حملة برلمانية مصريَّة لمحاربة ”الفن الهابط“

حملة برلمانية مصريَّة لمحاربة ”الفن الهابط“

المصدر: دعاء مهران – إرم نيوز

شهدت الحركة الفنية المصرية، خلال السنوات الماضية، إنتاج مجموعة من الأفلام والمسلسلات، التي كانت في مرمى نيران كثيرين ممن يمثلون ألوانًا من الطيف المصري، ومن يوصفون بالمدافعين عن قيم المجتمع وحراس الفنون المصرية الأصيلة.

إذ وصفت تلك الأفلام والمسلسلات بأنها بعيدة عن التعبير عن واقع المجتمع المصري وقضاياه، ووصل الأمر بالبعض إلى اتهام تلك المجموعة من الأفلام بأنها تدعو إلى نشر العنف والبلطجة والرذيلة وغيرها من الأنماط المجتمعية، التي يرفضها المجتمع المصري، عبر نشر مشاهد وترويج جمل وألفاظ لم تعرفها السينما المصرية عبر تاريخها الطويل.

وأطلق البرلمان المصري مبادرة بمشاركة شبكة إرم نيوز، تهدف لمواجهة إنتاج أعمال درامية تساعد على انتشار الظواهر الإجرامية، والعادات المرفوضة من قبل المجتمع، مثل التدخين، وتناول المواد المخدرة.

وقال النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب المصري، إن المبادرة التي أطلق عليها ”مبادرة حماية الأخلاق والقيم النبيلة “ يشارك فيها عدد من نواب البرلمان من العاملين بالحقل الفني والإعلامي بمصر، هدفها محاربة البدع التي تخرجها لنا السينما والدراما المصرية الجديدة، التي تشوه صورة الحضارة المصرية العريقة، والتي تظهر المصريين بأخلاق غير أخلاقهم، مشيراً إلى أن الحملة هدفها عودة الأخلاق والمبادئ التي دمرتها المسلسلات والأفلام الهابطة، بإظهارهم البطل في صورة بلطجي، ما ينعكس بآثار سيئة على الشباب.

وتابع عبده، أن البرلمان سيناقش قريبًا، قانون يجرم المشاهد التي تحث على الإدمان والمخدرات والعنف، مشيرًا إلى أنه لا سبيل إلا بإصدار هذا القانون، بعد الحالة التي وصلت إليها صناعة السينما المصرية في الوقت الراهن.

ولفت، إلى أن صناعة السينما، كانت تمثل المصدر الثاني لدخل البلاد، وكانت الأفلام المصرية تسوق في جميع البلاد العربية، وتحمل بين ثنايا مشاهدها الكثير من القيم والرسائل النبيلة، مثل فيلم “غزل البنات”، و”سي عمر” لنجيب الريحاني، مضيفًا أن تلك الأفلام كانت تحضّ الناس على الإصلاح والبناء والعمل.

وجاءت المبادرة البرلمانية المصرية، التي تشارك فيها شبكة إرم، بعد إعلان وزارة التضامن الاجتماعي بمصر، عن تخصيص مليون جنيه للمسلسلات الرمضانية، التي تقدم مشاهد تساعد على محاربة التدخين والإدمان والظواهر الإجرامية.

وتقول الكاتبة الدكتورة رانيا أبو العينين، عضو اتحاد الكتاب، أنا لا أعتقد بوجود من يؤيد أو يدافع عن تلك الأفلام والمسلسلات من المواطنين المصريين، فتلك الأفلام باتت أكثر خطرًا من المخدرات على شبابنا بجانب ترويجها للعنف والبلطجة بين الشباب، وأضافت بأن غياب دور الدولة و مؤسسة حكومية وقومية ترعى الإنتاج السينمائي بمصر هي السبب الأبرز في رواج وظهور مثل تلك الأفلام والمسلسلات، وحيث بات هم المنتج السينمائي إنتاج فيلم يضمن له تحقيق أكبر ربح وفي أقل وقت دون النظر إلى مضمون هذا الفيلم وماله من تأثير سلبي على المجتمع.

وقالت منال لطفي، الكاتبة ورئيسة منظمة مصريات ضد الإرهاب، إن المنظمة تدين إنتاج تلك الأفلام والمسلسلات الهابطة  التي علّمت الصبية والشباب البلطجة وعدم احترام الآخر وعدم احترام المجتمع، والتجرؤ على القيم والعادات والتقاليد، مؤكدة ضرورة وجود وقفة جادة ضد كل منتجي هذه الأفلام.

وطالبت الفنانة هند عاكف زملاءها بالوسط الفني، بتنظيم حملة للتصدي لتلك الموجة من الكليبات والأفلام والمسلسلات الهابطة والحد من انتشارها والعمل على عودة الفن الراقي الجميل، مشيرة إلى أن تلك الكليبات والأفلام تنتج بتوجيه غير مباشر من الغرب في محاوله منهم لنشر وترويج أفكار وسلوكيات هي ليست من مبادئنا لتدمير عقول شبابنا.

وأضافت أنه في الفترة الأخيرة، ظهر عدد من المنتجين الذين ليس لديهم رسالة أو هدف غير تحقيق أرباح طائلة عبر إنتاج أفلام تخاطب الغرائز وأن أولادنا اليوم أصبحوا يقلدون عبده مؤته، وكيف يحملون السيف والسنجة ويتخذون من تلك الشخصية نموذجًا وقدوة وهذا خطر يهدد مجتمعنا، مؤكدة أن تلك الأفلام والكليبات لا يمكن أن توضع تحت قائمة الإبداع.

وأكدت أنها شاهدت تأثير تلك الأفلام على الأطفال عندما كانت في سيارتها ووجدت طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات، واستوقفها ثلاثة أطفال لا تتعدى أعمارهم الثانية عشر عامًا محاولين الاعتداء الجنسي عليها، وعندما حاول من معها إنقاذ الطفلة من بين أيديهم كادوا أن يفتكوا به.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com