عن ”تفصيل الأدوار“ في دراما رمضان 2017.. النقاد وأهل الفن يردون

عن ”تفصيل الأدوار“ في دراما رمضان 2017.. النقاد وأهل الفن يردون

المصدر: صفوت دسوقي - إرم نيوز

رغم هجرة نجوم السينما إلى شاشة التلفزيون، يشعر المشاهد العربي أن الدراما المصرية فقدت حالة التوهج والإبهار التي كانت إحدى سماتها في الماضي.

ويرى كثير من النقاد أن الدراما المصرية هذا العام ضعيفة إلى حد كبير وأن الأفكار تقليدية ومكررة وتفصيل الأدوار على مقاس النجوم آفة خطيرة أفسدت دراما رمضان.

الناقد الكبير نادر عدلي تحدث في الموضوع قائلاً: ”أنا مؤمن بأن الأصل في العمل الفني هو السيناريو ويجب أن يكون نابعًا من بنات أفكار المؤلف دون توجيه، لكن في الفترة الأخيرة ظهرت موضة الكتابة للنجوم، وهذا سبب تدهور الصناعة“.

وتابع لإرم نيوز: انتظرت مثل كثير من المشاهدين مسلسل الزعيم عادل إمام (عفاريت عدلي علام) وبكل أسف لم أجد أي متعه لأن السيناريست يوسف معاطي يكتب الدور على مقاس النجم فقط، ولذا جاء العمل ضعيفاً وغير مترابط“.

وأشار إلى أنه في السنوات الأخيرة ظهرت ورش الكتابة التي يشرف عليها سيناريست كبير وبهذه الطريقة خرج مسلسل ”الحساب يجمع“ بطولة يسرا وإخراج هاني خليفة، وهذه الورش في كثير من الأحيان تخضع لمزاج النجم وتلتزم بتوجيهاته.

ويؤيده السيناريست الكبير بشير الديك قائلاً: ”القصة دائمًا ملك كاتب واحد تحمل بصمته وروحه، عندما ظهرت ورش الكتابة بدأنا نرى ثلاثة أسماء تحت كلمة مؤلف وهذا الأمر ليس صحيًا، ولا يصب في صالح العمل الفني ولأن ورش العمل تضم كتاباً صغاراً يخضعون لسطوة وسيطرة النجم ولذا لن تجد عملاً مبهراً خرج من ورشة عمل، لذا أرى أن هذه الورش ظاهرة أفسدت الدرما“.

ويقول المخرج علي عبدالخالق لإرم نيوز: ”كل قواعد صناعة العمل الفني تغيرت، وانقلبت الأوضاع رأسًا على عقب، النجم هو الذي يرشح المخرج وهو الذي يختار فريق الكتابة، ولذا الفن في مصر يتراجع للخلف، ولو تأملت الأعمال المعروضة ستجد أن بطل المسلسل يظهر في 90% من مشاهد الحلقة الواحدة، ولا يغيب عن الصورة، ولا أبالغ إذا قلت إن أغلب نجوم الصف الأول هذا العام غائبون لأن الكتابة تمت بتوجيهات وليست نابعة من داخل مؤلفين“.

وأضاف: ”في الماضي كان اسم الكاتب لا يقل توهجاً عن النجم، ومنهم أسامة أنور عكاشة، ونجيب محفوظ، ويسري الجندي، ولكن الآن ينسى الجمهور أسماء المؤلفين بسرعة شديدة“.

ويبرر الفنان الكبير حسن يوسف هذا الأمر قائلاً: ”من الطبيعي أن ينسى الجمهور أسماء مؤلفي الدراما الموجودين حالياً، لأنهم يقدمون أعمالاً غير مؤثرة ويخضعون لمزاج النجوم، ولكن في الماضي كان الفنان يسعد ويشعر بالفرح لأنه سيشارك في عمل من تأليف عكاشة أو إحسان عبدالقدوس أو السباعي أو نجيب محفوظ، أما الآن الكتابة أصبحت تفصيلا، وعلى مقاس النجوم ولذا تتراجع الدراما التلفزيونية رغم كثرة الإنتاج“.

وتابع لإرم نيوز: ”أتصور أن أفضل مسلسلاً هذا العام هو (ظل الرئيس) لأن صناع هذا العمل أرادوا تقديم فن حقيقي وليس عملاً بالمقاس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com