فيلم ”داليدا“.. درس فرنسي يكشف اتساع الفجوة بين السينما العربية والأوروبية (فيديو)

فيلم ”داليدا“.. درس فرنسي يكشف اتساع الفجوة بين السينما العربية والأوروبية (فيديو)

المصدر: صفوت الدسوقي- ارم نيوز

استقبلت دور العرض في فرنسا مؤخرًا فيلم ”داليدا“، من إخراج وتأليف ليزا أوزويلوس وبطولة سفيفا اليفتي، ويتناول العمل قصة حياة المغنية والممثلة داليدا، وهي فنانة فرنسية من أصل مصري.

وتبدأ الأحداث من تاريخ ميلاد داليدا في القاهرة عام 1923، وتمر باحترافها الفن ووقوفها على مسرح أولمبياد وزواجها وعلاقتها بالمخرج يوسف شاهين، الذي استعان بها في فيلم ”اليوم السادس“، أمام الفنان محسن محيي الدين، وتنتهي بانتحارها في باريس عام 1987 بعدما تركت رسالة مكتوبًا عليها: الحياة صعبة .. سامحوني.

وقد حقق الفيلم، نجاحًا كبيرًا لأن صناع العمل اهتموا بتقديم الشخصية كما هي دون إجراء مزيد من عمليات التجميل والترقيع على السيناريو.

ورصد العمل ضعف داليدا والأمور التي دفعتها للتفكير في الانتحار أكثر من مرة، كما رصد قوتها وقدرتها على إبهار الجمهور بصوتها وإحساسها الفريد.

ويكشف الفيلم عن اتساع الأفق الغربي في تقديم الأعمال الفنية التي تتناول قصص حياة المشاهير، حيث يتم التعامل مع الموضوع بحياد وموضوعية ودون تجميل صورة بطل القصة، لذا يصدق الجمهور العمل ويتزاحم من أجل شباك التذاكر للمشاهدة والمتابعة.

كما يوضح في الوقت ذاته ضيق الأفق العربي، حيث يخاف كتاب السيناريو من رصد الأخطاء والعيوب التي تتسم بها شخصيات المشاهير، لذا يكون مصيرها الفشل والسقوط في قبر بلا عنوان، وقد حدث ذلك مع أعمال عربية كثيرة منها مسلسل ”العندليب“ الذي قام ببطولته ممثل يدعى شادي شامل، وعلى الرغم من سخاء الإنتاج فشل العمل.

كما سقط أيضًا مسلسل ”الصديقان“ الذي يتحدث عن العلاقة بين جمال عبدالناصر والمشير عبدالحكيم عامر، وقام ببطولته جمال سليمان وباسم سمرة، وتعرّض العمل وقت عرضه لموجة من الانتقادات واللوم.

وفشل مسلسل السندريلا، الذي يحكي قصة حياة سعاد حسني وقامت ببطولته منى زكي، في حين يعتبر مسلسل أم كلثوم الذي قامت ببطولته الفنانة صابرين ومن إخراج إنعام محمد علي، أفضل عمل سيرة ذاتية، رغم أن القصة تعاملت مع حياة كوكب الشرق من الخارج فقط ، ولم تخض في تفاصيل حياتها الشخصية.

وهناك مشروعات كثيرة لأفلام ومسلسلات سيرة ذاتية، لكنها معطلة، لأن الورثة يريدون أن يروا أقاربهم في ثوب الملائكة وبالطبع لا يوجد إنسان كامل وعلى المبدع الحقيقي أن يقدم الإنسان كما هو ولا يجعله ملاكًا يقدم النصيحة ويرتدي ثياب الحكمة والفضيلة.

فيلم داليدا، درس جديد للمبدعين العرب حول الحياد والموضوعية في الطرح الفني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com