“هيتشكوك” متهم بالتحرش الجنسي (صور)

“هيتشكوك” متهم بالتحرش الجنسي (صور)

تستعد الممثلة الأمريكية “تيبي هيدرين” (86 عامًا) لإصدار مذكراتها قريبا، وقد نشرت صحيفة “نيويورك بوست” فقرات من الكتاب، خاصة تلك المتعلقة بالمخرج الأمريكي الشهير “الفريد هيتشكوك”، تتهمه فيها بالتحرش بها وتوقيف مسيرتها الفنية.

فبعد عملها كعارضة أزياء، اكتشفها المخرج العبقري في أحد الإعلانات، ومنحها دور البطولة في واحد من أشهر روائعه: فيلم “الطيور”، فوصلت هيدرين إلى نيويورك سنة 1963 وهي في الـ 33 من عمرها، حيث وقّعت عقد عمل لخمس سنوات مع هيتشكوك، عقّد من ذهب تحول إلى كابوس، حسب تعبيرها.

تقول الممثلة أنها كانت مضطرة لتحمل التقلبات المزاجية للمخرج، إذ كان يصبح “باردا” و”متذمرا” كلما تحدثت إلى رجل غيره، ويتابعها بنظرة شزراء “حتى وإن كانت مع مجموعة أشخاص في الطرف الآخر من مكان التصوير”.

وسرعان ما تحول إعجابه بها إلى هاجس، فتحكي في كتابها كيف كان يأمر سائقه أن يقود به أمام مسكنها، وطلب منها مرة أن “تلامسه”، وأكثر من ذلك ارتمى عليها في السياج الخلفي لسيارته الليموزين محاولا تقبيلها، وهذا جعلها تعيش “لحظات فظيعة”.

ومن أقسى اللحظات التي تتذكرها والدة النجمة “ميلاني غريفت”، تلك التي عاشتها خلال تصوير اللقطة الأخيرة من فيلم “الطيور”، والتي تتعرض فيها الشخصية لهجوم عدد كبير من الطيور، وكان هيتشكوك تعهد بأن تكون طيورا مزيفة، لكنه أخلف وعده واستعمل طيورًا حقيقية، وأرغم تيبي على تحمل هجماتها لخمسة أيام إلى أن أصيبت في عينها.

وبعد مرور سنة، عادت الممثلة لتصوير فيلم “مارني”، فعاد المخرج إلى التحرش بها وتمادى في ذلك: “وضع يديه عليّ بشكل جنسي وشاذ، وكلما قاومته كلما ازداد عنفا”، فاضطرّت إلى توقيف عملها معه بعد نهاية التصوير سنة 1964.

وتقول تيبي هيدرين إنها لم تتجرأ حينها على البوح بما تتعرض له لأنه لم يكن هناك اعتراف بالتحرش الجنسي والنفسي في الستينات، كما أن هيتشكوك كان الأهم بالنسبة للشركات المنتجة، لكنها تُردد دائما في نفسها: “إذا كان هيتشكوك دمر مسيرتي الفنية فلن أسمح له بتدمير حياتي”.