الدراما المصرية تسير على خطى منافستها التركية في رمضان – إرم نيوز‬‎

الدراما المصرية تسير على خطى منافستها التركية في رمضان

الدراما المصرية تسير على خطى منافستها التركية في رمضان

المصدر: صفوت دسوقي - إرم نيوز

اجتاحت المسلسلات التركية، في آخر 10 سنوات، الشاشات العربية وحصدت نسب مشاهدات هائلة في العالم العربي، وحققت تفوقًا كبيرًا على نظيرتها المصرية، بحسب النقاد الذين أرجعوا ذلك إلى قلة المصاريف الإنتاجية ومنطقية أجور الممثلين في تركيا مقارنة بمصر، فيما يعتقد آخرون أن موضوعاتها الرومانسية حققت لها الرواج.

ويرى طيف واسع من النقاد أنه من الواجب الاعتراف بأن صناع الدراما المصرية تأثروا بالتركية لدرجة أن من بينهم من فضل اتباع نفس منهجها والسير على خطاها لتحقيق النجاح الذي حققته هي والدراما الهندية في السنوات الأخيرة، ولعل أبرز ملامح ذلك وصول عدد حلقات المسلسل المصري الواحد إلى 120 حلقة، كما حدث في الأب الروحي وسلسال الدم.

وفي الأعمال الدرامية القادمة التي ستعرض في رمضان المقبل نجد 4 مسلسلات تعزف على وتر الرومانسية والحب منها ”لا تطفىء الشمس“ عن قصة الراحل إحسان عبد القدوس و“واحة الغروب“ للروائي بهاء طاهر، و“لأعلى سعر“ بطولة نيللي كريم وظافر العابدين، و“قصر العشاق“ للنجمة ميرفت أمين وعدد كبير من نجوم الثمانينات.

ودفعت الدراما التركية المصريين لاستثمار الأماكن الأثرية والطبيعية للترويج للسياحة فقد صور كريم عبد العزيز أغلب أحداث مسلسله الجديد ”الزيبق“ في دهب بمحافظة البحر الأحمر، كما صور النجم يوسف الشريف أحداث ”كفر دلهاب“ في واحة سيوة بمحافظة مطروح وهي نفس المكان الذي اختارته المخرجة كاملة أبو ذكري لتصوير ”واحة الغروب“ الذي يجمع بين منة شلبي وخالد النبوي.

وتحدثت النجمة ميرفت أمين لـ ”إرم نيوز“ قائلة: ”دون شك الأعمال التركية فرضت نفسها واستحوذت على شريحة كبيرة من الجمهور العربي من المحيط للخليج، ولكن هناك فريقا من الناس سوف يتفق معي أن الدراما المصرية الأفضل في الكتابة والتصوير، ويحسب للتركية أنها شجعتنا على اكتشاف الجمال في بلدنا“.

وأضافت: ”سوف نرى كثيرًا من الأعمال الدرامية هذا العام فضلت الخروج من الاستوديوهات المغلقة إلى الأماكن الطبيعية والأثرية، وذلك تأثير إيجابي لا يجب التقليل منه“.

فيما يرفض آخرون الاعتراف بتأثير الدراما التركية ويرى أنها لم تسرق البساط من المصرية ولم تؤثر فيها وأكبر دليل على ذلك أنه لا يوجد مسلسل تركي حقق نجاحًا يساوي ”ليالي الحلمية“ أو حتى ”الأسطورة“ للنجم محمد رمضان.

ومع هذا الرأي يتفق الناقد الفني طارق الشناوي الذي تحدث لـ ”إرم نيوز“ قائلًا: ”الدراما التركية والهندية أيضًا ظهرت على الساحة بسبب فقر كثير من القنوات الفضائية وعدم قدرتها على شراء الأعمال المصرية لأنها الأعلى تكلفة بسبب أجور النجوم والدقة في التنفيذ فقرر أصحاب الفضائيات الاستعانة بالأعمال التركية المدبلجة لشغل أكبر عدد من ساعات البث“.

وأضاف: ”لو تأملنا كل الأعمال التركية أو حتى الهندية لن نجد مسلسلاً حقق نسبة المشاهدة التي حققها (الأسطورة) للنجم محمد رمضان حيث كانت المقاهى والنوادي في عالمنا العربي تنتظر المسلسل وتراقب الأحداث بشغف شديد“.

وإذا كان هناك آراء تؤكد عدم تأثير الدراما التركية فتوجد آراء أخرى تعترف بالعكس وتؤكد أن صناع الدراما في مصر اتجهوا مؤخرًا لتقديم أعمال رومانسية.

ويؤيد هذا الرأي المخرج علي عبد الخالق الذي قال في تصريح لـ ”إرم نيوز“: ”قبل غزو الدراما التركية كانت الأعمال المصرية تركز على دراما الإثارة والتشويق والجريمة وفي الفترة الأخيرة رأينا مسلسلات لها طابع رومانسي مثل (أريد رجلاً) وفي رمضان القادم توجد روايات مهمة سوف يتم تقديمها على الشاشة منها (واحة الغروب) و(لا تطفىء الشمس) و(قصر العشاق) فأنا مقتنع تمامًا بأن الأتراك فتحوا شهيتنا للرومانسية“.

وقال المنتج محمد فوزي لـ ”إرم نيوز“: ”الدراما المصرية بخير ويحسب للتركية أنها جعلت المسؤولين في الدولة ينتبهون إلى أهمية الفن في الترويج السياحي“.

وأضاف: ”بدأ المسؤولون يطالبون صناع الإبداع بتقديم مشاهد من الأماكن الأثرية والمناظر الخلابة في الأعمال الفنية ولكن تظل الدراما المصرية الأفضل في المحتوى والإيقاع السريع فالتركية تعتمد على المط والتطويل وهذا يصيب المتلقي بالملل“.

ولم يقتصر تقليد الدراما التركية على طرح الموضوعات ذات المحتوى الرومانسي فقط، بل امتد إلى تقليد أغلب نجوم الصف الأول الأتراك والذين اشتهروا في عالمنا العربي بأسماء منها ”مهند“ و“كريم“، من حيث الاهتمام بشكل الجسد، ولذا راح أغلب النجوم يهتم ببناء العضلات في النوادي الرياضية والحرص على ارتداء ملابس ضيقة لإبراز البنية الجسدية المفتولة، وعلى هذه الطريقة يسير محمد رمضان وخالد سليم وأمير كرارة ويوسف الشريف وغيرهم من النجوم الشباب.

وأيد الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية هذا الكلام، وقال في حديثه لـ ”إرم نيوز“: ”الفن لغة عالمية والفنان الجيد هو الذي يتابع ويطور من أدائه وشكله، وأنا اتفق تمامًا في أن نجاح الدراما التركية جعل النجوم يتأثرون بشكل الأبطال، وراح أغلبهم يهتم بقوته الجسدية خاصة نجوم الأكشن و الإثارة، كما أن هناك نجومًا أطلقوا اللحية في كثير من الأعمال تقليدا للأتراك، رغم أن الدور الذي يقومون به لا يتطلبها أو يحتاج إليها، لكنها علاقة التأثير والتأثر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com