بعد “دعدوش” و”عمر الأزرق”.. مخاوف من عودة سينما “المقاولات” في مصر

بعد “دعدوش” و”عمر الأزرق”.. مخاوف من عودة سينما “المقاولات” في مصر

المصدر: صفوت دسوقي - إرم نيوز

رغم وجود أفلام ذات ميزانيات ضخمة جرى عرضها مؤخرًا مثل “هروب اضطراري” بطولة أحمد السقا وأخرى تحت التحضير مثل “الكنز” بطولة محمد سعد ومحمد رمضان، شهدت السوق السينمائية في مصر ظهور أفلام قليلة التكلفة أو ذات إنتاج محدود مثل “دعدوش وعمر الأزرق”، الأمر الذي يهدد بعودة ظاهرة سينما المقاولات التي غزت مصر في فترة السبعينيات ونتج عنها مجموعة من الأفلام السيئة والضعيفة من حيث المحتوى والصورة.

وقال المنتج هشام عبدالخالق: “صحيح أن ظاهرة الأفلام قليلة التكلفة مزعجة ففي الغالب يظهر منتج ضعيف وهش ويسعى لتحقيق مكسب تجاري ولكنني أستبعد تكرار ملامح سينما السبعينيات لأن هذه الموجة كانت نتيجة طبيعية لمزاج عام سيطر على الحالة الفنية في مصر، بعد نكسة 67، حيث سيطر الإحباط وغابت الرغبة في تقديم إبداع حقيقي ولذا انتشرت وقتها سينما المقاولات”.

وتابع عبد الخالق لإرم نيوز: “الوضع الآن مختلف ومن الصعب أن تعود سينما المقاولات، لأن المناخ السياسي مستقر ويوحي بالتفاؤل، وظهور 3 أفلام محدودة التكلفة لا يعني أبدًا أن سينما المقاولات عادت من جديد”.

وقال الناقد الفني نادر ناشد: “سينما المقاولات عادت بالفعل منذ عدة سنوات عندما أغلقت شركات الإنتاج الضخمة أبوابها وتركت السوق لعائلة السبكي كي تسيطر وتتحكم في السوق، وظهرت أفلام “عبده موتة و قلب الأسد والألماني”، وهي موجة لا تمت إلى مفردات ولغة السينما بأي صلة لأنها كانت تعتمد على راقصة شعبية وأغنية وضرب وقتل دون وجود قصة أو محتوى فني حقيقي ولو تأملنا حال سوق السينما سوف نكتشف أنه لا توجد أفلام حقيقية إلا عدد قليل جدًا ومنها “الأصليين” بطولة خالد الصاوي ومنة شلبي”.

الكاتب الكبير وحيد حامد تحدث قائلاً: “في كل فترة تسود ظاهرة، ففي السبعينيات ظهرت سينما المقاولات وفي الثمانينيات سيطرت أفلام المخدرات والآن المزاج السينمائي مرتبك، تارة نرى أفلاماً جيدة ورائعة وتارة نرى أفلاماً ضعيفة جدًا ولكن هذا التنوع في صالح المشاهد، وليس بالضرورة أن تكون هناك أفلام محدودة التكلفة ضعيفة وتتشابه مع سينما المقاولات، فقد رأينا تجارب السينما المستقلة، تقدم أعمالاً مميزة جدًا وهي بالمناسبة أفلام ذات تكلفة إنتاجية محدودة”.

بدورها، علقت الفنانة سوسن بدر: “بالفعل توجد مخاوف من عودة سينما المقاولات ولكن الرهان يبقى دائمًا على المشاهد، فهو الذي ينحاز دائمًا للأفضل”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع