بعد شائعة وفاته.. “الساحر” محمود عبد العزيز من عالم “النحل” إلى مملكة الفن

بعد شائعة وفاته.. “الساحر” محمود عبد العزيز من عالم “النحل” إلى مملكة الفن

محمود عبد العزيز.. اسم لا يحتاج إلى تقديم أو تعريف، هو صانع البهجة، ومصدر للسعادة، فنان يمتلك كل الأدوات التي تؤهله للعبور إلى قلوب الجمهور دون استئذان، قرر منذ البداية أن يعزف لحنًا منفردًا، كتب كل نغماته بعقله وإحساسه، ينحاز دائما إلى الجمهور، يلبي رغباته، يمشي في رحابه، لإيمانه القوي بأن الجمهور هو الذي يبنى مملكة الفنان، ويحمى عرشه، وهو أيضا الذي يسحب البساط من تحت قدميه.

منذ أيام، تسلل المرض إلى جسد “الساحر”، وأجبره على ملازمة الفراش، ودخول المستشفى، بحثًا عن طائر الشفاء، انكبت الأفواه على الآذان، وخرجت الشائعات من كل مكان، بشأن ماهية المرض، والأسباب التي دفعت “الساحر”، إلى أن يلقى أسلحته، ويتوقف عن الكلام.

وردًا على الشائعات، التي روجت لوفاته، خرج نجله، الفنان والمنتج، محمد محمود عبدالعزيز، عن صمته، وأكد أن والده، يعاني من الإصابة بالأنيميا، الأمر الذي أدى إلى نقص الهيموغلوبين في الدم، وتسبب أيضًا في ضعف بجهاز المناعة، ولذا منعت عنه الزيارات، خوفًا من تدهور حالته الصحية.

وقال محمد، إن والده، على علم كامل بكل ما يدور حوله، وإن حالته الصحية في تحسن، ويعرف اسم كل شخص حاول زيارته و الاطمئنان عليه، و طلب منه أن يطلب من جمهوره الطيب بالدعاء له بالشفاء، حتى يخرج من محنة المرض، التي أجبرته على الابتعاد والصمت.

وانتقد نجل الساحر، كل من نشر خبرًا زائفًا عن والده، واتهمه بعدم الأمانة في النقل، والجري وراء الإثارة، التي لا تصنع أي نجاح.

المزاجنجي.. ورحلة العبور إلى قلب الجمهور

في أسرة متوسطة الحال، نشأ “محمود عبدالعزيز” بحي الورديان بمحافظة الإسكندرية، والتحق بكلية الزراعة، وكان طالبًا متفوقًا، واستطاع الحصول على ماجستير فى تربية النحل، وكل أصدقائه كانوا يتوقعون له الاستمرار في تربية النحل الذي عشق عالمه، و تخصص فيه، لكن “الساحر” كان له رأي وطريق آخر، فقد استغل مسرح الجامعة، في الإعلان عن موهبة التمثيل الكامنة تحت جلده، وكان أبرز ممثل في فريق مسرح كلية الزراعة.

وفي لحظة حاسمة، قرر أن يترك عالم النحل، ويتفرغ للتمثيل، وشاء الحظ أن يلتقي بالمخرج الكبير، نور الدمرداش، الذي رشحه للعمل في مسلسل “الدوامة”، فترة السبعينيات، أمام الفنان القدير، محمود ياسين، وحقق هذا المسلسل وقت عرضه، نجاحًا كبيرًا، و بات وجه محمود عبدالعزيز معروفًا للناس. ومن التلفزيون، انتقل إلى شاشة السينما، وكانت البداية من خلال فيلم “الحفيد”، الذي تم إنتاجه عام 1974، وتوالت أعمال محمود عبدالعزيز في السينما، وأصبح بطلًا ورهانًا للعديد من شركات الإنتاج، وقدم أفلامًا مهمة، منها “العمر لحظة، حتى آخر العمر، طائر الليل الحزين، ووجهًا لوجة”، وفي هذه الفترة، تم حبسه في أدوار الفتى الرومانسي، لكن في مرحلة الثمانينيات، حدث تحول تدريجي في اختيارات “الساحر” الذي بات يبحث عن الأدوار المركبة والصعبة، فقدم أفلامًا شديدة الثراء، منها ” العار، إعدام ميت، العذراء والشعر الأبيض، البربء، جري الوحوش، الكيف، الكيت كات”، وراح يبحث عن موضوعات تهم الجمهور، ولأنه شديد الذكاء، راهن على الأدوار التي تقدم الابتسامة، وفي ذات الوقت تحمل قضية.

الساحر والتليفزيون

من النادر أن تجد فنانًا يتألق على شاشة السينما، وعلى شاشة التلفزيون أيضًا، محمود عبدالعزيز حقق هذه المعادلة، وتوهج في الدراما بنفس درجة التوهج في السينما، واستطاع أن يجبر الجمهور العربي على الجلوس أمام التلفزيون، بمسلسل رأفت الهجان، وهو من عالم المخابرات الحربية، حيث قدمه في عدة أجزاء، وحقق العمل نجاحًا مدهشًا.

وتوالت أعماله على شاشة التلفزيون، ومنها “باب الخلق، محمود المصري، البشاير، أبو هيبة، جبل الحلال، ورأس الغول، الذي عرض في رمضان الماضي، وهو آخر أعماله على شاشة التلفزيون”.

رسائل النجوم لـ”محمود عبد العزيز” عبر “إرم نيوز”

إلهام شاهين

أدعو الله من كل قلبي، أن يعود إلينا محمود عبدالعزيز، لأنه فنان كبير، وإنسان بمعنى الكلمة، وتربطنى به علاقة ود وعشرة كبيرة، يارب يرجع لأسرته وجمهوره بألف سلامة.

أشرف زكي

أتابع لحظة بلحظة، الحالة الصحية للفنان الكبير محمود عبدالعزيز، وأتمنى أن يعود إلينا، وإلى جمهوره في أقرب وقت، ومتفائل بدعوات الجمهور الذي يحبه، وتزاحم أمام شباك التذاكر من أجله كثيرًا.

نبيلة عبيد

صديق عمري محمود عبد العزيز، ربنا يشفيك يا جدع يا طيب يا إنسان.

المخرج على عبد الخالق

لا يكفى الكلام للتعبير عن محمود عبدالعزيز، فهو باختصار قيمة فنية كبيرة، جمعتني به العديد من الأعمال، وكان “وشه حلو”، لأن كلها أعمال حققت نجاحًا على مستوى النقد، والإيردات، أذكر منها: “إعدام ميت، العار، الكيف”، وكان فنانًا على خلق، وراق جدًا، وملتزمًا إلى حد كبير.

نيللي كريم

الأستاذ.. ربنا يطمنا عليك، وترجع لجمهورك العريض، و تسعدنا بأعمالك الراقية.