هل تخلت قناة حزب الله عن الدراما المناهضة لإسرائيل ؟ – إرم نيوز‬‎

هل تخلت قناة حزب الله عن الدراما المناهضة لإسرائيل ؟

هل تخلت قناة حزب الله عن الدراما المناهضة لإسرائيل ؟

المصدر: يحيى مطالقه- إرم نيوز

لاحظ المتابعون للإنتاج التلفزيوني هذا العام غياب إسرائيل عن مركز أحداث الدراما العربية الرمضانية، وتم التطرق إليها بشكل هامشي فقط بعكس السنوات السابقة.

وقد تعود المشاهد العربي في الأعوام الأخيرة خصوصا في شهر رمضان أن تطالعه الشاشة الصغيرة بعدد من الأعمال العربية التي تتطرق للصراع العربي الإسرائيلي، حتى انحفرت في الذاكرة أعمال خالدة عالجت هذا الموضوع.

ولا تغيب عن الذاكرة أعمال درامية عربية أثرت في المشاهد العربي مثل مسلسل فرقة ناجي عطا الله، وحارة اليهود، وباب الحارة، وأستاذ ورئيس قسم وغيرها.

ولعل اللافت في المشهد تخلي قناة المنار اللبنانية التابعة لحزب الله عن إنتاج أي عمل تلفزيوني يتطرق لإسرائيل، في تطور غريب لنظرة الحزب لمن كان يصفه بالعدو الصهيوني.

ورغم أن الوضع الأمني في منطقة الشرق الأوسط ما زال غير مستقر، إلا أن مشاهدة الدراما العربية خلال شهر رمضان المبارك في العالم العربي والإسلامي لهذا العام ستبقى في أوجها.

وسيحاول مئات الملايين أن يتابعوا عشرات المسلسلات المتنوعة التي يقوم ببطولتها أشهر الفنانين العرب بهدف التخلص من التوتر إلى حد ما، وتوحيد العائلة العربية أمام الشاشة الصغيرة التي ستعرض كوميديا اجتماعية، ودراما حزينة وأخرى مثيرة، ومسلسلات تاريخية، وبرامج تعيدهم عشرات السنين إلى الوراء.

حضور إسرائيل في جلباب التعايش السلمي

الحضور الهامشي لإسرائيل في اهتمام صانعي الدراما العربية لم يمنع من بروز أعمال في هذا الموسم الرمضاني تذكر اليهود لكن بشكل مختلف، حيث يعرض المسلسل المصري ”مامون وشركاؤه“ الذي يقوم ببطولته الفنان عادل إمام والفنانة لبلبة، ويجسد الفنان الكوميدي الشهير دور رجل ملياردير بخيل يدعى ”مأمون“، الذي يضيق  على زوجته وأبنائه الأربعة في المعيشة.

ومع إدراك الرأى العام للمليارات التى يمتلكها ”مأمون“ تطالبه الحكومة بتطوير العشوائيات، والتبرع لمرضى الكبد والسرطان وبناء المستشفيات، لتتصاعد الأحداث فى إطار كوميدى، خاصة أن ”مأمون“، ظل بخيلا على نفسه وزوجته وأبنائه، فى الوقت الذى تطالبه الحكومة بالتبرع بجزء من أمواله.

وحتى نهاية الحلقات يظل الجمهور والمشاهدون يبحثون عن مكان اختباء أموال ”مأمون“، لتظهر الحقيقة فى الحلقة الأخيرة.

ويتطرق المسلسل إلى اليهود، وخاصة إلى ابن ”مأمون“ المتزوج من فتاة يهودية ويعيش معها خارج مصر، وبعد ذلك يعود إلى بلاده ويقيم في منزل والده الملياردير، وهناك يعيشان سوية مع ابنة ”مأمون“ المتدينة التي تلبس النقاب وزوجها السلفي.

ووفقا لوسائل الإعلام المصرية، يقوم الفنان عادل إمام بدور الرجل الذي يدعو إلى الصبر والتعايش بين الأديان المختلفة، ونبذ التطرف والعنف رغم أنه قام بأدوار سابقة في مسلسلات رمضانية معادية لإسرائيل واليهود.

وتعود أسباب غياب إسرائيل واليهود عن مركز أحداث الدراما العربية في شهر رمضان لهذا العام إلى التركيز على القضايا السياسية، والاجتماعية الآخذة في التفاقم في المجتمع العربي كالإرهاب والتحرش الجنسي والمواضيع التقليدية الأخرى.

الإرهاب يفرض وجوده

من الأعمال التي تعرض في رمضان الحالي مسلسل ”القيصر“ الذي يقوم ببطولته الفنان يوسف الشريف، وتدور أحداثه حول شخص يمتلك قدرات غير عادية، يُدعى ”القيصر“ تابع لإحدى الجماعات التكفيرية المتطرفة، والتي تتبنى عمليات إرهابية، ومع تولي القيصر قيادة المجموعة يفاجأ بحصار الشرطة له في أحد أنفاق رفح، والتي تتولى الشرطة هدمها ويتم القضاء على جميع الموجودين بها، إلا هو فيصبح الناجي الوحيد.

”الأسطورة“

مسلسل ”الأسطورة“ من الأعمال البارزة في الدراما الرمضانية لهذا الموسم، وتدور أحداثه حول شاب مصري خريج كلية الحقوق ، يؤدي دوره الفنان المصري محمدرمضان.

ويسعى الشاب إلى الانضمام للسلك القضائي، ولكن نظرًا لسمعة شقيقه السيئة الذى يعمل تاجرًا للسلاح يتم رفضه، ويتورط بعدها ”رمضان“ في الإجرام الذي يمارسه شقيقه خاصًة بعد دخول أخيه في صراعات مع تاجر سلاح كبير، فيقوم هذا التاجر بقتله وتلفيق قضية تجارة سلاح له، ليدخل بطل المسلسل إلى السجن إثر هذه القضية.

التحرش الجنسي

ومن المواضيع التي فرضت نفسها في هذا الموسم الرمضاني مسلسل ”الخانكة“ (مستشفى المجانين)، وتقوم الفنانة المصرية غادة عبد الرازق بدور البطولة في المسلسل.

وتدور قصة العمل حول واقعة حقيقية حدثت بالفعل، حيث تدور الأحداث حول معلمة تعمل في مدرسة دولية، تتعرض للتحرش من قبل أحد الطلاب، وفي إطار سعيها للحصول علي حقها تتحول هي إلى الجاني بدلًا من المجني عليه.

4

”ساق البامبو“

تشارك الدراما الخليجية في رمضان بالمسلسل الكويتي المثير للجدل لحديثه عن ظاهرة الزواج المختلط ”ساق البامبو“ الذي تقوم ببطولته الفنانة الكويتية سعاد عبدالله.

وتدور الأحداث فيه عن شاب ولد من خادمة فلبينية، تعمل لدى عائلة كويتية أحبها ”راشد“ النجل الوحيد لهذه العائلة، وتزوجها خفية عن أهله، وعندما عرف الأهل بزواج ابنهم من الخادمة أصروا أن يتخلى عن زوجته وطفله، لأن هذا يشكل عارا على الطبقة الغنية.

وبسبب هذا الرفض ينشأ الشاب (هوزيه) أو (عيسى) في موطن أمه في مانيلا نشأة فقيرة ينتظر أن يأخذه أباه إلى الكويت أو الجنة كما وصفتها له أمه، فكان كلما تصعب عليه الحياة في الفلبين يتذكر بأن هناك جنة تنتظره في الكويت فيصبر.

وخلال هذه الفترة كان يبحث عن نفسة وشخصه ودينه، حيث إنه لم يعرف دينه هل هو المسيحية مثل أمه، أو مسلم لأنه سيذهب إلى الكويت.

وفي نهاية المطاف يكتشف الولد أن أباه قد توفي أثناء حرب الخليج بين الكويت والعراق، ولكنة يعود إلى الخليج بحثا عن أهله عن طريق صديق لوالده ليجد نفسه في عالم غريب ومختلف جدا عما سبق، حيث يبدأ الصراع بينه وبين جدته وعماته حول الميراث والانتماء.

العادات و التقاليد

وفي عمل آخر يتعرض لتقاليد المجتمع الكويتي التي كانت تسود قديما، وكيف تؤثر تلك العادات في المجتمع حتى الآن، يعرض خلال رمضان مسلسل ”بائعة النخي“ الذي تقوم ببطولته الفنانة الكويتية حياة الفهد، وتدور أحداثه حول قصة إحدى السيدات الثريات والتي تنقلب حياتها رأسا على عقب، وتفقد جميع ممتلكاتها وتضطرها الظروف السيئة لبيع النخي أو الحمص.

2

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com