إفلاس ”القنوات الفضائية“ يضع شركات الإنتاج الدرامي في ورطة – إرم نيوز‬‎

إفلاس ”القنوات الفضائية“ يضع شركات الإنتاج الدرامي في ورطة

إفلاس ”القنوات الفضائية“ يضع شركات الإنتاج الدرامي في ورطة

المصدر: صفوت دسوقي – إرم نيوز

أعمال درامية كثيرة بات مصيرها مجهولًا ؛بسبب عجز شركات الإنتاج عن توفير السيولة المالية اللازمة لإنتاجها، الأمر الذي لا يتعلق بتعثر شركات الإنتاج بحد ذاتها بقدر ما يتعلق بالتسويق ووفاء القنوات الفضائية بالتزاماتها المادية تجاهها.

ففي 3 يوليو الماضي، توقف بث قنوات الحياة، وتبين أن سبب انقطاع البث هو عجز القناة عن سداد ديونها لصالح مدينة الإنتاج الإعلامي والتي بلغت 14 مليون جنيه.

وفي هذا التقرير، نرصد تأثير إفلاس الفضائيات على عملية الإنتاج الدرامي في مصر، وهل ستصمد شركات الإنتاج أم سترفع رايات الاستسلام مبكرًا ؟

في الموضوع، تحدث الخبير الإعلامى صفوت العالم، قائلًا: ”الحكاية أشبة بسلسلة متعددة الحلقات وإذا أصاب الضعف حلقة فسوف تؤثر على باقي السلسلة، وأغلب شركات الإنتاج تقوم بتسويق المسلسل أثناء تصويره ومن عائد التسويق يتم استكمال العمل الدرامي“.

وأضاف في تصريحه لـ“إرم نيوز“: ”الفضائيات في مصر أصابها الضعف ،وباتت مهددة بالإفلاس؛ لأن سوق الإعلان منهار بشكل عام ولا يحقق عائدات مُرضية، ولذا تعجز الفضائيات عن الوفاء بالتزاماتها المادية لشركات الإنتاج الدرامي، وهذا يضع شركات الإنتاج في ورطة“.

وعلق المنتج محمد فوزي قائلًا: ”أنا كمنتج لي مبالغ كبيرة لدى العديد من القنوات الفضائية وهذا أثر على إنتاجي الدرامي وأتصور أن الأزمة الحقيقية تكمن في وجود خلل واضح في إدارة بعض القنوات فلا يوجد توازن بين الإيرادات والنفقات“.

وتابع في تصريحه لـإ“رم نيوز“: ”الاعتماد على الإعلان فقط كمصدر لدخل القناة أمر غريب، ولا يضمن للقناة الاستمرار، ففي السنوات الأخيرة تأثر سوق الإعلان، وكان لهذا الأمر انعكاس كبير على شركات الإنتاج الدرامي حيث توقفت بعض الشركات عن الإنتاج لعدم وجود سيولة مادية“.

الناقدة خيرية البشلاوي، تحدثت أيضًا في الموضوع، قائلة: ”الأجور الخيالية لنجوم الصف الأول جعل ميزانية إنتاج الأعمال الدرامية غير معقولة، ولتعويض الأمر تبيع الشركات المنتجة المسلسلات للفضائيات بسعر عالٍ جدًا، ومن أجل الحرص على المنافسة لجأت بعض الفضائيات للشراء بأسعار خيالية، ولكنها بكل أسف فشلت في الوفاء بالتزاماتها وكانت النتيجة أنه تم غلق قنوات وقطع البث عن قنوات أخرى وإفلاس بعضها“.

الفنان عبدالعزيز مخيون، قال: ”تعرضت لمشلكة كبيرة بسبب مسلسل ”الكبريت الأحمر“ وجلست في البيت عامين بدون شغل ؛لأنني تعاقدت على هذا المسلسل، وكانت إحدى القنوات الفضائية اشترت عرضه حصريًا ووعدت المنتج بمنحه دفعات مالية أثناء التصوير، وكانت النتيجة أن القناة تهربت من التزامها ولذا توقف التصوير عامًا كاملًا، إنني أرى أنه على الفضائيات المصرية مراجعة سياساتها الاقتصادية خاصة فيما يخص المسلسلات“.

ويرى الخيبر الإعلاني طارق نور في تصريحه لـ“إرم نيوز“، أن الأزمة الحقيقية تكمن في ارتفاع العمالة بالقنوات وتكاليف شارات البث، وفي الوقت نفسه ضعف العائد الإعلاني بسبب كثرة الفضائيات وتقسيم ”تورتة“ الإعلانات على عدد كبير من القنوات، ولذا حدث انعكاس سلبي كبير على شركات الدراما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com