يسرا لـ“إرم نيوز“: كثيرون حاولوا قتلي.. ولم أرفض مشاهد الشذوذ الجنسي

يسرا لـ“إرم نيوز“: كثيرون حاولوا قتلي.. ولم أرفض مشاهد الشذوذ الجنسي

المصدر: صفوت دسوقي - إرم نيوز

الإنسان يجب أن يتوحد مع ذاته، فالحياة لا تستحق أن نجامل أحدًا على حساب القيم، بهذا المنطق تعيش الفنانة الكبيرة “ يسرا“ التي تحاول دائمًا أن تكون عند حسن ظن جمهورها، الذي تزاحم على شباك التذاكر من أجلها، حيث استطاعت عبر مشوار فني طويل، أن تبني جسرًا من الود مع جمهورها، الذي يمتلك القدرة على الفرز والاختيار.

في بداية مشوارها، كانت مثل غيرها، تبحث عن التواجد والانتشار، وبمرور الأيام والسنوات، اكتسبت من الخبرة والذكاء رصيدًا كبيرُا، الأمر الذي أهلها بعد ذلك لانتقاء أعمال فنية شديدة الثراء والقيمة، حيث نشأت يسرا على سينما يوسف شاهين، واكتسبت الوعي من أدب نجيب محفوظ، ويوسف إدريس.

”طيور الظلام ، العاصفة، المهاجر، الأفوكاتو..“، كلها أعمال فنية تؤكد أن يسرا فنانة من العيار الثقيل، ولديها موهبة لا تنضب وحضور لا يغيب

التقت شبكة ”إرم نيوز“ الفنانة الكبيرة، ودار معها حوار طويل حول بداياتها وحال السينما ومعايير اختيار أعمالها الفنية، وحياتها الشخصية، ومهمتها كسفيرة للامم المتحدة.

البعض يرى أن الفن وسيلة للمتعة، ولا يؤثر في الواقع.. تتفق يسرا مع هذا الرأي أم ترفضه؟

بكل تأكيد أختلف مع هذا الكلام، الفن هو القوة الناعمة، التي تؤثر وتغير في وعي وإدراك الناس، وأكبر دليل على كلامي، أن فيلم مثل طيور الظلام، الذي كتبه السيناريست الكبير وحيد حامد، تنبأ بخطر الإخوان منذ سنوات طويلة، ومرت الأيام وعشنا التجربة، وهذا يعني أن الفن قادر على التنوير، ولكن بشرط أن تكون الأعمال الفنية واعية، ولها هدف.

انشغال الفنان بالسياسة شيء إيجابي أم سلبي من وجهة نظرك؟

في البداية، يجب أن يتابع الإنسان كل الأحداث العالمية، والمحلية، حتى يستطيع ترجمة الأفكار التي تدور حوله في عمل فني، ولكنني أرفض اشتغال الفنان بالسياسية، فلا أحب أن أكون عضوة في البرلمان، أو وزيرة لأن الفنانة كيان قائم بذاته، وقادر على توصيل رسالته للناس من خلال عمل إبداعي، سواء أكان فيلما أو مسلسلا أو مسرحية.

يسرا المواطنة المصرية، وليست الفنانة، كيف ترى الحال في مصر الآن؟

يجب أن ننظر إلى الأوضاع في العراق وسوريا وليبيا، لنعرف أننا كمصريين في نعمة كبيرة، صحيح أننا في زنقة، وعندنا مشكلات كثيرة في الأسعار والصحة والتعليم، لكن بالصبر سيتم حل كل هذه المشكلات، وسنخرج من عنق الزجاجة، ولا تنسى أن مصر قامت بثورتين وأمر طبيعي أن ترتبك الأوضاع، لكنني  واثقة أن القادم سيكون أفضل بإذن الله.

ما  الشيء الذي يزعجك في المشهد السياسي الآن؟

علينا أن ندرك أن أعداء مصر في الداخل والخارج، ولدينا  مجموعة من الناس ”فاضية“، لا تعمل ولا تهتم إلا بالإثارة وتجلس على الفيس بوك والإنترنت وتحاول إثارة الناس، بالمناسبة، ليس لي علاقة بالفيس بوك، واكتفي بقراءة الصحف، وأشد ما يزعجني هو محاولة إثارة الخلاف بين مصر والسعودية، أو أي دولة عربية، لأن الوطن العربي جسد واحد، يجب أن يلتحم ويتماسك وليس العكس.

بعيد عن السياسة.. هل أنت راضية عن كل أعمالك الفنية؟

بكل تأكيد لست راضية عن كل أعمالي الفنية، وهذا أمر طبيعي ومنطقي، ففي البدايات كانت تنقصني الخبرة، ومساحة الاختيار، وقدمت أعمالاً فنية  ”هبلة وعبيطة“، وبمرور الأيام، نضجت وأصبحت قادرة على الاختيار، ولذا تغير مستوى أعمالي، باختصار لو إنتاجي الفني حتى هذه اللحظة 100%، فأنا راضية عن 85 % منه فقط.

لا يوجد شيء مجاني، ما الثمن الذي دفعته يسرا لتكون على القمة؟

الجهد والتعب، وبالمناسبة، أنا اشعر بالرضا عن حياتي، و فخورة بكوني فنانة لها رصيد كبير في وجدان الناس، وسعيدة لأنني أصبحت قادرة على التأثير في الناس بأعمالي الفنية، وإذا كنت تقصد عدم الإنجاب، فهذا الأمر قضاء وقدر، كان من الممكن أن اكون إنسانة عادية وليس لدي أطفال، الحياة سهلة وعلى الإنسان أن يرضى بقضاء الله وحده، وأن يجتهد ليكون في أفضل حال.

الوحدة .. هل طرقت بابك قبل ذلك؟

الحمد لله لم أشعر بالوحدة، وأنا فخورة جدًا بزوجي، الذي أحبه جدًا، وفخورة بعائلة زوجي، وأصحابي وجمهوري، الذي يحاصرني بحبه دائمًا، ولا يتخلى عني، فالجمهور هو الذي يشعر الفنان بقيمته، وبوجوده، ولا أبالغ إذا قلت أنني محظوظة بحب الجمهور، وأتمنى دائمًا أن أكون عند حسن ظنه.

ما  أصعب لحظة في حياتك؟

الحزن مثل الفرح، يحجز لنفسه مكانًا دائمًا في حياتنا، وقد عشت حالة من الحزن بعد رحيل ”خالاتي“، حيث ماتت خالتي الكبرى، وبعد 6 أشهر لحقت بها الصغرى، وكان الأمر مؤلمًا خاصة أنني مرتبطة بهما إلى حد كبير، ربنا يرحمهما.

ما الذي يميز يسرا عن بنات جيلها؟

لست مغرورة، ودائما أشعر بالرضا واعتبر الصبر نعمة كبيرة أمتلكها.

في مسلسك الأخير، تمردت على دور البريئة.. ما السبب؟

هنالك مجموعة كبيرة من الناس  حاولت  تحجيم موهبتي وحبسي في قالب ثابت، وقتلني فنيًا ومعنويا، ومن خلال مسلسل ”فوق مستوى الشبهات“ أردت أن اثبت للجميع، أنني أستطيع التنوع والاختلاف واجتهدت -والحمد لله- حقق المسلسل نجاحًا كبيرًا، حيث قدّمت شخصية ”رحمة“ بأبعادها النفسية، وبالمناسبة في الحياة هنالك مجموعة من الناس ممكن تقابلها، تقتلك معنويًا، و يحاولون سرقة  حلمك، كما شاهدنا في المسلسل.

ما رأيك -بكل صراحة- في حال السينما؟

مصر في محنة، لذا يجب أن أعترف بأن السينما في محنة تتعلق بالإنتاج والأفكار، ولو وجدت فكرة جيدة من الصعب أن تجد المنتج المتحمس لتقديم عمل مبهر فنيًا، وتلك أزمة كبيرة.

ما المشروعات السينمائية التي تتمنين خروجها الى النور؟

أتمنى أن يخرج تاريخنا العظيم في صورة أعمال فنية تعيش ولا تموت أبدا، ”كليوباترا وأخناتون، وأحمس، ومحمد علي“ وأرجو ان يهتم صناع السينما بالتاريخ، فهو غني و مليء بالأحداث الغنية.

تردد أن يسرا اعتذرت عن فيلم ”أهل العيب“ بسبب مشاهد السحاق.. ما صحة ذلك؟

هذا الكلام ليس صحيحًا، والحكاية باختصار، أن سفرياتي كثيرة في حوالي 21 دولة، لأنني كما يعلم الناس سفيرة نوايا حسنة في الأمم المتحدة، ودوري هو حماية الشعوب من مرض الإيدز، تارة بنشر الوعي، وأخرى بتوفير الدواء، وهذه مهمة إنسانسة أنا فخورة بها جدًا، وأبذل مجهودًا كبيرًا فيها، فما اجمل أن تسهم في شفاء مريض أو تحفيز وعي إنسان.

من الأهم في السينما المصرية من وجة نظرك، عاطف الطيب أم يوسف شاهين؟

بكل تأكيد يوسف شاهين هو الأستاذ، فقد أسس مدرسة فنية خاصة به، ولها أعمال رائعة، وقد تعلمت منه الكثير وساهم في نضجي فنيًا، فهو علامة بارزة ومهمة في تاريخ السينما المصرية، وهذا الكلام لا ينتقص من موهبة المخرج عاطف الطيب، فقد عملت معه وهو مساعد مخرج وكان رائعًا على المستوى المهني والأخلاقي.

ما رأيك في الفنانات اللاتي يقصدن عيادات التجميل؟

كلنا سندخل عيادات التجميل، وهذا ليس عيبًا، وهناك فتيات في العشرينيات يقصدن عيادات التجميل، الزمن يترك بصاماته على الجميع.

هل يضمن الجمال للفنانة البقاء تحت الأضواء؟

لا.. بالطبع الموهبة فقط هي التي تضمن للفنانة البقاء تحت الأضواء، كما أن الجمال شيء نسبي ومعاييره مختلفة

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com