السوريون يتكئون على اللبنانيين في أعمالهم الفنية

السوريون يتكئون على اللبنانيين في أعمالهم الفنية

المصدر: إرم – سماح المغوش

من يتابع المسلسلات في رمضان هذا العام، غالبا لا يستطيع تحديد هويتها، خاصة تلك التي تحمل أسماء فنانين سوريين، فمعظم الأعمال التي تقدم على الشاشة بلا هوية محددة أو يمكن أن تسمى أعمالا ”مهجنة“ يغيب فيها الحضور السوري التام لصالح اللبناني، فنستطيع ملاحظة هذا النسيج في عدة مسلسلات، ومن أهمها:

بنت الشهبندر

يلاحظ في هذا المسلسل الخليط اللبناني السوري، كما أن مكان تصويره وحتى دورة أحداثه كانت في بيروت، ويتناول المسلسل الفترة ما بين نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، ويلعب دور البطولة فيه من سوريا: سلافة معمار، قصي خولي، قيس الشيخ نجيب، وآخرون، فيما يلعب دور البطولة فيه من لبنان: أحمد الزين، طوني مهنا، ديامان بو عبود، وغيرها من الأسماء التي ستلفتك لأول مرة.

العراب

يميز هذا العمل أن الفنان عاصي الحلاني يشارك فيه ويقوم بالتمثيل لأول مرة، وهو يلعب دور ابن رجل جدا هام وهو الفنان السوري سلوم حداد، وتناوبت أماكن تصوير العمل بين دمشق وبيروت وأبوظبي، ورغم أن العمل من إنتاج شركة سما الفن الإماراتية، أي بمعنى آخر لا يواجه أزمة إنتاج، إلا أن الفن السوري في هذا العمل اعتمد أيضا على حضور لبناني.

تشيللو

ذا العمل الذي يبدو أن فنانيه بمعظمهم لبنانيون، ويلعب دور البطولة الرئيسية فيه كلا من نادين نسيب نجم ويوسف الخال، إلا أنه يتميز بحضور سوري وهو الفنان تيم حسن الذي يشارك في البطولة، والمسلسل تم إنتاجه في لبنان.

ولكن هل لهذه الظاهرة التي بدأت تزداد في السنوات الأخيرة من التعاون السوري اللبناني المشترك، أسباب؟

من ينظر مليا إلى الأزمة السورية، يستطيع أن يدرك بديهيا أنها أحد أهم الأسباب، فتشرذم الفنانين السوريين نظرا لوضع بلادهم، وغياب الأرضية المحلية في التصوير، وضعف الإنتاج السوري أدى إلى محاولة خلق بيئة عمل جديدة والاتكاء على عوامل أخرى، لأجل الحفاظ والاستمرار في الظهور.

معظم الفنانين السوريين الذين انتقلوا إلى لبنان، واجهوا أرضية جديدة للظهور في الأعمال، واعتمادا على شركات إنتاج مختلفة، ومنها ما هو إنتاج لبناني، ما يعني فرض شروط عليهم،  كضرورة مشاركة فنانين لبنانيين إلى جوارهم في الأعمال.

حاجة الفنان السوري إلى العمل أدت أيضا إلى قبوله في التواجد عربيا، بغض النظر عن الجنسية أمامه، لكي يستطيع الاستمرار في الظهور.

البيئة اللبنانية المنسجمة عموما مع السورية من ناحية البيئة واللكنة والموقع الجغرافي الواحد، أدت إلى تفاعل وقبول في الظهور معا في مسلسلات واحدة.

حاجة اللبنانيين للخبرة السورية الفنية العريقة، وللاتكاء على أسماء سورية فنية كبيرة للوصول إلى المشاهد العربي، كما أن السيناريو السوري الذي يعد واحدا من أبرز أسباب نجاح الأعمال السورية، وجده الفنان اللبناني فرصة كبيرة وملعبا واسعا لإبراز نفسه ومواهبه وللدخول إلى البيت العربي والمنافسة في الماراثون الرمضاني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com