هاني رمزي: محمد رمضان لم يتفوق على جيلنا.. ولديّ مليون فكرة عن ”الإخوان“ – إرم نيوز‬‎

هاني رمزي: محمد رمضان لم يتفوق على جيلنا.. ولديّ مليون فكرة عن ”الإخوان“

هاني رمزي: محمد رمضان لم يتفوق على جيلنا.. ولديّ مليون فكرة عن ”الإخوان“

المصدر: صفوت دسوقي- إرم نيوز

لا يتعجل الفنان المصري هاني رمزي، اختيار أعماله الفنية، فهو يدرك جيدًا أن الاستسهال يجعل الممثل يخسر الكثير من رصيده، خاصة إذا كان يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة، لذا تمهل كثيرًا قبل أن يستقر على بطولة فيلمه الجديد ”قسطي بيوجعني“، الذي بدأ تصويره، اليوم الاثنين.

ويحذر هاني من خلال هذا العمل، الجمهور، من الوقوع في فخ الشراء بالقسط، والبحث عن رفاهية قد تكون في أحيان كثيرة سببًا للهلاك.

وتهدف أعمال الكوميديان المحبوب، إلى رسم الابتسامة على وجه المتلقي، ودائمًا ما تحمل إسقاطًا سياسيًا على مشكلة يعاني منها المجتمع.

ولا ينكر أحد، أن مؤشر نجومية هاني بدأ في الارتفاع مؤخرًا، خاصة بعدما دخل عالم الكاميرا الخفية، إذ حقق برنامجه الأخير الذي عرض في رمضان الماضي ”هاني في الأدغال“، نسبة مشاهدة عالية، كما نال إعجاب الجاليات العربية في أوروبا وأمريكا.

”إرم نيوز“ التقى بالفنان الموهوب هاني رمزي، للحديث عن حال الدراما والسينما، وتفاصيل فيلمه الجديد، والمنافسة بين أبناء جيله، وجيل النجم محمد رمضان، في حوار شيق جاء كالتالي:

ـ في وجهة نظرك.. ما الشيء الذي يدفع الفنان للابتعاد عن الساحة الفنية؟

الفنان الحقيقي لا يبتعد عن الساحة، يظل يعمل حتى آخر لحظة في عمره، لأنه يرى في الفن حياته، ولكن الفنان الذكي في بعض الأحيان يقرر الغياب لفترة، بحثًا عن عمل فني جديد ومختلف، حتى يسعد جمهوره، خاصة أن الأفكار الجديدة والمختلفة باتت نادرة وقليلة، والعثور عليها يحتاج مجهودًا.

ـ معنى حديثك هذا أن فكرة فيلمك الجديد ستكون مفاجأة؟

فكرة فيلمي الجديد مختلفة بكل تأكيد، والجميل فيها أنها تحمل رسالة تحذير للناس من منظومة الشراء بالقسط وتراكم الفوائد على الأقساط؛ ما يؤدى بالمتعثرين إلى دخول السجن، وبالمناسبة الشراء بالقسط لا يقتصر على الفقراء فقط، ولكن هناك أغنياء يلهثون وراء الرفاهية المبالغ فيها، ويدفعهم طموحهم إلى السجن في أحيان كثيرة.

ــ حدثنا عن ملامح الشخصية التي تقدمها في الفيلم؟

أجسد دور ”محصل الأقساط“، وهي شخصية كوميدية جدًا، لكنها تمتلك حسًا إنسانيًا عاليًا، إذ يلتقي بالفقراء والأغنياء، شخصية ”المحصل“ تستهويني منذ سنوات طويلة، وأتعجب من حكم الناس عليه، الكل يشعر بالغضب عندما يراه، ويعامله بشكل سيّئ، رغم أنه إنسان عادي، ويقوم بعمله فقط، ولا يسعى لإيذاء أحد، لكن هناك فكرة ذهنية غريبة تجاه المحصل، لذا أنا سعيد بهذه الشخصية، وقد بدأت تصوير مشاهدي الأولى، وأتمنى أن ينال هذا الفيلم إعجاب الجمهور، والنقاد وقت عرضه.

ــ بصراحة شديدة.. هل تشعر بالرضا عن كل اختياراتك الفنية في الفترة الأخيرة؟

أنا مثل كثير من الفنانين، أجتهد وأبذل كل ما في وسعي من أجل تقديم عمل فني، يحمل كل مواصفات الجودة، ويحظى بإعجاب الجمهور والنقاد، وعندما أفكر في القيام ببطولة عمل، يكون هدفي أن يحقق نجاحًا كبيرًا، علينا أن نجتهد والتوفيق من فضل الله.

ــ البعض يرى أن جيل محمد رمضان ومحمد إمام بدأ يسحب البساط من تحت أقدام جيلك.. ما تعليقك؟

أحترم وأقدر نجاح الجميع، وكما نقول ”لكل مجتهد نصيب“ والجمهور هو المؤشر الذي يحدد شعبية الفنان، ولكن أختلف معك تمامًا في أن ظهور جيل جديد قد يدفن جيلًا قديمًا أو يلغى وجوده، وأكبر دليل على ذلك أن الفنان أحمد حلمي عندما قدم فيلم ”لف ودوران“ في موسم عيد الأضحى، حقق نجاحًا كبيرًا، وجاء مؤشر الإيردات لصالحه، وحين تتأمل المشهد الفني جيدًا سوف تجد أن الزعيم عادل إمام ما زال رقم واحد، كما أن الساحر محمود عبد العزيز متألق أيضًا، والفنان الكبير سمير غانم عاد للعمل والظهور، ويحيى الفخراني نجوميته لا تتراجع، كل هذه الأمثله العظيمة والمحترمة تؤكد أن جيلًا جديدًا من المستحيل أن يلغي الجيل السابق، والفنان الشاطر هو الذي يجتهد لتقديم أفكار جديدة، ويكون حريصًا على التواصل مع الأجيال الجديدة، حتى يرضي كل الأذواق.

ـ بينما يؤكد الواقع تراجع بعض أبناء جيلك وأبرزهم محمد سعد الذي تم رفع فيلمه الأخير من دور العرض؟

يجب أن تعرف جيدًا أن دخول الفنان عمل جديد يكون أشبه بمغامرة محفوفة بالمخاطر، وإخفاق الفنان مرة لا يعني أنه قد انتهى، ومحمد سعد فنان كبير، وله جمهوره، ويجب أن تدرك أنه لا يوجد عمل سينمائي يتعرض للخسارة، لأن المنتج يقوم ببيع الفيلم للقنوات الفضائية أو التلفزيون، وبالتالي لا يخسر أمواله، ومستحيل أن يقدم الفنان طوال الوقت أعمالًا تحقق إيرادات وتنال إعجاب النقاد، فالإخفاق والنجاح أمور يتعرض لها أي إنسان، خلال رحلته في الحياة.

ـ كفنان مهتم بالشأن السياسي.. ما رأيك في مصر الآن؟

مصر بكل تأكيد في محنة، هناك ارتفاع جنوني في الأسعار، والناس ملامحها حزينة، ورغم كل ذلك، متفائل وواثق في أن الأيام القادمة سوف تحمل لمصر الخير، و بقدر من الجهد والصبر سوف نحقق ما نتمنى.

ـ لماذا قلت إن مصر في محنة؟

لأن هناك أعداء في الخارج يريدون لمصر الهلاك، وفي الداخل لا نستطيع أن ننكر خطر تيار الإخوان المسلمين، الذي يريد أن ينتقم من مصر، وتحويلها إلى خرابة.

-هل فكرت في تقديم عمل سينمائي يكشف ممارسات الإخوان؟

مليون فكرة في رأسي، ولكني ما زلت في حيرة، أبحث عن فكرة جديدة، وليست مباشرة، حتى تحقق صدى واسعًا، الإخوان خطر كبير، والفن قادر على فضح مماراساتهم، وكشف ألغازهم.

ـ نعود إلى الفن.. كيف ترى حال المسرح الآن خاصة بعد تجربة أشرف عبدالباقي؟

سعيد جدًا بحال المسرح، وأرى أن أشرف عبدالباقي والمجموعة الرائعة التي اكتشفها، قد صنعوا حالة ممتازة وفتحوا شهية الجمهور للمسرح، من خلال عروض ”مسرح مصر“، كما أن هناك فرقًا كثيرة ظهرت، هدفها إسعاد الجمهور، وهذا دليل على أن المسرح بدأ يسترد عافيته.

ــ هل سنرى هاني رمزي في برنامج كاميرا خفية رمضان المقبل؟

بنسبة كبيرة أنا غائب عن رمضان العام المقبل، أمر صعب جدًا أن تجد عملًا ناجحًا مثل برنامج ”هاني في الأدغال“، فالنجاح دائمًا يضع الفنان في مأزق، لأنه سيكون مطالبًا بتقديم عمل فني مختلف وشديد الإبهار، وهذا المأزق جعلني أنتظر هذا العام، ولكني منشغل بالبحث عن فكرة جديدة، وبالمناسبة لم يقتصر نجاح البرنامج على مصر أو العالم العربي، فقد امتد إلى كل الجاليات العربية في أمريكا وأوروبا، وهذا النجاح أسعدني جدًا، وجعلني أشعر بحجم المسؤولية.

-هل ترفض التحاق أبنائك بالعمل في الوسط الفني؟

بالعكس.. سوف أكون في منتهى السعادة، وابني يدرس المسرح في الجامعة الأمريكية، وأتمنى أن يكون أفضل مني بكثير.

ــ تردد أنك قمت بترشيح أبطال فيلمك الجديد وليس المخرج.. ما مدى صحة تلك الأنباء؟

يجب أن تعرف إنني لست دكتاتورًا، ولكن الأمور تتم بالتشاور، ففي أحيان كثيرة أكون متحمسا لزميل، ولكن يحدث خلاف بينه وبين الشركة المنتجة بسبب الأجر، أنا أحب التشاور، لأن العمل الفني هو عمل إبداعي، تحكمه روح الفريق، ولكني أحترم مكانة المخرج، وأعتز بدوري كممثل، ولا أحب تخطي أو تجاوز هذه المسافة.

-بماذا تفسر عدم اهتمام الدولة بإقامة عيد الفن؟

الدولة من وجهة نظري تدرك جيدًا قيمة الفن، وأكبر دليل على ذلك أن الرئيس عبدالفتاح السيسي دائمًا ما يوجه رسائل للفنانين، ويجتمع معنا، ولكنّ هناك ظروفا اقتصادية تجعلنا نتقشف إلى حد ما، ولا نبالغ في الاحتفالات والمهرجانات، وأملي أن تتغير الظروف، وتعود مصر إلى مجدها الغائب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com