”سينما سيارة “ على سطح مبنى قديم في رام الله

”سينما سيارة “ على سطح مبنى قديم في رام الله

المصدر: رام الله- من مي زيادة

رائحة البوشار تملأ المكان، أصوات مختلطة بين الصراخ والضحكات تُسمع لأشخاص من سطح مبنى قديم، تتساءل حين سماعك لها ماذا هناك؟، فيدفعك الفضول لتصعد أعلى المبنى وتشاهد ماذا يحدث وتخوض التجربة، نعم تجربة ركوب سيارة ليست سيارتك الخاصة، كيف ومن وضعها لا تعرف، تشاهد فيلمًا من السبعينيات يُعرض داخلها، تُبحر فيه وتحاول الاستمتاع متناسيًا لماذا صعدت هنا في الأساس.

مسرح سينمائي على سطح (بيت الصاع) في رام الله التحتا وسط البلدة القديمة ، يحمل اسم ”سينما سيارة“، وهي مشروع للفنّان فل كولينز بتكليف من ”بينالي رواق“ الخامس، وهي النسخة الأخيرة من مشروع كولينز ”أوتو كينو“، والذي أقيم في برلين قبل خمس سنوات.

وتقول منسقة البرنامج في بينالي رواق الخامس كارول ميكيل لـ ”إرم“، إن المشروع يستمر أربعة أسابيع فقط، ويوفّر 21 مقعداً لليلة الواحدة كحدّ أقصى، مشيرة إلى أن من يسكن جوار المكان يمكنه الاستفادة من ذلك عن طريق مشاهدة الأفلام من شرفته، كما ويمكنه التقاط البثّ الصوتيّ على جهاز الراديو الخاص به باستخدام ترددّ 98.9FM..

وعن اختيارهم للمباني القديمة، تشير إلى أنهم يقومون بمحاولة لإنتاج أشكال جديدة من العروض العامّة، وفي الوقت ذاته خلق جمهور جديد.
IMG_5434-(2)

وعن المكان الذي يستضيف الحدث وهو (بيت الصاع) تشير ميكيل، إلى أنه يعود لعام 1910، رمّمه ”رواق“ بالتعاون مع بلدية رام الله، ومن المفترض أن ينضمّ (بيت الصاع) إلى العديد من المتاحف في فلسطين.
وتتحدث عن أننا في ”سينما سيّارة“ نؤكد أنّ الفنّ المعاصر والترميم المعماريّ والسياسات الثقافيّة لا تحتاج إلى أن تكون في حالة صراع مع الارتباطات المحلّيّة الفاعلة.
وتضيف ميكيل، أن من قام باختيار برنامج الأفلام عددا من الأصدقاء والعائلات المقيمة في الحيّ، ونادي إسلامي رام الله، ومجموعة فنانين.

يذكر أن اسم ”بينالي رواق“ يعود إلى مؤسسة انطلقت في 2005 بهدف توسيع نطاق عمل ”رِواق“ ومنهجها القائم على إحياء المراكز التاريخية لخمسين بلدة وقرية في فلسطين.

ويأتي هذا البينالي مع أجندة واضحة، تتسق مع جهود ”رواق“ في إظهار وكشف الأهمية المتنامية سياسياً ومعرفياً وثقافياً لكل هذا الميراث العمراني في فلسطين، على حد قولها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com