وفاة الكويتي حسين جاسم.. عاش فنانًا ومات مؤذنًا

وفاة الكويتي حسين جاسم.. عاش فنانًا ومات مؤذنًا

المصدر: فريق التحرير

لم تقتصر إسهامات الفنان الكويتي الراحل حسين جاسم على الساحة الغنائية فقط، بل امتدت لتشمل كذلك الجوانب الدينية بلسمات إبداعية أثرت في وجدان الخليجيين عامة والكويتيين بشكل خاص.

وأعاد ناشطون تداول فيديوهات للجاسم الذي فارق الحياة، أمس الأربعاء، بعد صراع طويل مع المرض، في أحد مستشفيات الكويت، عن عمر يناهز 73 عاماً.

وأظهرت الفيديوهات تجاه الفنان الكويتي إلى التركيز على الأناشيد الدينية وقراءة الآيات القرآنية والأذان بصوت عذب، وخاصة في أواخر مشواره الفني، ليثري سجله الغني بالإبداع بشقيه الغنائي والديني.

وتفاعل الخليجيون وخاصة الكويتيين مع مقاطع فيديو الفنان الراحل، وتغنوا بإنجازاته عبر وسائل التواصل الاجتماعي مدشنين هشتاغا حمل اسمه عبر تويتر“#حسين_جاسم“، داعين له بالرحمة والمغفرة.

وكتبت إحدى الناشطات عبر ”تويتر“: ”إنَّا لله وإنا إليه راجعون“…“ وتتساقط أعمدة الفن الراقي عظم الله أجوركم يا أهل الكويت“.

وأظهر مقطع فيديو تداوله ناشطون الفنان الراحل وهو يرفع الأذان في أحد المساجد بصوت عذب، بعد اعتزاله للغناء عام 1974، وكتب أحد المغردين على ”تويتر“: ”الفنان القدير العم حسين جاسم في ذمة الله، رجل خلوق كافح المرض بالصبر كان راقياً برسالته الفنية وبعد اعتزاله كان يرفع الأذان بالمسجد بخشوع نقي“.

 وتداول ناشطون كذلك صورا للفنان الكويتي وهو يطوف حول الكعبة مستشهدين بأخلاقه وأسلوبه التعليمي الذي انتهجه في بداية مشواره المهني عندما عمل مدرساً لمادة التربية الموسيقية لأكثر من 20 عامًا، وترقى إلى أن أصبح مديراً في الفترة الممتدة بين 1994 و2002.

وولد جاسم في العام 1944، وبدأ حياته الفنية عام 1967، من خلال مشاركته بالأنشطة الفنية والموسيقية في معهد المعلمين، وشارك في أوبريت غنائي بعنوان “المنبوذ” قُدِّم على خشبة مسرح معهد المعلمين عام 1967 بحضور وزير التربية آنذاك.

وبدأ مشوراه الغنائي عبر الأغنية الدينية الشهيرة «يا إله الكون»، واكتسبت أغنية «أبو الموقه»، شهرة لملامستها الحس الوجداني للمستمع وكانت تذاع يومياً أكثر من مرة.

وقدم الفنان الراحل أغاني من التراث الكويتي ومن أمثلتها «حكاية بحار»، من كلمات الشاعر الغنائي الراحل خالد العياف.

وعام 1974 أعلن جاسم اعتزاله الغناء، وكان آخر لحن سجّله في إذاعة الكويت قبل اعتزاله أغنية بعنوان «خلي حسين» من ألحان عبد الرحمن البعيجان. وبعد تحرير الكويت، قرر العودة إلى الغناء مجدداً من خلال مجموعة من الأغنيات الوطنية كان أبرزها «هلت أعياد النصر يا كويت“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com