثة ونقل إلى المستشفى.

وعندما أصدر القاضي حكمه على الزوجة قال إن المتهمة “مصرة” على فكرة أن زوجها كان خائناً. وقال القاضي وقتها إنه يعتقد أنها ستظل تشكل تهديداً على الزوج عند خروجها من السجن لذلك أصدر أمراً نهائياً بمنعها من الإقتراب من الزوج والتواصل معه بأي وسيلة.

وأخبرت الزوجة هيئة المحلفين أنها تعتقد أن زوجها أقام علاقتين غراميتين خلال زواجهما وأنه كان لا يزال يعاشر امرأة أخرى وقت تنفيذها الهجوم. وادعت أنها فقدت أعصابها فجأة في صباح يوم الهجوم وأمسكت بمقص لطعنه بعد عودته من الحمام إلى السرير.

إلا أن القاضي قال إنه وجد أنها كانت تخطط للهجوم وتربصت به ووضعت مقص الخياطة في غرفة النوم استعداداً للهجوم. كما عثر على سكين مطبخ في غرفة النوم وأثيرت شكوك حول سبب وجود السكين هناك. ما كان يشير إلى تهمة القتل العمد للزوجة الشكاكة، إلا أن ذلك لم يقف في وجه رغبة زوجها بأن يعيد المياه إلى مجاريها معاً.