ثورة القنوات الفضائية ضد شركات الإنتاج تهدّد صناعة الدراما في مصر – إرم نيوز‬‎

ثورة القنوات الفضائية ضد شركات الإنتاج تهدّد صناعة الدراما في مصر

ثورة القنوات الفضائية ضد شركات الإنتاج تهدّد صناعة الدراما في مصر

المصدر: أحمد جويدة- إرم نيوز

اتفق عدد من مالكي القنوات الفضائية المصرية وأبرزها: ”النهار“ و“سي بي سي“ و“صدى البلد“ و“دريم“، على منع شراء أي مسلسل تتجاوز ميزانية إنتاجه 60 مليون جنيه، معتبرين أن هذا الرقم سيكون من نصيب الأعمال التي تضم نجوم الصف الأول فقط، والتي تحرك مؤشر الإعلانات.

جاء ذلك بعد ارتفاع مديونيات القنوات الفضائية لصالح شركات الإنتاج الدرامي، وهو الأمر الذي اعتبره كثير من المراقبين سبباً رئيساً في تدهور الوضع المالي لشبكة قنوات ”الحياة“ وإجبار مالكيها على البيع.

واجمع مالكو القنوات الفضائية على تنفيذ هذا القرار اعتباراً من موسم رمضان 2018، وقد استقبله صنّاع الدراما المصرية باندهاش شديد واعتبروه مؤشرًا قوياً على حدوث تراجع بمستوى الأعمال الدرامية خلال السنوات المقبلة.

وقال المنتج محمد فوزي: ”لا أعرف معنى أن تحدد سقفاً لشراء مسلسل، لأن لكل عمل درامي ظروفه ونجومه وميزانيته، وهذا الأمر سيدفع عدداً كبيراً من شركات الإنتاج إلى الاقتصاد في التكاليف لضمان المكسب من التسويق، ما يعني أن الديكور سيكون فقيراً وكل عناصر الإنتاج ستتأثر“.

وأضاف في تصريح لـ ”إرم نيوز“: ”المسألة عرض وطلب، ولا يجوز أن يتفق أصحاب القنوات ضد صنّاع الدراما، لأن لكل منتج فلسفة في الإنتاج، فلدينا منتج يميل إلى الأعمال الغنية إنتاجياً وتعتمد على أسماء كبيرة، ومنتج آخر يراهن على أعمال محدودة التكلفة“.

ويختلف المنتج حسن نوح، بشأن ما طرحه فوزي قائلاً: ”السبب الرئيس في ارتفاع تكاليف الإنتاج هو أجور النجوم الخيالية، حيث يصل أجر النجم الواحد في أوقات كثيرة إلى نصف ميزانية إنتاج العمل الدرامي، وهذا يرفع الميزانية ويُضطر المنتج إلى البيع بسعر عالٍ، وعندما تفشل القناة الفضائية في الإعلانات لتغطية قيمة الشراء يحدث عجز في السداد وتتراكم المديونيات، لذا أؤيد قرار أصحاب الفضائيات، لأنه ربما يكون خطوة لإجبار نجوم الصف الأول على تخفيض أجورهم ضماناً لاستمرار صناعة الدراما“.

ويرى المنتج صفوت غطاس أنه لا يحق لمالكي القنوات الفضائية تحديد سقف للشراء، حيث قال لـ ”إرم نيوز“: ”معنى أن تحدد رقماً لشراء المسلسل هو أن ميزانية الإنتاج واحدة في كل الأعمال، والمسألة عرض وطلب، ومن المستحيل أن تساوي بين مسلسل من بطولة نجم له قاعدة جماهيرية مثل عادل إمام وآخر ما زال يتحسس طريقه، وهذا القرار سيفتح الباب لأعمال درامية ضعيفة وأشبه بالسبوبة“.

وقال محمد سمير، الرئيس السابق لشبكة قنوات ”الحياة“: إن ”الصدام بين شركات الإنتاج الدرامي وملاك الفضائيات أشبه بصداع مستمر، لأن العائد من الإعلانات لا يغطي تكاليف الشراء، وزاد هذا الأمر بعد ثورة يناير، وأرى أن قرار تحديد سقف لشراء الأعمال الدرامية عادل جدًا، ولن يؤثر على صناعة الدراما كما يتردد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com