أقلام فلسطينة شابة تخط طريقها في العام الافتراضي

أقلام فلسطينة شابة تخط طريقها في العام الافتراضي

المصدر: رام الله- من مي زيادة

”سأبقى كما أنا.. سأبقى فتاة فلسطينية.. أرتدي ثوبا طرز بدم الشهداء.. وكلماتي سيف وبندقية.. لا يهمني جمال، ولا أرقى الثياب.. لن أكترث إلا بالهوية.. لا يهمني عطر ولا مجوهرات.. فعطري تراب الوطن.. وعقدي حجارة فلسطينية“، بهذه الكلمات والعبارات المحاكة كثوب فلسطيني معتّق، وملونة كعلم يرفرف فوق أسطح البيوت القديمة، بها فقط نستطيع أن نلمس مدى حب الكاتبة الفلسطينية الناشئة مريانة نوفل لفلسطين.

الشابة مريانة من قريه دير شرف إحدى قرى مدينة نابلس (17 سنة)، مازالت على مقاعد الدراسة، ولكن قلمها أكبر منها، وحبها فاق سنّها، تجرّعت هذا الحب منذ نعومة أظافرها، وحافظت عليه من خلال الكتابة.

وتقول لـ“إرم“، بدأت الكتابة من عمر 11 عاما، لكني لم ألق التشجيع العميق والكبير، فأحبطت قليلا وتركتها، ولكن عدت لها من جديد وبدأت أنشر ما أكتب في مواقع محلية وأنشأت صفحة لي على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، ونشرت بعض كتاباتي على موقع فلسطينية محلية.

وتؤكد مريانة أن المواضيع التي تتناولها في كتاباتها هي وطنية تتحدث عن فلسطين واللاجئين والواقع المرير الذي يعيشه شعبي تحت ظلم الاحتلال.

وتجد نوفل أن في الكتابة فقط يمكنها إيصال رسائلها لمن يعيش في فلسطين وخارجها أيضًا، ومن خلال صفحات ”فيسبوك“ تجد منفذها لهم، وتضيف ”بدأت كتاباتي تظهر للعيان من خلال مشاركتي في الأمسيات والندوات والاحتفالات التي تنظّم في مدينة نابلس، وأفرح كثيرا عندما أجد تفاعلاً من الناس مع ما أكتب“.

وتقول إن ”فيسبوك“ ساعدها في الانتشار، فهي ترى أن مواقع التواصل الاجتماعي لايمكنها أن تخلق شاعرًا أو كاتبًا أو أديبًا، فهي طريق مرور لآذان وأعين الناس فقط“.

وتوافقها الرأي الصحفية أنوار الحاج، وتقول في هذا الصدد: ”لا أعتقد أن مواقع التواصل الاجتماعي ساعدت بالشكل الكبير في خلق الكتّاب، بل هي في المقابل عمدت على خلق جيل كامل يعتمد على خاصية النسخ واللصق، وأحيانا نسب بعض الخواطر والكتابات لنفسه، ولكن لا أحد ينكر أنها ساهمت في الانتشار للبعض ممن يملكون ملكوت الكتابة في نشر أدبهم“.

ومن جهة أخرى، رأت الصحفية آيات عبد الله أن لمواقع التواصل الاجتماعي كل الأثر في تطور الكتابة وزيادة الكتّاب، ”لا أحد ينكر تزايد عدد الكتّاب في هذه الفترة بشكل ملفت للنظر، مع بقاء عدد القراء على حالهم دون أي تطور أو زيادة، والسبب في رأيي يرتبط بمواقع التواصل الاجتماعي ومحاولة التقليد الأعمى، وقد يعود أيضاً إلى الجهل في معنى الكتابة ومقومات الكاتب، فالكتابة بحاجة إلى المعرفه وإلى الأحساس الذي لا يولد إلا بتجارب الحياة والسنين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة