”صوت أفريقيا الذهبي“ يغني في الأوبرا السلطانية العمانية بمسقط

”صوت أفريقيا الذهبي“ يغني في الأوبرا السلطانية العمانية بمسقط

المصدر: مسقط - شبكة إرم الإخبارية

تستضيف دار الأوبرا السلطانية في مسقط، الخميس المقبل، المغني العالمي المالي الأصل سالف كيتا المعروف بلقب ”صوت أفريقيا الذهبي“، وذلك في حفل غنائي موسيقي ضمن موسم الأوبرا الجديد.

ويعد كيتا أحد أبرز الأصوات الغنائية التي مزجت بين التراث الموسيقي الأفريقي والموسيقى العالمية، الأوروربية والأميركية تحديدا.

وبحسب برنامج الأوبرا السلطانية، فإن ”صوت أفريقيا الذهبي“ سيقدم مجموعة من أغانيه التي تستلهم التراث الأفريقي، لاسيما الموروث الذي قام بتطويره لموطنه الأصلي مالي.

ولد كيتا في قرية تدعى ”ديلوجيا“ بمالي في أغسطس 1949 لأسرة تنتمى لمؤسس إمبراطورية مالي، سوندياتا كيتا.

واعتبر في طفولته، صبيا سيء الحظ بسبب لونه الأمهق ”فاقع البياض“، بحسب الثقافة الشعبية السائدة آنذاك في مالي.

وما فتئ ”الفتى الأمهق“ أن حول سوء حظه إلى نجاح باهر، عندما بدأت موهبته الموسيقية تتفتق بصورة مدهشة.

وفي العام 1967، غادر كيتا قريته ”ديلوجيا“ إلى العاصمة باماكو، لينظم إلى فرقة موسيقية ترعاها الحكومة، حيث لمع نجمه في تلك الفرقة ما قاده إلى الانضمام عام 1973 إلى أكبر وأهم فرقة موسيقية في مالي تلك الفترة وهي فرقة ”السفراء“.

ودفعت الأحداث السياسية المتوترة التي شهدتها البلاد آنذاك، الفرقة، إلى المغادرة إلى ”أبيدجان“ عاصمة ساحل العاج لتواصل تقديم عروضها وحفلاتها الموسيقية من هناك، وفي العام 1977 حصل كيتا على جائزة الإنجاز الوطني من الرئيس الغيني.

لكن إنطلاقة ”سالف كيتا“ كواحد من أبرز موسيقيي العالم، لم تبدأ إلا عام 1984، عند انتقاله للحياة في العاصمة الفرنسية باريس حيث بدأ هناك في استقطاب الأضواء ولفت اهتمام وأنظار نقاد وموسيقيي فرنسا والعالم الذين صنفوه مباشرة صوتا ذهبيا قادما من القارة الأفريقية ذات الإيقاعات الحارة والملونة.

وفي العام 1988، سنحت الفرصة التاريخية التي طالما حلم بها المغني المالي، ليغني في الحفل الذي نظم من أجل إطلاق سراح زعيم أفريقيا الكبير نيلسون مانديلا من السجن وذلك في عيد ميلاد الأخير السبعين، وهو الحفل الذي شهده العالم وشارك فيه موسيقيون ومغنون من مختلف الثقافات وكان كيتا نجمه المتألق.

ويعتبر ألبوم كيتا بعنوان ”المختلف – سورو“ الذي أنتجه عام 1994، بين باماكو وباريس وبيروت ولوس أنجلوس، أحد أهم أعماله الغنائية وأكثرها شهرة، حيث خصص للتوعية حول قضية الأشخاص ”المُهق“.

وإلى جانب نشاطه الموسيقي، ينشط كيتا في حملات التوعية بمرض الإيدز في أفريقيا، وقد بذل جهدا كيبرا في هذا المجال ما مكنه الحصول عام 2004 على لقب سفير الأمم المتحدة للموسيقى والرياضة.

ويُتوقع أن يحضر حفل كيتا في دار الأوبرا السلطانية بمسقط، جمهور واسع خصوصا وأن التراث الموسيقي العماني هو بدوره خليط من تراثات موسيقية متنوعة، بينها التراث الموسيقي الأفريقي الذي يحظى بشعبية واسعة في السلطنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com