بنجامين بوزاغلو.. يهودي يصدح بالغناء الأندلسي في المغرب – إرم نيوز‬‎

بنجامين بوزاغلو.. يهودي يصدح بالغناء الأندلسي في المغرب

بنجامين بوزاغلو.. يهودي يصدح بالغناء الأندلسي في المغرب

الصويرة- بمقطوعات غنائية من الطرب الأندلسي وفن ”الشكوري“ أداها المغني اليهودي المغربي الأصل والمقيم في إسرائيل بنيامين بوزاغلو، تواصلت مساء الجمعة، فعاليات مهرجان الأندلسيات الأطلسية في دورته 12 بمدينة الصويرة المغربية.

ويحتفي المهرجان في دورته الحالية بفنون الغناء الأندلسي والغرناطي وفن الشكوري اليهودي والفلامينكو الإسباني، ومن المنتظر أن يستمر حتى نهاية الشهر الجاري.

وأدى بوزاغلو الذي وصفه المنظمون بكون أصوله من الدار البيضاء المغربية وتحاشوا ذكر مكان إقامته والمعروف بكونه أحد الوجوه الفنية اليهودية البارزة في الموسيقى اليهودية الإسلامية والعربية الأندلسية، بنبراته الصوتية الفريدة مقطوعات من الطرب الأندلسي وفن ”الشكوري“، كلها باللغة العربية والدارجة المغربية مصحوبا بفرقة جوق شباب الأندلس بالرباط، أغاني يستذكر من خلالها ذكرى رواد هذا الفن من اليهود المغاربة في لقاء للحنين والذكرى.

ولقيت وصلة المغني اليهودي تجاوبا كبيرا من جمهور فضاء دار الصويري خاصة عند أدائه لأغنية ”الفياشية“ المشهورة في المغرب، بعد أن هنأ الجمهور الحاضر بحلول السنة الهجرية الجديدة.

ولم تمر دعوة جمعية ”الصويرة موكادور“ راعية المهرجان، والتي يرأسها مستشار العاهل المغربي المغربي اليهودي أندري أزولاي، للمغني اليهودي الذي يتحدر من المغرب دون أن تثير حفيظة دعاة مناهضة التطبيع مع إسرائيل.

واعتبرت جريدة التجديد الناطقة باسم حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة في المغرب، في عددها، الجمعة، أن حضور بوزاغلو للمهرجان هي بمثابة ”خطوة تطبيعية“ لكون المغني فرنسي من أصول مغربية انتقل للعيش في إسرائيل منذ الخامسة عشر من عمره، وأحيا آخر حفلاته الفنية بداية أكتوبر الجاري في مدينة أسدود في إسرائيل“.

وأدان رشيد الفلولي المبادرة المغربية للدعم والنصرة التابعة للحركة، في تصريحات للجريدة ما وصفه بـ“استغلال الثقافة والفن للتطبيع مع الكيان الصهيوني“.

وطالب الفلولي الحكومة المغربية بتحمل مسؤوليتها فيما اعتبرها ”خطوات تطبيعية متتالية يشهدها المغرب“، داعيا إلى فتح النقاش حول قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني وإعادة الموضوع إلى واجهة النقاش السياسي.

وتعود أصول انتشار الغناء اليهودي في المغرب وباقي بلدان الشمال الأفريقي كالجزائر وتونس، إلى حملات التهجير التي تعرض لها اليهود والمسلمون من أرض الأندلس بعد سقوط الحكم الإسلامي بها، حيث أقامت جالية من اليهود الأندلسيين في المغرب حاملة معها تألقا يهوديا متميزا في التأليف والغناء الموسيقي ظهر بداية في فنون ذات أصول أندلسية لتسهم بعدها نخبة من الفنانين اليهود أيضا في تقديم إضافة نوعية للسجل الموسيقي المغربي.

ويقول منظمو المهرجان، إن فكرة هذا الأخير تتجلى في ”ترسيخ فكرة البحر الأبيض المتوسط، بما هو فضاء للأمن والأمان والسلام والتعايش، بين الثقافات الثلاث“ وإن مشروع استواء فكرة البحر المتوسط أصلها من الأندلس.

ويستمر مهرجان الأندلسيات المتوسطية في دورته 12، إلى نهاية الشهر الجاري تحت شعار ”الشباب والإبداع“، ويضم خمسة عشر عرضا موسيقيا منح مكانة خاصة للجيل الجديد من المغنيين الذين استطاعوا إعادة أداء المقطوعات الأكثر أصالة في الموسيقى الأندلسية بطريقتهم الخاصة، والذين ينحدرون من أصول مغربية إسلامية ويهودية ومن أصول إسبانية أندلسية.

وكانت مدينة الصويرة التي تحتضن سنويا هذا المهرجان الموسيقي، طوال قرون مركز نشاط تجاري مهم على ضفاف الأطلسي ما جعلها مُستقرا للتجار اليهود، ساهم ذلك في تشكيل طائفة يهودية واسعة في هذه المدينة واستقر بها الآلاف منهم قبل هجرة معظمهم إلى بلدان أخرى منذ أربعينيات القرن الماضي.

ويشارك في فعاليات هذه الدورة عدد من الفنانين المغاربة من المسلمين واليهود، لإحياء تراث غنائي وموسيقي مشترك يعود لمئات السنين، يستعيدون فيه تفاصيل تجربة التعايش الديني في بلاد الأندلس، الموطن الأصلي لهذا الصنف من الطرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com