ارتفاع تكاليف الإنتاج يجبر كبار المنتجين على الانسحاب من سوق السينما المصرية

ارتفاع تكاليف الإنتاج يجبر كبار المنتجين على الانسحاب من سوق السينما المصرية

المصدر: صفوت دسوقي - إرم نيوز

تحولات كثيرة طالت السوق السينمائي في مصر، حيث انتعشت السينما في الخمسينيات وبلغ معدل الإنتاج 140 فيلمًا، وكان عائد الصناعة لا يقل أهمية عن القطن الذي عرف وقتها بالذهب المصري ومن يتأمل المشهد الآن يكتشف أن المجال فقد بريقه وبات عبئًا على العاملين فيه.

وهبط مؤشر الإنتاج إلى 10 أفلام في العام الواحد وانسحبت شركات كبيرة من المهنة، وفي هذا التقرير نرصد الأسباب التي دفعت الشركات إلى الإنسحاب ولماذا أدار لها الجمهور ظهره؟

في القضية، تحدث المنتج محمد فوزي لإرم نيوز قائلا: ”من الطبيعي أن تغلق شركات الإنتاج أبوابها إذا شعرت بالخسارة واكتشفت أن الدولة تضع عراقيل ولا تسعى لتشجيع الصناعة، ففي بلدنا ترتفع رسوم التصوير في المناطق الأثرية والمطارات بشكل كبير، كما يتم فرض رسوم جمركية كبيرة على معدات التصوير، هذا بالإضافة إلى ارتفاع أجور النجوم بشكل وصورة مبالغ فيها، لذا من الصعب أن يغطي أي فيلم سينمائي تكاليف إنتاجه“.

وأضاف فوزي: ”إذا أردنا أن تنهض صناعة السينما وأن تحقق عائدات مالية كبيرة فيجب أن تساند الدولة هذه الصناعة وتمنح تسهيلات كبيرة لشركات الإنتاج“.

فيما يرى المخرج محمد فاضل، أن السينما في أزمة وقد تحدث لإرم نيوز قائلًا: ”العديد من شركات الإنتاج أغلقت أبوابها مثل شركة ”جود نيوز فيلمز“ والتي قدمت فيلم ”عمارة يعقوبيان“ عام 2006 وفيلم ”ليلة البيبي دول“ عام 2007 وكانت هذه الشركة متحمسة لتقديم أعمال فنية ذات التكلفة الإنتاجية المرتفعة وكانت حريصة أيضًا على أن يضم العمل الفني الواحد نجومًا وأسماء من العيار الثقيل“.

وتابع: ”لو أردنا أن تعود السينما فيجب أن تعود أولا إلى حضن الدولة فترك هذه الصناعة في يد المنتج الفرد خلق كوارث وجعل أجور النجوم ترتفع بشكل وصورة جنونية“.

وتحدثت الفنانة وفاء عامر لإرم نيوز قائلة: ”بدون شك عزوف الجمهور ظاهرة ملموسة ومحسوسة وأتصور أن سببه الوحيد ارتفاع ثمن تذكرة السينما، فتخيل أسرة مكونة من 5 أفراد وسعر التذكرة مائة جنيه، معنى ذلك أن الأسرة تحتاج إلى 500 جنية لمشاهدة فيلم، وهذا يشكل عبئًا كبيرًا، والمنتج لا يستطيع تخفيض ثمن التذكرة لأنه يريد تعويض تكاليف الإنتاج وقد دفع عزوف الجمهور عن الحضور إلى كساد حال السينما واختفاء كيانات إنتاجية كبيرة“.

أما الناقد نادر ناشد، فتحدث أيضًا في الموضوع لإرم نيوز وقال: ”بالفعل عدد كبير من المنتجين أعلنوا الندم بسبب المبالغة في أجور النجوم وعدم حماس الجمهور للسينما وفضلوا الانسحاب من الإنتاج وأكبر دليل على ذلك المنتج محمد مختار والمنتج حسين القلا هذا الرجل المؤمن بقيمة السينما ومتحمس دائمًا للشباب فعلى الرغم من إنتاجه الراقي والنظيف إلا أن أفلامه لا تحقق إيرادات لذا قرر اعتزال الإنتاج“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة