الموسيقى.. أسرار وفوائد للجسم

الموسيقى.. أسرار وفوائد للجسم

لا شك أن إحدى القوى الرئيسية للموسيقى هي الاستحضار، لأن الألحان تُحيي وتنعش ذكرى المواقف أو الأشخاص الذين لم يعودوا، وتلمس قلوبنا، كما أنها تترك مكانًا للأحلام التي لم تتحقق بعد، وفقًا لموقع "nospensees".

وحسب الموقع، فإن الموسيقى إلهام وسحر وجمال. إنها حاضرة، بطريقة أو بأخرى في حياة كل فرد. أصلها غير معروف، لكن تَبيّن بالبحث والاستدلال أن الألحان الأولى تم إنتاجها باستخدام الجسد نفسه كأداة قرع وبتلاوة الإيقاعات بصوت عالٍ.

ولدت الموسيقى في الوقت نفسه الذي ولدت فيه اللغة. في البداية تم استخدام أدوات مثل العظام والحجر لإصدار الأصوات. وفي وقت لاحق ظهرت براميل مصنوعة من مواد طبيعية، مثل قشرة جوز الهند. وفيما بعد جاءت الآلات الوترية، وأخيراً آلات النفخ.

الموسيقى موجودة في جميع المجتمعات على هذا الكوكب وفي جميع الأزمنة. كانت الأغاني التقليدية تنتقل شفهياً من جيل إلى جيل. لم يبتكر "غيدو داريزو" نظامًا للكتابة الموسيقية إلا في القرن العاشر. تم توسيع هذا النطاق لاحقًا على يد "أوغولينو دي فورلي"، وبفضل هذا الإنجاز استطاعت الموسيقى أن تعبر الزمن. دعونا نرى أسرارًا موسيقية أخرى.

ليس من السهل تحديد من كان أعظم ملحن في كل العصور. ومع ذلك ففي رأي معظم الخبراء فإن أعظم ملحن هو فولفغانغ أماديوس موزارت. هكذا تمت فهرسته لأنه رفع أدوات عصره الموسيقية إلى أقصى درجات تعبيرها. ويُعتقد أن كل الموسيقى التي تلت هذه العبقرية تحمل بعضًا من تأثير عبقرية موزارت الموسيقية.

ما هي أصعب آلة عزف؟ من الممكن أن يفكر الكثيرون في البيانو، لكن الأمر ليس كذلك. الآلة التي تتطلب أكبر موهبة هي الكمان، لأن العزف عليها يحتاج إلى الكثير من الدقة في التعامل مع القوس وفي موضع الأصابع حتى تكون الأصوات متناسقة. فأي خلل طفيف في أحد هذه العناصر يولد صوتًا حادًا ومزعجًا. فيما يحدث العكس مع القيثارة التي من المستحيل عمليًا ألا تخرج الموسيقى منها.

ويأتينا سر موسيقي غريب آخر من المغنية الشهيرة تينا تورنر، حيث يستخدم مطار "جلوسيسترشاير" في إنجلترا أغانيها لإخافة الطيور. لهذه الأغاني على ما يبدو تأثير قوي للغاية في تخويف الغربان وطيور النورس على وجه الخصوص. ولا يعرف عمال المطار سبب حدوث ذلك، لكن لا أحد ينكر حقيقة تأثير هذه الأغاني.

الموسيقى والجسد

اكتشف العلم أن للموسيقى فوائد عظيمة للجسم. بداية فقد ثبت أنها تؤثر على ضغط الدم. لقد ثبت أن القلب يكيّف ضرباته مع إيقاع الموسيقى التي يُستمع إليها.

من ناحية أخرى، ثبت أن الموسيقى تعمل على تحسين الأداءات البدنية. على وجه الخصوص ترفع موسيقى الروك والبوب من قدرات الجسم الرياضية. ومع ذلك، يجب أن تكون حذرًا لأنه من المعروف أيضًا أنه إذا استمعت إليها بصوت عالٍ جدًا فإنها تثير عندك الشعور بالعطش.

وكما لو لم يكن كل ذلك كافيًا، تشير البيانات إلى أن الموسيقى لها أيضًا تأثير إيجابي للغاية على صحة الدماغ، فهي تحفز العديد من مناطق الدماغ المرتبطة بالحركة والذاكرة والمزاج، إذ ينتج عن هذا التأثر تخفيف في التوتر النفسي، ومحفزات التفكير، وتحسين الذاكرة، ونوعية نوم أفضل.

تعود أقدم أغنية شعبية معروفة إلى ثلاثة آلاف عام خلت. وتشير التقديرات إلى أنها كُتِبت قبل 3400 عام في ما يعرف الآن بالشرق الأوسط. في الواقع هناك عدة أغانٍ تُعرف عمومًا باسم "الأغاني الحورية". والأغاني الحورية أقدم أغنية في التاريخ، وهي مجموعة موسيقية نُقشت بالكتابة المسمارية على ألواح طينية أثرية عُثر عليها في أوغاريت العمورية الكنعانية.

بالطبع لا يوجد عنها ملف صوتي، لكن بعد عدة سنوات من الدراسة تمت ترجمتها وتكييفها بطرق فنية معيّنة. واليوم يمكننا سماع نسخة من هذا اللحن.

ما هي الأغنية الأكثر رواجًا في العالم؟ هناك العديد، ولكن بلا شك يذهب سجل الأرقام القياسية إلى "بالأمس" لبول مكارتني. وقد غناها مشاهير مثل فرانك سيناترا وبوب ديلان وإلفيس بريسلي وغيرهم. في الواقع، في كتاب غينيس للأرقام القياسية تم إدراجها في المرتبة الأولى مع أكثر من 3200 نسخة.

أما بالنسبة للموسيقى باللغة الإسبانية، فإن الأغنية الأكثر شيوعًا هي "قبِّلني" للمؤلف الموسيقي المكسيكي كونسويلو فيلاسكيز. تشير التقديرات إلى أن هناك أكثر من 1000 نسخة مختلفة وقد تمت ترجمتها إلى 20 لغة. ومن أبرز مغنيها فرانك سيناترا ونات كينج كول وفرقة البيتلز وأندريا بوتشيلي وغيرهم الكثير.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com