تونس تحيي ذكرى الأديب مصطفى الفارسي – إرم نيوز‬‎

تونس تحيي ذكرى الأديب مصطفى الفارسي

تونس تحيي ذكرى الأديب مصطفى الفارسي

المصدر: تونس- من محمد رجب

ينظم اتحاد الكتاب التونسيين، بالتعاون مع وزارة الثقافة، الدورة الأولى لملتقى ”مصطفى الفارسي للسرديات“، بالمركب الثقافي محمد الجموسي بصفاقس، يومي الجمعة والسبت 30 و31 أكتوبر الجاري، تحت شعار ”مصطفى الفارسي إنسانًا ومبدعًا“.

ولأنّ الأمم تحيا بذاكرتها، وتاريخها، وتكريمها لمبدعيها، أحياء أو أمواتًا، فإنّ هذا التكريم لأحد رواد القصة والرواية في تونس، القاص والروائي مصطفى الفارسي، يدخل في هذا الإطار، تقديرًا واحترامًا لكل من اجتهد وأضاف، خدمة لتونس.

وتخصص الجلسة العلمية الأولى، عصر الجمعة، إلى محور ”مصطفى الفارسي إنسانًا“ من خلال شهادات يقدمها الأستاذان علي حمريت، وإبراهيم القسنطيني، وعلاقتهما بالأديب مصطفى الفارسي.

أما الجلسة الثانية، صباح السبت، فستتأثث بمجموعة من المداخلات حول أدب الفارسي، يقدمها أصيل الشابي، بمداخلة بعنوان ”الأدب والحياة في منجز مصطفى الفارسي القصصي“، ثم مداخلة للحبيب مبروك حول ”الحوار في أقاصيص الفارسي: الفنيات وصدى الدلالات“، يلي ذلك مداخلة أحمد السماوي حول ”تنازع النور والظلمة في أقاصيص الفارسي، ”الطريق“ نموذجاً“، ثم يتناول خالد الغريبي في مداخلته ”مصطفى الفارسي والكتابة المسرحية“، ويختتم الجلسة العلمية الأولى يوسف البحري بمداخلة حول ”مصطفى الفارسي والسينما“.

أما الجلسة العلمية الثالثة، فستتمحور حول إبداع الأديب الراحل مصطفى الفارسي، بمداخلة أولى لإبراهيم الدرغوثي ”مصطفى الفارسي: رائد التجريب في الرواية التونسية“، فيما يتناول مصطفى الكيلاني بالدرس ”الفلسفة الروائية في ”المنعرج“ للفارسي: مقاربة تناصية تأويلية“، وينهي المداخلات محمد الخبو في الجانب اللعبي عند مصطفى الفارسي، من خلال ”اللعبي في ”حركات“ لمصطفى الفارسي“.

من يكون مصطفى الفارسي؟
القاصّ والروائي والكاتب المسرحي مصطفى الفارسي ولد سنة 1931 في مدينة صفاقس. تعلّم في مدرسة الشباب القرآنية والمعهد الثانوي للذكور بصفاقس. التحق بجامعة السوربون بباريس وتخرج من معهد الدراسات الإسلامية العليا في هذه الجامعة حاملاً إجازة في اللغة والآداب العربية.

وعمل الفارسي في الإذاعة بتونس ومديراً عاماً للشركة التونسية للإنتاج السينمائي ورئيساً لمصلحة المسرح بوزارة الشؤون الثقافية. ثم عيّن رئيساً لمصلحة الآداب بوزارة الثقافة فمديراً لإدارة مركزية بوزارة الإعلام. هو عضو مؤسس لاتّحاد الكتاب التونسيين، ومؤسس لجمعية حقوق المؤلّفين والملحّنين التونسيين، وعضو باتحاد الكتاب العرب.

يقول الفارسي عن نفسه: ”إن كلّ ما كتبته من قصص وروايات ومسرحيات وقصائد شعرية ونثرية ومقالات ودراسات.. كلّ ذلك لا يعبّر عن تلك الحيرة التي انطلقت من ذاك التساؤل بالذات.. والتي هي ضرب من السعي الدائب إلى استكمال الوجود الذي يصل منقوصاً دائماً مبتوراً إلى حين“. ويضيف: ”لا أستطيب الأدب الواقعي قراءة أو كتابة لاعتقادي أنّ من الواقع ما يخالطه الزيف.. ولا أستطيب الأدب الرومنطيقي الابتداعي الصرف ولا الكلاسيكي الاتباعي الصرف ولا أيّ صنف من أصناف الأدب المتمشرق أو المتمغرب“.

هو كاتب ”بوهيمي“ كما اتهمه البعض، حائر دائم التفتيش عن شيء أو هدف قد لا يجده أو قد لا يصيبه.

نشر للأديب مصطفى الفارسي، في الرواية: ”المنعرج“ (1963) و“حركات“ (1978) وفي القصّة القصيرة:“ القنطرة هي الحياة“ و“سرقت القمر“(1975)، أما في المسرح فله: ”الفتنة“ (1971) و“السنابل“ (1978) و“قصر الرّيح“ (2003)وبالاشتراك مع التيجاني زليلة ”الأخبار“ (1973) و“البيادق“ (1992)و“ الطوفان“ و“ الفلّين يحترق أيضا“..

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com