”أخناتون“ يثير أزمة بين الدولة وأهل الفن في مصر

”أخناتون“ يثير أزمة بين الدولة وأهل الفن في مصر
OLYMPUS DIGITAL CAMERA

المصدر: صفوت دسوقي - إرم نيوز

تصاعدت أزمة الإنتاج السينمائي الحكومي في مصر مؤخراً بعد زيادة الأصوات المطالبة بضرورة إخراج فيلم ”أخناتون“ إلى النور، والذي يتهم عدد كبير من الفنانين والمنتجين السينمائيين في مصر الدولة، بسببه، بإهمال صناعة السينما ودعم الإنتاج الفني.

ويبرر هذا الفريق رؤيته بخروج الدولة، ممثلة في وزارة الثقافة وجهاز السينما وقطاع الإنتاج في التلفزيون الرسمي ”ماسبيرو“، من مجال الإنتاج الفني، وترك السوق بكل مساحته للمنتج الفرد، الذي فرض رؤيته التجارية على الجمهور، وراح يغازل ”الغرائز“ طمعاً في تحقيق المكسب التجاري بعيداً عن المضمون، حسب تعبيرهم.

وقالت الفنانة يسرا، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ حول الموضوع:“احتفاء مهرجان كان بفيلم المومياء عام 2009، كان دليلاً على أن الأعمال الجيدة يكتب لها الخلود، ولذا فأنا مندهشة من عدم اهتمام الدولة بخروح فيلم (أخناتون) للنور، هذا الفيلم العظيم لا يحتاج إلى مجهود في التنفيذ لأن الراحل شادي عبد السلام قام بكتابته ووضع كل تفاصيله واختار الملابس والإكسسوارات وكل شيء، وإذا كانت الأزمة في الإنتاج فلماذا لا تحاول وزارة الثقافة تدبير الأمر، السينما صناعة مهمة ولهذا اهتم بها الاقتصادي الكبير طلعت حرب وأنشأ استديو مصر“.

وأضافت: ”وزارة الثقافة دائمًا في خانة الاتهام وكثير من النقاد يطالبون الوزير بعدم دعم المهرجانات والاتجاه إلى الإنتاج و دعم صناعة السينما، خاصة وأن المهرجانات الفنية لا تحقق أي عائد وتخرج بشكل لا يليق باسم مصر“.

من جهته، قال الناقد نادر عدلي: ”الدولة بالفعل تخلت عن صناعة السينما وأكبر دليل على ذلك هو إهمالها لهذا الفيلم، الذي استغرق الراحل شادي عبدالسلام 10 سنوات كاملة في كتابته وتحضير الملابس والحلي له، ومات قبل أن يخرج الفيلم للنور“.

وأضاف في تصريحات لـ ”إرم نيوز“: ”كنت أتمنى أن تجتهد وزارة الثقافة حتى يخرج الفيلم للنور، لأنه فيلم تاريخي ومن صنع مبدع، ولا أعرف لماذا الإصرار على أن يظل الفيلم حبيس الأدراج“.

في المقابل، كان الكاتب وحيد حامد له وجهة نظر مخالفة تماماً والذى تحدث لشبكة إرم نيوز قائلاً: ”دور الدولة ليس إنتاج أفلام، ولكن دورها هو تهيئة المناخ الذي يسمح بحرية الإبداع، وأن تمنع احتكار شركات التوزيع لدور العرض، وليس من العدل أو المنطق أن تطالب دولة تخوض حربا شرسة ضد الإرهاب بالنهوض بالسينما وتسخير إمكانياتها لإنتاج أعمال جديدة وضخمة“.

ورد وزير الثقافة حلمي النمنم على الاتهامات الموجهة للوزارة قائلاً: ”مشكلة مصر كلها في الفلوس، أنا كوزير أتحرك في حدود ضيقة وفي ضوء الموارد المادية المتاحة، والعقبة في تنفيذ فيلم إخناتون هي ميزانية الإنتاج.

وأضاف النمنم في تصريح خاص لـ ”رم نيوز“ أن هذا ”الفيلم ضخم جداً ويحتاج إلى تمويل كبير، ولن يتحمس له أي منتج خاص، لأنه ليس فيلماً تجارياً، ولن يجذب الجمهور، وأنا متحمس له جداً وأرى أنه سيكون علامة في تاريخ السينما مثل ”المومياء“، وكل ما أستطيع قوله الآن هو أنني لن أتخلى عن مشروع الفيلم وأنتظر التمويل الذي يضمن لي خروج الفيلم لشاشات العرض بشكل محترم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة