هل تنتقل دراما البيئة الشامية إلى مستوى آخر في 2023؟

هل تنتقل دراما البيئة الشامية إلى مستوى آخر في 2023؟

يبدو أن مسلسلات البيئة الشامية أصبحت وجبة إلزامية ضمن الموسم الرمضاني السوري، حتى وإن كان معظمها بعيدا عن التوثيق الحقيقي لتاريخ دمشق، الكفيل بصناعة أعمال درامية مهمة كما فعل في السابق مسلسل "حمام القيشاني" و"طالع الفضة" وغيرهما، حيث بنيت الدراما فيها على أساس الوثيقة الدامغة وبحكايات جذابة من ناحية شخصياتها وأحداثها وصدق نقل البيئة الاجتماعية.

ففي الموسم الدرامي المقبل تتنافس عدة أعمال من هذا التصنيف على صدارة المشهد، ورغم التفاوت في قدرة الجذب، لجهة البطولات التمثيلية، وأسماء كتاب السيناريو، ومحاولات التثوير والتغيير، فإنها حاضرة بقوة في السوق، وما زالت قادرة على جذب المعلنين وتحقيق الأرباح للقنوات العارضة ولشركات الإنتاج.

من مسلسلات البيئة الشامية التي تتنافس في الموسم الرمضاني القادم "حارة القبة ومربى العز وزقان الجن والعربجي".

المخرجة السورية رشا شربتجي، وضعت توقيعها على عملين شاميين، الأول هو الجزء الثالث من مسلسل "حارة القبة"، وذلك بعد إجراء العديد من التعديلات على نص هذا الجزء الذي كتبه أسامة كوكش، بغية تثوير الدراما فيه وتدارك الهفوات وضعف التشويق الذي أصاب الأجزاء السابقة، وهو من إنتاج شركة عاج للإنتاج الفني.

ومن الأخبار المتداولة عن هذا العمل أنه سيشهد العديد من التغييرات في أسماء أبطاله، حيث تحل الفنانة رنا شميس مكان الفنانة سلافة معمار، بشخصية "أم العز"، كما تشارك الفنانة أمل عرفة بشخصية "إخلاص" شقيقة أبو العز.

في حين تحل تسنيم باشا، بدل الفنانة روعة السعدي، التي كشفت في وقت سابق أنها علمت باستبدالها من مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة أن استبدالها كان بسبب رفضها الظلم، حيث تلقت العديد من الوعود من أجل تغييرات كبيرة على شخصيتها، وهو ما لم يتم.

هل تنتقل دراما البيئة الشامية إلى مستوى آخر في 2023؟
هل تتخطى الدراما الاجتماعية السورية في 2023 عثراتها السابقة؟

وتغيب عن المسلسل الفنانة إمارات رزق، بعد انتهاء الخط الدرامي لشخصيتها "غندورة" في الجزء الثاني، في حين انسحب طلال مارديني من حارة القبة بجزئه الثالث لارتباطه بأعمال أخرى ليحل مكانه يزن السيد، فيما يستكمل كل من الفنانين عباس النوري، نادين تحسين بيك، خالد القيش، نادين خوري، فادي صبيح، محمد حداقي، فراس إبراهيم شخصياتهم في المسلسل.

أما ثاني أعمال شربتجي، فهو مسلسل "مربى العز" الذي تنتجه قناة "MBC" وهو من تأليف علي معين صالح، الذي لمع اسمه بعد كتابته مسلسل "كسر عظم" وما حصده من نجاح جماهيري.

والعمل الشامي يناقش في حكايته الأساسية قضية الأخلاق، ويلقي الضوء على التحولات الغريبة التي طرأت على منظومة القيم. ورسالته الأساسية، حسب ما أوضحت المخرجة هي أن "ابن الأصل يظل ابن أصل مهما كان حجم الضغوطات التي يتعرض لها في حياته".

ويضم المسلسل في قائمة أبطاله كلا من عباس النوري، أمل عرفة، نادين تحسين بيك، محمود نصر، روزينا لاذقاني، خالد القيش، كما ستتم الاستعانة بعدد من الوجوه الفنية الجديدة، وبعضهم شارك في "كسر عظم"، ومنهم: حسن خليل، أنس شربك، إبراهيم شيخ.

تستمر سلسلة "باب الحارة" بالجزء الـ13، حيث تنتقل الأحداث من حارة الصالحية إلى حارة الضبع بعد زوال الانتداب الفرنسي

ثالث مسلسلات البيئة الشامية في الموسم القادم هو "زقان الجن" تأليف الكاتب السوري محمد العاص، وإخراج تامر إسحاق، وإنتاج شركة "MP production".

والجديد في هذا العمل أنه لا يكتفي بتقديم حي دمشقي قديم في حقبة الخمسينيات من القرن الماضي، بل يفعّل الدراما فيه من خلال أحداث تتخللها جرائم يربطها البعض بالجن الساكن في المنطقة قبل اكتشاف الحقيقة المفاجئة، بحيث يمكن توصيفه بأنه مسلسل رعب وبوليسي ضمن بيئة شامية.

ويشارك في المسلسل عدد من الفنانين وعلى رأسهم: أيمن زيدان، أمل عرفة، صفاء سلطان، شكران مرتجى، نجاح سفكوني، إلى جانب كل من روبين عيسى، سعد مينة، سليمان رزق، حسن خليل، رامي أحمر، دوجانا عيسى، هافال حمدي، وغيرهم.

وتستمر سلسلة باب الحارة بالجزء الـ 13 بكتابة مروان قاووق وإنتاج شركة قبنض، لكن هذه المرة ببصمة إخراجية أنثوية لمنال عمران، والمفارقة في هذا الجزء أن الأحداث تنتقل من حارة الصالحية إلى حارة الضبع بعد زوال الانتداب الفرنسي وإعلان استقلال سوريا.

هل تنتقل دراما البيئة الشامية إلى مستوى آخر في 2023؟
ماذا قدمت الدراما السورية بعد 10 أعوام من الحرب؟

ومن الفنتازيات في هذا العمل، الذي يبدو أنه لن ينتهي، عودة بعض الشخصيات القديمة من مثل أبو بدر وفوزية وأبو الحكم، ورغم خفوت متابعته سورياً، إلا أنه ما زال متابعاً على الصعيد العربي ويحظى ببعض الشعبية.

ويرى بعض النقاد أن هذا العمل "مهضوم" ويشبه شخصية منتجه محمد قنبض الذي أعلن في تصريحات إعلامية عن نيته الاستمرار بإنتاج أجزاء جديدة من مسلسل باب الحارة حتى يستطيع أبطاله التحدث بالهاتف النقال، على حد قوله.

أما آخر المنافسين في هذا الموسم ضمن تصنيف البيئة الشامية فهو مسلسل "العربجي" من تأليف عثمان جحا وإخراج سيف الدين سبيعي، وإنتاج شركة غولدن لاين، التي أوضحت في بيان صحفي أن العمل يتناول حكاية مختلفة كلياً عما تم تقديمه في هذا الإطار سابقاً، حيث يتحدث عن مهنة "العربجي" المعروفة في دمشق، حيث يقود العربات التي يجرها الحصان، وبطلها "عبدو العربجي" يعيش قصة حب مع "ناجية" التي تمتهن غسيل الأموات في حارة "النشواتية" لكنها لا تبادله نفس المشاعر، وتدور الحكاية حولهما حيث ترفضه ولكنه يبقى مصراً على التقرب منها.

هل تنتقل دراما البيئة الشامية إلى مستوى آخر في 2023؟
المخرجة رشا شربتجي تحذّر من أشخاص ينتحلون اسمها

وتتشابك الأحداث مع عائلة أخرى في الحارة وهي "درية خانم" كبيرة النشواتية حيث تدفع "عبدو" للأمام ليكون ذراعا لها ولكنه يستفيد من هذه التطورات ويحصل على ما يريده لنجده في مكان آخر ضمن قالب من التشويق.

أبطال مسلسل "العربجي" هم سلوم حداد، كاريس بشار، باسم ياخور، نادين خوري، طلال مارديني، حنان اللولو، وغيرهم.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com