مهرجان سينما أمريكا اللاتينية في بيروت.. بين الهواجس والواقع الأليم – إرم نيوز‬‎

مهرجان سينما أمريكا اللاتينية في بيروت.. بين الهواجس والواقع الأليم

مهرجان سينما أمريكا اللاتينية في بيروت.. بين الهواجس والواقع الأليم

بيروت- على مدى أسبوع ركزت الدورة السادسة من مهرجان سينما أمريكا اللاتينية في العاصمة بيروت في اتجاه السرد الدراماتيكي للأحداث اليومية التي يواجهها الإنسان من جهة والهواجس المتعاظمة التي تتنافس وأحلامه من جهة أخرى.

وكانت السفارة الاسبانية في لبنان ومعهد ثربانتس الثقافي قد دعيا إلى هذا المهرجان السنوي في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بالتعاون مع جمعية متروبوليس التي تعنى بالأفلام غير التجارية التي لها جمهورها الانتقائي في لبنان والسفارات التي تشمل أمريكا اللاتينية.

ويستقطب هذا المهرجان عشرات الذواقة الذين يتفاعلون إيجابا مع الأفلام المختارة التي ركزت هذا العام على مبدأ السرد البصري والقدرة على تحويل التفاصيل اليومية العادية إلى قصص طريفة أو دراماتيكية.

وتتحول سينما متروبوليس التابعة للجمعية كل عام إلى ملاذ آمن لكل من يرى في الأعمال السينمائية على أنواعها كما تقول فيرونيك بدر (19 عاما) ”الامتداد الطبيعي لحياتنا اليومية. أقله لأسبوع أي طيلة فترة المهرجان“.

وشاركت في مهرجان هذا العام سفارات الأرجنتين والبرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك وباراجواي وأوروجواي وفنزويلا وقنصليات السلفادور والبرتغال مقدمة أفضل إنتاجاتها مجسدة في 11 فيلما.

وفي حين تلاقي الأعمال استحسانا لدى الجمهور الانتقائي بيد أن بعض الأفلام برزت على نحو ملفت ومنها فيلم يحمل عنوان ”زواجي الأول“ للأرجنتينية آرييل وينوجراد.

ويسلط الفيلم الضوء بأسلوب طريف يجاور الحزن المستتر على الساعات الأخيرة التي تفصل الشاب أدريان عن زواجه من حبيبته ليونورا. فإذا به يواجه عشرات المواقف الغريبة التي توحي بطريقة أو بأخرى بخوفه من الزواج.

وأيضا فيلم ”المنزل القائم في نهاية الزمن“ للفنزويلي أليخاندرو هيدالجو. وتدور أحداث القصة عن امرأة تدعى دولشي تعيش تجارب خارجة عن نطاق الواقع مع أشكال مرعبة داخل منزلها القديم. ومع مرور الدقائق سيكتشف المشاهد أن هذا المنزل تكتنفه نبوءة رهيبة تسكنه وكل من يقطن فيه.

ويقول المهندس يورغو فغالي (25 عاما) إن ”أفلام أمريكا اللاتينية رائعة من حيث إصرارها على اقتحام المنازل العادية لتستخلص منها قصصا غير اعتيادية. خلال هذا المهرجان السنوي هي فرصة للاستمتاع بالقصص على أنواعها منها المضحكة ومنها الموجعة في إنسانيتها“.

وأكدت المسؤولة عن البرمجة في جمعية متروبوليس الشابة نرسين وهبة أن العنصر الذي يميز مهرجان هذا العام هو أعمار بعض المشاهدين الصغيرة. وكان المهرجان تحول إلى ملتقى للكبار والصغار.

كما عرض على هامش المهرجان فيلم ”سيمشار“ للمخرجة المالطية ريبيكا كريمونا بحضورها. ويسلط الفيلم -الذي كان قد رشح لجوائز الأوسكار عن أفضل فيلم أجنبي- على موضوع الهجرة غير النظامية ومعاناة المهجرين الذين يختارون البحر أحيانا طريقهم نحو الهلاك.

وصفق الحضور طويلا لهذه القصة التي تشير من طرف خفي إلى الواقع المأساوي الذي يعيشه المهاجر السوري في سعيه للهروب من الحرب المستمرة في سوريا منذ أكثر من أربع سنوات.

وقالت المخرجة ريبيكا كريمونا للجمهور قبل بدء الفيلم: ”معاناة الإنسان واحدة أينما حل. والحوادث مستوحاة من قصة حقيقية“.

يختتم المهرجان مساء اليوم الثلاثاء مع فيلم ”التأخير“ للمخرج رودريجو بلا وهو إنتاج مشترك لدول أوروجواي والمكسيك وفرنسا. وترتكز حوادث القصة على ماريا المرأة التي تربي أولادها بمفردها وتواجه مسؤولية العناية بوالدها المريض كما تقف أمام خيار إما وضعه في دار لرعاية المسنين وإما الاستمرار في الاهتمام به إلى جانب أولادها الثلاثة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com