إرم ترصد آراء أبطال عمل “ليالي الحلمية” بجزء جديد

إرم ترصد آراء أبطال عمل “ليالي الحلمية” بجزء جديد

المصدر: القاهرة ـ صفوت دسوقي

من يتأمل حال الدراما العربية، سوف يرى أنّ هناك أعمالًا قديمة لم تسقط من وعاء الذاكرة، أو تتلاشى معالمها بمرور الزمن، فقد صنعها مبدعون على درجة كبيرة من الوعي والفهم.

أبرز هذه الأعمال، “الشهد والدموع “، “أرابيسك”، “المال والبنون”، و“ليالي الحلمية” التي تم تقديمها في خمسة أجزاء، ورصد مؤلفها الكبير الراحل أسامة أنور عكاشة، العديد من التحولات التي طالت المجتمع، من الملكية وحتى عام 1992.

وبعد رحيل عكاشة، والمخرج الكبير إسماعيل عبد الحافظ، لم نشاهد عملًا دراميًا ضخمًا، يحمل نفس مواصفات “ليالي الحلمية”.

ومنذ أيام، أعلن السيناريست أيمن بهجت قمر، وزميله عمرو محمود ياسين، عن نيتهما تقديم جزء سادس من ليالي الحلمية، يتم من خلاله رصد حال المجتمع المصري، أيام حكم مبارك، ويرصد أحداث ثورة 25 يناير و30 يونيو، وهو ما استقبله الناس بترحاب شديد، واعتبروها خطوة جريئة، فيما قال فريق آخر، إنها تجربة محفوفة بالمخاطر، وآخرون أكدوا أن الحكم على عمل “في رحم الغيب” يعد مصادرة كبيرة للعمل، ويجب الانتظار حتى يخرج إلى النور.

لذا، قررت شبكة إرم الإخبارية، الاقتراب من القضية بكل تفاصيلها، لمعرفة آراء الفنانين، الذين شاركوا في “ليالي الحلمية” بأجزائه الخمسة.

في البداية، تحدث الفنان الكبير عبدالعزيز مخيون، قائلًا: “لا أحب المصادرة، ولكن يجب على الراغبين في كتابة جزء سادس، أن يدركوا جيدًا آخر تفاصيل الجزء الخامس، وكيف كان المبدع أسامة أنور عكاشة يقوم بغزل الأحداث، وصياغتها بشكل دقيق”.

وأضاف مخيون: “باب الإبداع مفتوح للجميع، ومن حق أيمن بهجت قمر وعمرو محمود ياسين الكتابة، وأتمنى أن نرى شيئًا جميلًا، يمثل إضافة للعمل الأصلي، الذي كتبه أسامة أنور عكاشة، وأشرف على إخراجه المبدع إسماعيل عبد الحافظ، بمهارة ودقة شديدة”.

وتابع: “لو عرض علي المشاركة في الجزء السادس، سوف أنتظر الورق قبل إطلاق حكم مسبق على العمل، وإذا أعجبني سوف أوافق، وإذا اكتشفت أنه ضعيف وخال من الإثارة والتشويق سأرفض، فالممثل الذكي هو الذي يقرأ تفاصيل دوره من على الورق”.

وبتحفظ شديد، قال الفنان الكبير يحيى الفخراني: “أتمنى للجميع التوفيق، وأرى أن المتحمسين لهذا المشروع عليهم مسئولية كبيرة، لأنهم اقتربوا من عمل ملحمي، استطاع أن يدخل قلب المشاهد العربي من المحيط للخليج، بالتأكيد الفكرة جريئة، ولكن الحكم عليها حتى يكون عادلًا ومنصفًا يحتاج إلى رؤية العمل، لذا ليس علينا إلا الانتظار”.

بينما قال النجم القدير حسن يوسف: “لن أتردد إذا طلب مني العمل في الجزء السادس من ليالي الحلمية، بشرط أن يكون دوري مكتوبًا بعناية شديدة، وبشكل عميق، كما كان يفعل الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة، فقد كان يمتلك موهبة في تشريح أوجاع المجتمع المصري”.

وأضاف: “بكل تأكيد الفكرة تعتمد على استثمار نجاح عمل فني قديم، أو بشكل أكثر دقة، استغلال عمل حقق نجاحًا كبيرًا، فلو كان ليالي الحلمية عملًا ضعيفًا أو متواضعًا، لن يقترب منه أي مؤلف، أو يحاول إضافة جزء سادس”.

وعلقت آثار الحكيم، قائلة: “فكرة جريئة ولا أملك التعليق عليها، يبقى الحكم فقط للجمهور، فقد رأى خمسة أجزاء كاملة، والآن أصبح مطالباً بالحكم على جزء سادس لكاتب مختلف ومخرج مختلف، ولكن بشكل عام، التحدي صعب جدًا”.

أما النجمة إلهام شاهين، فقالت: “عن نفسي أعشق المغامرة، وأرى أن تقديم جزء سادس من ليالي الحلمية فكرة جيدة، ولكنها مغامرة لن يدفع ثمنها إلا المتحمسين لها، لأن الجزء السادس سيتم وضعه في مقارنة مع خمسة أجزاء حققت نجاحاً كبيرًا، وقت عرضها”.

وتابعت: “الأصل في الإبداع، أن تطلق أفكاراً براقة وتسعى لتطبيقها، ولا أمانع من العمل، بشرط أن يكون الدور مناسب ومكتوباً بعناية، توازي كتابة الراحل أسامة أنور عكاشة”.

بينما قال النجم ممدوح عبدالعليم: “الفن هو أن تترك خيالك، ولا تضع حوله قيوداً، أرى أن أصحاب الفكرة مدركون جيداً لقيمة ليالي الحلمية كعمل فني ضخم، لذا، يحاولون استثمار نجاحه القديم بتقديم جزء سادس، لا يجب أن نتعجل الحكم على الأمر، لأن التسرع في الحكم من عوامل الخطأ في التفكير”.

وأضاف: “ليالي الحلمية ليس عملًا عاديًا، فقد نال إعجاب الجمهور والنقاد، وأتمنى أن يدرك فريق عمل الجزء السادس، أن الجمهور سيراقب المسلسل، ويعقد مقارنة كبيرة ودقيقة، لذا يجب الحذر، وبالمناسبة، لن أرفض العمل في الجزء السادس، بشرط أن يكون مكتوباً بشكل جيد”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع