الفنان الفلسطيني موسى حافظ في حديث من القلب مع شبكة إرم

الفنان الفلسطيني موسى حافظ في حديث من القلب مع شبكة إرم

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – خاص

التقت شبكة إرم الإخبارية في مكاتبها الفنان الفلسطيني، موسى حافظ، الذي تحدث عن تجربته مع الفن ومقاومة الاحتلال وعلاقته الحميمة مع الإمارات، وفي تعريفه عن نفسه قال لنا موسى: ”أنا فلسطيني لاجئ من سنديانة قضاء حيفا، ساكن بمخيم جنين في مدينة جنين، تعلمت في مدارس جنين وثانوية جنين، ودرست التاريخ في العراق بجامعة المستنصرية، ألفت ثلاث مؤلفات، أمين العام حالياً للاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين التعبيرين، عميد الفن الشعبي الفلسطيني، عضو اتحاد الكتاب“.

 – بصفتك أمين العام لاتحاد الفنانين الفلسطينيين وعميد الفن الشعبي، ما هي الصعوبات التي تواجهونها؟

من الصعوبات التي نواجهها هي أن الفنان الفلسطيني فنان بلا إعلام، ومن الصعب جداً أن يكون الفنان بلا إعلام، كما أن الفنان الفلسطيني لا يتمتع بحقوق الطبع المحفوظة لعدم وجود قانون بفلسطين لذلك، ورغم ذلك فإنّ الفنان الفلسطيني متواجد عالمياً في مجالات الفنون، لدينا كفاءات عديدة ومتعددة وبحاجة كفلسطينيين إلى قنوات ثقافية وقنوات تعتني بالفنان أسوة بالفنانين العرب من حولنا، مع ذلك في فلسطين عنا يعيش الفنان بجهد ذاتي لا يتلقى أي دعم، ونتمنى أن نملك في يوم حقوقاً تمكننا من الوصول للعالمية. خاصة في عصر نعاني فيه بفلسطين من فشل سياسي كبير قد يؤدي إلى فشل ثقافي كبير وهذه خسارة كبيرة.

 – حدثنا عن زيارتك الحالية للإمارات؟

زيارتي للإمارات جاءت من أصدقاء هما صبحي كتاني وبلال زهدي حيث دعوني إلى هنا وأنا أحب أن أزور الإمارات، وأنا من الناس الذين يعشقون الشيخ زايد حياً وميتاً، وللإمارات مكانة عظيمة في نفوسنا كفلسطينيين، فهي أول بلد أعادت بناء مخيم جنين بعد تهديمه، وبادرت بتقديم الأعمال الإنسانية، ونحن شعب واحد وإخوان، ومايثلج قلب الإمارات يثلج قلب فلسطين، وماتحبه نحبه، وهناك في هذا البلد إرادة وعزيمة للبناء، حيث تحولت من صحراء إلى بلد توازي بحضارتها أعظم المدن الأوروبية والثقافات وإن دل هذا على شيء فهو يدل على قيادة حكيمة وتخطيط سليم، وروح بالحياة في هذا البلد التي لا تزال تحافظ على كينونتها العربية وحضارتها وسمو أهلها وكرامتهم ومحبتهم، وأنا سعيد جداً بالإمارات التي تتميز بطيب الأهل والأرض، وأتمنى أن تظل هذه البلد دوحة سلام وخير وتشهد المزيد من التقدم.

– لقد تعرضت للانتقاد بسبب أغنية ”بدون سلاح“، فبماذا ترد؟

تفهيم من لا يفهم، أصعب من أنك تقرأ الدرس، هي أغنية كانت تقول ”ازرع ليمون ازرع زيتون ازرع تفاح، لا تخلي الظالم ببلادك يهدى ويرتاح، نحنا ثروتنا سلمية وسمونا إرهابية، مقاومتنا شعبية وبدون سلاح.. ”. هذه قلتها في الوزير الشهيد الذي قتل زياد أبو عين، على اعتبار كان يزرع شجر في الوطن ويعمر الأرض، على اعتبار أن هناك قانون تركي يقول إن الأرض التي لا تزرع لمدة عشر سنوات في فلسطين تعتبر أرض ملك الدولة وتستولي عليها الحكومة، فاستفاد من هذا القانون اليهود وصاروا يأخذون الأرض، لذا كانت دعوة لزرع الأرض حتى لا يسلبونا إياه. وكنا نرثي وقتها الشهيد وليس القصد أن نخفض السلاح، كل مقاوم بالحجر والأغنية هذا مقاوم، ليس فقط بالسلاح نقاوم. هم يبحثون الآن كيف يحولون الانتفاضة الآن إلى انتفاضة عسكرية حتى يقضوا على مكتسباتنا الأدبية أمام العالم، لا بأس أن ندعو أن زرع ونبني ونعمر، ولكن أنا شخصياً من الناس المقربين من محمود عباس، ومحسوب على حركة فتح، وهذا الانقسام البغيض في فلسطين نتنمى أن يزول وقد استغلوه بعض الناس، وهذا شيء غير جميل، الإعلام عليه أن يستخدم لخدمة القضية الفلسطينية، وليس لنشتم بعضنا، ونحن في ظل السلطة الفلسطيني لا نزال شعب محتل، وممكن أن أسجن من قبل الاحتلال، فهل الأفضل أن أسجن من قبل الاحتلال أم أصنع أغاني للمقاومة والانتفاضة؟. وقد غنيت وغنينا أشياء كثيرة لفلسطين، ولي أربعين سنة أغني لفلسطين، فهل ستقضي على هذا الجهد كله لأجل أغنية؟ وظيفة الإعلام أن تدعم الجميل وإصلاح الخطأ وليس الانتقاص.

توجت كل شيء حدث في فلسطين طوال حياتي بأغانيّ الوطنية.

– ما هي مشاريعك القادمة؟

أحاول في الإمارات أن أعمل شيء جميل، توأمة بين الشعراء بين الفنانين في الإمارات، نعمل شيء ثقافي، نطلب المساعدة الأدبية من فناني الإمارات، لا بأس بذلك، كعرب فعلينا أن نتحد ونساعد بعضنا البعض.

أملي في يوم من الأيام أن يصير فنانو فلسطين مثل الفنانين في الوطن العربي. لدينا فنانين بدأوا يصلون للعرب، ولكن هل يجب أن يكون هناك ”اراب أيدول“ لنصل للإعلام، علينا أن نوجد الفنان وندعمه.

وفي النهاية، فلسطين هي أول بلد في الدنيا بدأت الزراعة منذ 12 ألف سنة، ونحن نريد أن نزرع الخير والحب والمودة والسفرجل. وأتمنى أن يكون لشعبنا حق تقرير

المصير وأن يكون لنا علم وثقافة وحب وجيش وكل شيء.


للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com