عصر آخر من ”الزمن الجميل“ في مصر ينقضي.. رحل الكبار فمن يقوم بالمهمة؟ – إرم نيوز‬‎

عصر آخر من ”الزمن الجميل“ في مصر ينقضي.. رحل الكبار فمن يقوم بالمهمة؟

عصر آخر من ”الزمن الجميل“ في مصر ينقضي.. رحل الكبار فمن يقوم بالمهمة؟

المصدر: صفوت دسوقي - إرم نيوز

من يتأمل الساحة الفنية في مصر، يدرك جيدًا أن نجومًا من العيار الثقيل قد رحلوا عنها، وتركوا خلفهم ميراثًا كبيرًا من الحزن والشجن في قلب الجمهور.

في الفترة الأخيرة، رحل الفنان نور الشريف، صاحب الأداء المميز والحضور القوي على الشاشة، حيث استطاع أن يقدم أعمالًا بارزة ومؤثرة في السينما والتليفزيون، أبرزها ”الكرنك“ و“الرحايا“، و“الدالي“.

لم تتوقف موهبة الشريف عند التمثيل، بل منحه القدر موهبة اكتشاف المواهب، لذا قدم نجومًا في التمثيل والكتابة والإخراج، مثل عاطف الطيب وعبدالرحيم كمال.

وبعد نور الشريف، توفى الساحر محمود عبدالعزيز، الذي تمرد على ذاته، وأصبح ممثلًا ذا ألف وجه، هو الشاب الرومانسي والشيخ حسني، امتلك كل أدوات الفنان الجيد، ونجح بخفة ظله في العبور إلى قلب الجمهور العربي.

وفي نهاية العام 2016، توفى الفنان أحمد راتب، الذي ظل أسيرًا للدور الثاني، وفاز بوهج النجم الأول، كما رحلت منذ أيام، الفنانة الكبيرة كريمة مختار، التي تألقت في آواخر العمر، وحفرت بدور الأم مكانًا في قلب كل المشاهدين.

رحيل أبرز نجوم الثمانينيات والتسعينيات، خلق فراغًا كبيرًا، خاصة أن حجم موهبة الجيل الحالي ليست رائعة، كما كانت في الجيل الماضي.

فعندما رحل الفتى الأسمر أحمد زكي، توهم كثير من النجوم أنهم قادرون على سد الفراغ وتعويض غيابه، لكن بمرور الأيام وتعاقب السنوات، أثبتت التجربة أن الإمبراطور لن يتكرر.

ومن أبرز النجوم الذين فكروا في ارتداء عباءة أحمد زكي وفشلوا، النجمان عمرو سعد ومحمد رمضان.

ومن جانبها، تؤمن الفنانة الكبيرة يسرا، بهذا الأمر، وترى أن الفنان الذي يرحل عن الحياة من الصعب أن تجد له بديلًا أو شبيهًا، معترفة بأن حجم موهبة الجيل الحالي لا تقارن أبدًا بجيل الثمانينيات والتسعينيات.

وأضافت يسرا، في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“: ”لا يوجد على الساحة محمود عبدالعزيز أو نور الشريف، حتى في الإخراج لن يتكرر محمد خان أو يوسف شاهين أو عاطف الطيب“.

فيما رفض الكاتب الكبير بشير الديك، حديث يسرا، مشيرًا إلى أن الجيل الحالي موهوب إلى حد كبير، ويستطيع أن يسد الفراغ الذي تركه الكبار، ولكن بشرط واحد، العثور على ”ورق“ جيد (سيناريو) وأفكار ليست تقليدية.

وتابع الديك، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“: ”الناس تحتاج فقط إلى التعود على النجم، فعندما ظهر نور الشريف، تعرض إلى حملة من الانتقاد، فلم يكن وسيمًا أو جذابًا، وبمرور الوقت، استطاع أن يخلق لنفسه مكانًا وسط الزحام، وطور أدواته حتى أصبح علامة بارزة في الفن المصري“.

لا خلاف، أن كلام السيناريست بشير الديك، يحمل قدرًا كبيرًا من المنطق، فكل زمن يطرح رجاله، والدليل أن الفن المصري فقد في عامين و3 أشهر، عمالقة الغناء عبدالحليم حافظ وأم كلثوم وفريد الأطرش، وظن كثيرون أن الطرب انتهى، والحياة توقفت، ولكن مرت الأيام، وأفرزت الساحة الغنائية أصواتًا جديدة.

ويعترف الناقد نادر عدلي، بأن مهمة الجيل الحالي صعبة، بعد رحيل الكبار، لكنها ليست مستحيلة، مشيرًا إلى أن بعضهم لديه إمكانات لتقديم سينما جيدة ودراما شديدة الرقي.

ويرى، في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن أبرز عيوب الجيل الحالي، هو الاستسهال والبحث عن مكسب مادي سريع وانتشار، دون ثوابت.

في ذات السياق، يتحدث المنتج هشام عبدالخالق، لـ“إرم نيوز“، مستشهدًا بنجوم انتشروا وشغلوا الناس مثل أنور وجدي وفريد شوقي ورشدي أباظة ومحمود المليجي، وكان رحيلهم صدمة، ووصفهم النقاد بظواهر يصعب تكرارها، لكن مع الوقت ظهر نجوم آخرون وتفوقوا.

وأردف عبدالخالق: ”لا يوجد ممثل شبيه لممثل آخر، ولكن  الاستمرار في العمل يفرز مواهب ويفجر طاقات، لن يتكرر الساحر أو نور الشريف، لكن الحياة سوف تستمر، ولكل زمان آية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com