فيلمان لبنانيان يحصدان أكبر جائزتين في ”بيروت للسينما“‎

فيلمان لبنانيان يحصدان أكبر جائزتين في ”بيروت للسينما“‎

بيروت- على صدى التصفيق الحار وصيحات التشجيع، اختتم مساء أمس الخميس، مهرجان بيروت الدولي للسينما في دورته الخامسة عشرة بتتويج الفيلمين اللبنانيين (عجلات الحرب) لرامي قديح و(سمير شيخ الشباب) لكريستال يونس بالجائزة الأولى لمسابقتي الأفلام الوثائقية والأفلام القصيرة.

وقال رامي قديح بعد تسلمه جائزة (ألف) لأفضل فيلم وثائقي عن فيلمه (عجلات الحرب) ”أشكر إدارة المهرجان والجمهور الذي صوت للفيلم وفريق العمل وأبطال الفيلم.“

ويسلط الفيلم الوثائقي الضوء على مدى تأثير هواية الدراجات النارية في الجمع بين مقاتلين سابقين في جماعات لبنانية متحاربة. فمع انتهاء الحرب الأهلية في لبنان التي استمرت 15 عاما وانتهت في1990 تحول هؤلاء الأعداء إلى أصدقاء انطلاقا من عشقهم للدراجات النارية.

وفاز فيلم (حضور أسمهان الذي لا يحتمل) للمخرجة الفلسطينية عزة الحسن بجائزة المركز الثاني في فئة الأفلام الوثائقية. وتسلمت الجائزة نيابة عنها المخرجة الياس دمر.

شهد حفل الختام حضورا أفضل من الحضور المتواضع بحفل الافتتاح تقدمه عدد من الشخصيات الرسمية والعامة وعشاق السينما من بينهم وزير السياحة اللبناني ميشال فرعون وسفيرة الفلبين في بيروت ليا بازينانغ رويز ومديرة مهرجانات بيت الدين نورا جنبلاط.

وامتد المهرجان من 7 إلى 15 أكتوبر/ تشرين الأول في مسرح مونتان الكائن بالمركز الثقافي الفرنسي المجاور للسفارة الفرنسية في بيروت.

وكانت لظروف الحرب في سوريا المجاورة والأوضاع الأمنية في لبنان الدور الأكبر في إحجام كثيرين عن الحضور للمهرجان ومن بينهم أعضاء لجان التحكيم مما أدى للاعتماد على تصويت الجمهور.

وبالإضافة إلى فئتي الأفلام الوثائقية والأفلام القصيرة عرض المهرجان أفلاما أخرى من فئات الخيال العلمي والرسوم المتحركة وغيرها.

ولدى تسلمها جائزة أفضل فيلم قصير وجهت كريستال يونس مخرجة (سمير شيخ الشباب) التحية إلى ”كل سينمائي شاب في لبنان ما زال يؤمن ببلده ويريد أن يصور أعماله فيه.“

ويتناول الفيلم قصة عجوز يستطيع أثناء تشييع جنازته أن يسمع ويرى ما يحدث حول نعشه وكذلك يقرأ ما يفكر به المحيطون.

وفاز فيلم (السماء أرسلتك) للبناني بيار أبو جودة بالجائزة الثانية لمسابقة الأفلام القصيرة. وهو عن شاب يرتدي زي كاهن للمشاركة في سهرة تنكرية وفي طريقه إليها يلتقي مصادفة أمام الكنيسة بفتاة تعتقد أنه فعلا رجل دين فتطلب منه أن يرافقها لكي يستمع إلى اعتراف والدها الذي يحتضر.

وذهبت جائزة المركز الثالث في هذه الفئة لفيلم (لبين ما يجو) لكارمن بصيبص. ويدور حول امرأة سبعينية تعيش وحيدة في منزلها لأن أولادها الثلاثة يعملون خارج لبنان لكنها تحارب وحدتها من خلال شبكات التواصل الاجتماعي.

وعلقت بصيبص على فوزها بالجائزة بتوجيه الشكر إلى دعد رزق بطلة الفيلم معتبرة أنها ”سبب نجاحه“ كما شكرت المخرج غسان سلهب.

وقالت ”أقدم فيلمي إلى أمي .. مصدر الهامي في هذا الفيلم.“

وقدمت جائزة أفضل فيلم روائي ”وفق تصويت الجمهور“ لفيلم (تاكلوب) للفلبيني بريانتي ميندوزا. وتسلمت الجائزة نيابة عنه سفيرة الفلبين لدى لبنان.

وقالت السفيرة إن ”الفيلم نجح لأنه تمكن من أن يصور معاناة الناجين من إعصار بصدق وواقعية. المأساة لا تنتهي مع اختفاء الأعصار. فعندئذ تبدأ مأساة جديدة.“

وأتبع حفل توزيع الجوائز عرض الفيلم الوثائقي (هو سماني ملاله) عن حياة حاملة جائزة نوبل للسلام الشابة الباكستانية ملاله يوسفزي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com