بعد عرض أفلام العيد.. اتهامات للسينما المصرية بالتقليد الأعمى لنظيرتها الأمريكية

بعد عرض أفلام العيد.. اتهامات للسينما المصرية بالتقليد الأعمى لنظيرتها الأمريكية

المصدر: صفوت دسوقي- إرم نيوز

أثارت موجة أفلام العيد التي تعرض حاليًا حالة من الخلاف على شكل وملامح السينما المصرية، إذ يرى فريق من النقاد أنها تتحرك نحو الأفضل، فيما يرى فريق آخر أنها أصبحت تقليدًا أعمى للسينما الأمريكية ولا تمت للسينما المصرية بأي صلة.

ويرصد موقع ”إرم نيوز“ في هذا التقرير آراء المتخصصين في الصناعة بشأن شكل السينما حاليًا، وهل التحول يصب في صالحها أو ضدها؟.

وتحدثت الناقدة خيرية البشلاوي قائلة: ”شاهدت فيلمًا واحدًا فقط في العيد وهو (هروب اضطراري) للمخرج أحمد خالد موسى، وبطولة أحمد السقا، وهو يحاكي النموذج الأمريكي بشكل صريح، وهذا ليس عيبًا يستحق اللوم فقد أثبت صناع الفيلم أنهم قادرون على تقديم فيلم مثير ومتدفق الأحداث بصورة رائعة“.

وأضافت في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“: ”يجب أن نعترف بأن السينما صناعة ترفيهية قبل أن تكون فكرًا، ويدرك الجيل الجديد من المخرجين هذه الزاوية جيدًا ويحاولون الاستفادة منها ولذا يهتمون بتنفيذ مشاهد الأكشن بشكل دقيق جدًا لدرجة أن المتلقي لا يستطيع الفصل بينها وبين ما يحدث في الواقع، والسينما الأمريكية في كثير من الأحيان تقدم أفلامًا بلا قضية وتستعرض تقنيات وتكنيكا فقط، وأتفق تمامًا في أن الجيل الجديد من المخرجين لديه شغف كبير بالنموذج الأمريكي، وأتمنى أن يسعى صناع السينما لتوظيف الأمر والاقتراب من قضايا مصر والمجتمعات العربية“.

وعلق الناقد نادر عدلي قائلاً: ”بالفعل في السنوات الأخيرة سيطرت على السينما الأفلام التي تعتمد على الطابع البوليسي ويبدو أنها باتت بمثابة تيمة الحظ التي تجلب الإيردات، وغابت عنها الخطوط الرومانسية وسيطرت أفلام العنف والجريمة، وعلى مستوى التكنيك تأثرت السينما المصرية أيضًا إذ ارتفع مؤشر الجودة في الصورة والتقنيات، وفي فيلم (هروب اضطراري) للنجم أحمد السقا وفيلم (جواب اعتقال) لمحمد رمضان، نلمس بأن لدينا لغة سينما عالمية أمريكية والمونتاج متميز جدًا“.

من جهته، قال الفنان محمد صبحي لـ“إرم نيوز“: ”ليس عيبًا أن تحاكي السينما المصرية نظيرتها الأمريكية وأن تجاريها في التكنيك والتقنيات ولكن العيب أن أدخل فيلماً مصريًا ولا أجد فيه قضية تخصني أو بطلا يشبهني، فقد تعمد بعض صناع السينما المصرية تقليد السينما الأمريكية بشكل أعمى، فأين الموضوع والقضية التي تهم المواطن العربي؟“.

وأضاف ”كل الأفلام المصرية في الفترة الأخيرة متعلقة بالمخدرات والقتل والجريمة، ويظل المشاهد في صراع لمعرفة من الجاني أو يتابع مشوار هروب البطل من العدالة كما سيطرت الأفلام التجارية وعلى الكتاب العودة إلى الأعمال السينمائية التي تشبة الواقع العربي وتمس مجتمعنا الشرقي“.

واختتم صبحي حديثه بالقول: ”لست ضد الاستفادة من تطور صناعة السينما ولكن أرفض التقليد الأعمى والاستسلام الكامل للسوق، فالجمهور العربي واع جدًا ويذهب لمشاهدة الأعمال المتميزة وعلى صناع السينما إدراك أن السينما بوابة للمعرفة قبل أن تكون بابًا للترفيه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com