فيلم ”لالالاند“ ينافس بقوة على جوائز الأوسكار (صور)

فيلم ”لالالاند“ ينافس بقوة على جوائز الأوسكار (صور)

المصدر: وداد الرنامي – إرم نيوز

حصد الفيلم الأمريكي ”لالالاند“ لكاتبه ومخرجه دامين شازيل أعددا كبيرة من الجوائز، وحظي بإعجاب الجمهور واهتمام النقاد، وإن كان الكثيرون منهم قد بحثوا ضمن أحداثه عن  بعض الهفوات و الأعذار التي تحول دون تتويجه بجائزة الأوسكار، لكن تركيبته الفنية المميزة والتي أهلته للفوز بعديد الجوائز، والترشح لـ 14 جائزة أوسكار ، كفيلة بمنحه التفوق.

ويمكن القول إن قصة ”لالالاند“ لا تحمل في حد ذاتها الجديد، فهو يحكي حياة شاب وشابة موهوبين، جمع بينهما الحب وفرقهما الطموح، كما أن السيناريو كان وفيًا لمراحل الكتابة الدرامية، بالتمهيد ثم الذروة فالحل.

ولكن كاتب السيناريو وهو نفسه المخرج، أفسح لخياله مجالاً واسعًا في تصور المشاهد وإخراجها، فقدم الكثير منها بصورة فنية جديدة ومبتكرة، ووظف لخدمتها كل التقنيات الحديثة، كما هو الحال بالنسبة للمشهد البديع الذي تم تصويره داخل مرصد ”غريفيث“.

كما كان للموسيقى أثر السحر على الفيلم، سواء الموسيقى التصويرية أو معزوفات الجاز، أو الأغاني الراقصة التي عوّضت الحوار الكلاسيكي في الكشف عن الشخصيات والأحداث، وهو أسلوب يعيد المتلقي إلى سينما الثلاثينيات، التي مثلت العصر الذهبي للكوميديا الاستعراضية، وتطلب ذلك من البطلين تمارين طويلة وشاقة، حتى أن مدرب الممثلة ”إيما ستون“ أكد في تصريحاته أنها كانت تقوم برفع الأثقال، ليكتسب جسمها الليونة و الرشاقة المطلوبتين.

وإذا كان الفيلم يدلنا على مكان الأحداث، في لوس أنجلس، فهولا يحدد زمانها، فالأزياء الكلاسيكية ذات الألوان الزاهية تعود لموضة الستينيات وما قبلها، لكن الهاتف المحمول حاضر، وبدل تحديد الأشهر والسنوات، تدور القصة خلال الفصول الأربعة، وتتحول البطلة إلى نجمة بعد 5 سنوات، وكأننا نتحدث عن كل قصص الحب في كل الأزمان.

ولا يمكن الحديث عن ”لالالاند“ بعيدًا عن بطليه، فتعابير وجه ايما ستون المميزة جعلت الدور متدفقا بالمشاعر، وعلى النقيض منها هدوء البطل رايان غوسلين وأداؤه المتحفظ، خدم كثيرًا اختيارات الشخصية، سواء في بداية العلاقة العاطفية أو نهايتها.

وإن كانت كل تلك العوامل صنعت نجاح الفيلم وجعلته  أقرب إلى الحلم، خاصة بمشهد الفلاش باك الذي يصور الأحداث بشكل مغاير على نغمات موسيقى تصويرية قوية، يرجح أن أول عنصر أثر في أعضاء لجان الجوائز ذاتي، فالقصة تمس الفنانين بشكل مباشر، وتصور بداياتهم وأحلامهم وإخفاقاتهم العاطفية، بشكل راق وعميق.

ورغم أن المنافسة هذه السنة قوية جدًا، فإن أكاديمية فنون وعلوم الصورة المتحركة ملزمة أكثر من أي وقت مضى بإنصاف المبدعين ذوي البشرة الداكنة، كما أن اغلب الأفلام التي فازت بالأوسكار عبر التاريخ كانت تحمل رسائل سياسية أو إنسانية، وقلما منحت الجائزة لفيلم رومانسي، فلا يستبعد أبدا أن يحطم لالالاند القاعدة، بسبب قيمته الفنية العالية.

كما أن عدد الجوائز التي حصل عليها قبل ليلة الأوسكار وقيمتها، مؤشران يدلان على قوته ومدى تأثيره في السينما المهنية، وهذه أبرزها : 7 جوائز غولدن غلوب  من بينها  جائزة أحسن فيلم وأحسن إخراج، وأفضل ممثل وأفضل ممثلة، و 5 جوائز بافتا في نفس الفئات.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com