إسبانيا: شعراء عرب يعيدون أمجاد “طليطلة” (صور)‎

 

ثلاثة أيام مكثفة، حيث جمعت المدينة الأصوات الرائدة في المشهد الدولي للشعر، مع حضور قوي للشعر العربي.

توليدو- اختتم، مساء الأحد، المهرجان الدولي للشعر “أصوات حية في المتوسط” والذي عقد في مدينة توليدو جنوب مدريد واستمر لثلاثة ايام.

ومرت ثلاثة أيام مكثفة، حيث جمعت المدينة الأصوات الرائدة في المشهد الدولي للشعر، مع حضور قوي للشعر العربي.

وحضر عدد من الشعراء العرب: علي الحازمي (المملكة العربية السعودية)، ولميس سعدي (الجزائر)، ومحمود شرف (مصر) والعراقيين عبد الهادي سعدون ومحسن الرملي، وأحمد يماني (مصر)، نجوم الغانم (الإمارات العربية المتحدة)، وجريس سماوي (الأردن)، ومحمد جابر آل نبان (الكويت)، ومحمد صالح الفقيه (ليبيا)، ومحمد أحمد بنيس (المغرب)، وزاهر الغفري (عمان)، وعلي العامري (فلسطين)، وصالح دياب (سوريا) ويوسف رزوقة (تونس).

وبين أطلال مدينة توليدو ومزيج معقد من واقع العالم شرقا وغربا، وعلى شرفات المستقبل في مخيلة الشعراء، عاشت توليدو أياما من البهجة المعتقة بالتعاطف مع أحلام البشر وأمانيهم. وبكلماتهم حاول الشعراء أن يبنوا ملاجئ للاجئين السوريين والفلسطين وعرب الشتات، وأن يحلوا مشاكل الحروب والأزمات المالية من خلال القصائد، وأن يرفعوا أصواتهم بشعارات الحرية وأن يزرعوا الخير في أفق من الابداع والفن.

وانطلقت قصائد الشعراء العرب التي غطت مواضيع مختلفة أبرزها الربيع العربي وأمجاد الأمة الإسلامية وقضايا الحب والدين ومأساة ضحايا الحروب، لتعيد جزءا من تاريخ العرب والمسلمين في هذه المدينة التي فتحت على يدهم بقيادة طارق بن زياد بداية القرن الثامن الميلادي 712م، وظلت بعد ذلك تتمتع بتفوقها السياسي على سائر مدن الأندلس.

وفي ظلال التاريخ وعلى مدى ثلاثة أيام استعاد شعراء عرب ألق التاريخ في المدينة التي أعلنت كموقع للتراث العالمي من قبل اليونسكو في 1986 بوصفها مكانا لتعايش الثقافات الإسلامية والمسيحية واليهودية، واشتهرت أيام الحكم الإسلامي لإسبانيا كعاصمة للثقافة وحوار الحضارات.

وضم المهرجان حفلات موسيقية ومعرض للكتاب وورش عمل وتم استدعاء دور النشر للتعرف على الشعراء. كما تم تقديم دواوين شعرية جديدة. وشارك في المهرجان أكثر من 50 شاعرا.

وهذه هي النسخة 17 للمهرجان والثالثة في توليدو (طليطلة) حيث يعقد كل سنة في إحدى مدن دول البحر الأبيض المتوسط​، وستعقد النسخة القادمة في مدينة سيدي بوسعيد (تونس).

وقال “نايف إدواردو بالال” وهو كاتب وشاعر فانزويلي من أصل سوري مقيم في إسبانيا، إن “مثل هذه المهرجانات الثقافية تعيد إلى الساحة الإسبانية بريقها وتدعم الوسط الثقافي العربي في إسبانيا”.

وأضاف في حديثه مع شبكة “إرم”: “هذه المهرجانات أيضا تمنح الشعراء العرب المقيمين في إسبانيا وكذلك القادمين من العالم العربي إلى تقديم صورة متكاملة عن الحضارة العربية وهذا أمر يسمح للإسبان برؤية جانب من تاريخهم العربي الإسلامي بشكل أكثر حداثة، كما أنها تسمح للشعراء العرب بالتواصل مع شعراء عالميين من مختلف أنحاء العالم وهو ما يعطي للشعر العربي المشارك أبعادا دولية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع