ترشيح الفيلم الإماراتي ”حجاب“ لجائزة الأوسكار – إرم نيوز‬‎

ترشيح الفيلم الإماراتي ”حجاب“ لجائزة الأوسكار

ترشيح الفيلم الإماراتي ”حجاب“ لجائزة الأوسكار

دبي – تأهل الفيلم الوثائقي الإماراتي العالمي ”حجاب“ لجائزة أفضل فيلم وثائقي في جوائز الأوسكار الدورة 88.

وأصدرت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة ”الأوسكار“ قائمة المؤهلين لجائزة الأفلام  الوثائقية وسيتم الإعلان عن القائمة النهائية المؤلفة من 15 فيلماً في شهر  ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وقد شاركت مؤسسة ”أناسي“ للإعلام بالفيلم في مهرجان ”كارمل“ السينمائي الدولي في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية، والذي أقيمت دورته السابعة خلال الفترة 21-25  أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

الفيلم من إنتاج الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان وتوزيع شركة ”ريل دريم ميديا“، وشارك في إخراجه ثلاثة مخرجين هم السوري مازن الخيرات والإماراتية نهلة الفهد  والبريطاني أوفيديو سالازار. ويعد الأخير من أشهر مخرجي الأفلام الوثائقية.

ومن الجدير بالذكر أيضاً، أنّ الفيلم أثار اهتمام مشاهديه من النقاد الأمريكيين بعد عرضه مؤخراً في صالات سينما ”لايمل“ في لوس أنجلوس لمدة أسبوع، وحضر عرضه عبدالله السبوسي القنصل العام لدولة الإمارات العربية المتحدة وفهد الشامسي المدير التنفيذي لاتحاد الإمارات للجوجيستو وكيم ديكسون مديرة شركة ”دومينيون3“ للعلاقات العامة في أمريكا وعدد  من موظفي سفارة الدولة في الولايات المتحدة ومن أبناء الجالية الإماراتية.

 Screening2 (1)

وخصّصت جريدتا ”لوس أنجلوس تايمز“ و“لوس أنجلوس الأسبوعية“ صفحتين للحديث عن الفيلم، حيث كتبت الناقدة الأمريكية ديانا كلارك في صحيفة ”لوس أنجلوس الأسبوعية“ أنّ الفيلم يعتبر عملاً توثيقياً مستقلاً.

وأشارت إلى أنه يتميز بالمحادثات الطويلة والنطاق الجغرافي الواسع والمتنوع لمن شاركوا بحميمية في هذه المحادثات عن الحجاب، من طلاب وأساتذة جامعات ومسؤولين حكوميين وقادة دينيين وأناس من عائلات عادية.

وأضافت: من المدهش فعلاً أنّ هذا المربع من القماش الذي لا يزيد طوله عن 3 أقدام ”الحجاب“ يمكن أن يثير كل هذا القدر من الجدل والازدراء والتمييز وسط مؤيدي ومعارضي فكرة الفيلم. وتبين أنّ الحجاب كان في نظر من تمت مقابلتهم رمزاً للحشمة أو للموضة  أو للقمع أوالعرقية أو غير ذلك. وفي الحقيقة هو ليس أكثر من قطعة قماش تغطي به المرأة المسلمة رأسها.

وتابعت: ”الفيلم يقدم الكثير من تلك المسائل المهمة والتي تعني الجميع، وهذا أصبح أكثر أهمية مع التدفق الهائل للمهاجرين المسلمين إلى الغرب، نظراً للحروب في المنطقة العربية والاستعداد المخيف لدى الحكومات الغربية لتحظر كل ما هو غير مألوف في بلدانها“.

من جهته، كتب الناقد مارتن تسي في صحيفة ”لوس أنجلوس تايمز“ أنّ موضوع الفيلم يقدّم جدالاً قوياً وأنه اكتسب أقوى درجات الواقع، حينما قدّم امرأتين تعيشان بالطريقة الغربية مع ثلاث نساء يرتدين الحجاب في جدال صريح عن مواقف العامة من اختياراتهن الشخصية، إلا أنّ الفيلم يعود من وجهة نظره ويخسر بعضاً من واقعه حينما يقدم علماء الدين في لهجة خطابية، خصوصاً أولئك الرجال الذين لا يعانون من تبعات ما يحدث.

 وأضاف الناقد: ”حجاب“ يعارض اتخاذ مواقف مسبقة. وما دامت المرأة تختار الحجاب دون إكراه فهي تمارس حرية الإرادة، وعلى الناس أن تحترم هذا، وحينها أظن أنّ بمقدورنا التقدم أكثر في مواجهة هذه المسألة.“

وقال اوفيديو سالازار أحد مخرجي الفيلم: يسعدنا عرض الفيلم في لندن وأمريكا وأن يصل لترشيح الأوسكار، لأنّ هذه المشاركات توفر للجمهور فرصة مهمة للتعرّف عن قرب على تلك المسائل المعقدة التي تثار حول موضوع الحجاب. وفي كثير من الحالات نجد أنّ الناس تخطئ في فهمها لهذا الموضوع، وخاصة أننا نعيش اليوم حالة من الإسلاموفوبيا في عالم حافل بالأخبار التي تبثها مختلف وسائل الإعلام عن الإسلام والبلدان الإسلامية.

وأضاف: نأمل أن يكون الفيلم قد أسهم في توفير مادة طيبة تكون بمثابة غذاء فكري للمتلقي في مختلف أرجاء العالم، بحيث يمكن الخروج بصورة أكثر مصداقية عن الأحداث وأن ندرك أن الإسلام ليس قالباً نمطياً واحداً كما يصور للناس.

ومن جهته، قال مازن الخيرات أحد مخرجي الفيلم: أُنتج ”حجاب“ لردم الهوة بين الثقافة الغربية والشرقية من خلال دراسات معمقة تاريخية ودينية وسياسية وإعلامية عن موضوع لطالما تصدر عناوين الصحف العالمية، ألا وهو غطاء رأس المرأة، وما يحمله من رمزية لدى بعض المجتمعات أو الديانات، وما يعطيه من انطباعات قد تتعارض مع مبادئ الحرية لدى الشارع الغربي وبعض النخب.

وأضاف: وصول  الفيلم لشريحة كبيرة من الجمهور العالمي وتناول موضوعه على طاولة النقد والتحليل في الصحف الأمريكية يعد إنجازاً كبيراً، وقد بدأ الفيلم بتحقيق الهدف الأكبر من إنتاجه ألا وهو فتح باب لنقاش جدي حول قضية اجتماعية محل خلاف، والبحث عن نقاط التقاء من خلال إعطاء معلومات أكاديمية وعرض تجارب فردية لنساء ارتدين الحجاب أو قررن التخلي عنه.

 poster

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com