عازف المترو رأفت يحيى.. ناقل الأوبرا من بين يدي النخبة إلى جميع الناس – إرم نيوز‬‎

عازف المترو رأفت يحيى.. ناقل الأوبرا من بين يدي النخبة إلى جميع الناس

عازف المترو رأفت يحيى.. ناقل الأوبرا من بين يدي النخبة إلى جميع الناس

المصدر: محمد المشتاوي – إرم نيوز

يجلس بين الركاب فيُخرج آلته ”التشيلو“ وتتراقص أنامله على أوتارها وكأنه في عالم موازٍ وفي يده الأخرى عصا تمتزج بالأوتار فتحوّل رقصات الأنامل لمقطوعات موسيقية تلفت الانتباه، ليبدأ راكبو المترو في استراق السمع ومن ثم يأتي الاندماج على استحياء فتبدأ فقرة ما يطلبه المستمعون.

هكذا اعتاد العازف المصري رأفت يحيى في الآونة الأخيرة بعدما قرر أن يكون عازف المترو، حيث يرغب الشاب العازف في تحقيق حلمه في نقل الأوبرا من موسيقى النخبة إلى جميع الناس.

صدفة غيّرت تفكير الشاب، صاحب الواحد وعشرين عامًا، كما يرويها لموقع ”إرم نيوز“ حين كان في طريقه وزميله للعزف في أحد الأماكن كجزء من عمله ونظرًا لضيق الوقت وطلب صديقه بمراجعة مقطوعة بعينها، اضطُر يحيى لإخراج آلته وتذكيره بها ومن هنا بدت علامات السعادة على وجوه الركاب فانهالت المطالبات عليه بعزف أغانٍ لأم كلثوم وشيرين وغيرهما.

السعادة التي ارتسمت على وجوه الناس، كما يقول يحيى وانعكست عليه، دفعته للتفكير في التهوين على من يسميهم بـ“الكادحين“، خلال شقاء اليوم، عن طريق العزف على آلته سواء داخل عربات القطار أو على أرصفة المحطات.

”ظروف البلد عصيبة، كما أن هناك شدة لابد أن يكون بجانبها لين وأشياء تسهل حياة الناس وترسم البسمة على وجوهم“.. هكذا يبرر يحيى قضاءه أوقات فراغه في العزف داخل محطات مترو الأنفاق.

وفي رأيه، لا يستطيع الكثيرون الذهاب إلى أماكن سماع الموسيقى، أو أن وقتهم لا يسعفهم حتى لسماعها في المنزل، نظرًا لاحتياجاتهم المستمرة للعمل، فأراد أن يوصل الموسيقى إليهم في المترو، حيث إنه المكان الذي لا ينشغل فيه الركاب غالبا بشيء.

ويتمنى الشاب العشريني ألا يعزف منفردًا مستقبلًا في المترو، بل يكون بجواره فرقة من زملائه ليعزفوا للناس مجتمعين.

”الموسيقى حرام“، هو التعليق السلبي الشائع الذي يواجهه عازف المترو، ولكن في المقابل يقول إنه يحصل على إطراء أكبر، مؤكدًا: ”التعليقات الإيجابية أكبر بكثير من السلبية“.

موسيقى وأغاني وأنغام أم كلثوم وعبدالحليم حافظ هي أكثر ما يطلبه المستمعون، كما يبين رأفت يحيى، الذي يمارس العزف منذ 5 سنوات قضاها بين الأستوديوهات وتحت الطلب في الأوبرا، ولكنه يعمل بشكل دائم ضمن صفوف فرقة الجيزة للموسيقى العربية.

ويحلم ”يحيى“ الطالب أيضًا في المعهد العالي للموسيقى العربية أن يُوصل الموسيقى بكل أشكالها لجميع الناس من كل الفئات من خلال المواصلات العامة حتى يتذوقوا جمال الألحان، على حد تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com